رقم الخبر: 225360 تاريخ النشر: تموز 07, 2018 الوقت: 18:25 الاقسام: اقتصاد  
طهران تواجه حرباً إقتصادية وتمضي قدماً لمواجهة الإجراءات الأميركية
وزير النفط الإيراني، منتقداً الرئيس الأميركي لتسببه بإرتفاع الأسعار:

طهران تواجه حرباً إقتصادية وتمضي قدماً لمواجهة الإجراءات الأميركية

* مستشار وزير النفط: حظر القطاع النفطي الإيراني سيؤدي إلى إنهيار "أوبك"

الوفاق/خاص - دُريد كريم/ أكد وزير النفط، بيجن زنغنة، أن إنتاج وصادرات النفط الايراني لم يشهدا تغييراً أساسياً، وذلك على وقع الحظر الأميركي.

وأوضح الوزير زنغنة، اليوم السبت في تصريح صحفي، أن ايران تواجه حرباً اقتصادية وأنها تمضي قدماً ببرامجها إزاء الإجراءات الأميركية، منتقداً الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتسببه بارتفاع أسعار النفط ولطلبه من بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) رفع طاقة الإنتاج لأن واشنطن تقدم لها الدعم في مقابل قليل من المال، معتبراً أن ذلك مهيناً بحق شعوبها وسيادتها الوطنية، فضلاً عن انه مزعزع لأسواق النفط العالمية.

إنهيار "أوبك"

من جانبه، أعلن مستشار وزير النفط، مؤيد حسيني صدر، ان فرض الحظر على القطاع النفطي الايراني من قبل الرئيس الأمريكي سيؤدي إلى إضعاف (أوبك)، وفي حال استمرار هذه الحالة لن يبقى شيء من هذه المنظمة.

وأضاف حسيني صدر، اليوم، في حديث لمراسل وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية (إرنا): ان أمريكا بادرت الى فرض الحظر الأحادي على نفط ايران ظناً منها أنه يمكن تدارك غياب ايران في السوق النفطية من خلال زيادة إنتاج بعض الدول كالسعودية، إلا أن هذا الإجراء سيفضي الى خلط أوراق (أوبك).

وفيما أشار الى أن حصة ايران من إنتاج النفط العالمي ليست بقليلة وتبلغ خمسة بالمئة، أضاف حسيني صدر: ان نفط ايران لن يبقى من دون زبائن لأن هناك العديد من الشركات والزبائن يرغبون بشراء النفط من ايران. وصرح بالقول: انه قد نواجه تراجعاً في مبيعات النفط بنسبة ضئيلة، إلا أن شراء النفط من قبل مختلف الشركات بشكل خفي قد يقضي على تراجع حجم البيع. وتابع قائلاً: ان نتائج فرض الحظر على القطاع النفطي في ايران سترتد على أمريكا أيضاً. وأضاف: ان سلوك ترامب يمثل تحدياً للعالم الذي هو اليوم بحاجة إلى التعاطي. وتابع: ان ترامب يقوم يومياً بزيادة الرسوم على السلع المستوردة من الصين ونجده يوماً آخر يخرج من إتفاقية البيئة.

مشترو النفط الإيراني

تعد الصين أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني، وفق آخر الإحصاءات. وتقول مؤسسة (إف.جي.إي) للاستشارات إن بكين قد لا تستجيب كلياً لخطة ترامب لإيقاف صادرات النفط الإيرانية.

تبلغ صادرات النفط الإيرانية حوالي 3ر2 مليون برميل يومياً (بحسب تقديرات يونيو/ حزيران الماضي) وتشتري الصين وحدها نحو 650 ألفاً يومياً من مجمل تلك الصادرات. أما بقية المستوردين، فهم بالترتيب (حسب مشتريات يونيو/ حزيران): الهند والاتحاد الأوروبي وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية، وهناك آخرون يشترون كميات ضئيلة مثل روسيا وسوريا.

ويسعى ترامب إلى خنق تلك الصادرات حتى تصل إلى الصفر بحلول 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وإلا فسيعاقب المستوردين أيضاً. ولا يزال البيت الأبيض ينتظر ردوداً رسمية من بكين ونيودلهي وأنقرة (التي تشتري 60% من مجمل صادرات النفط الإيرانية) بشأن تعاونهم مع خطة ترامب لإيقاف تدفق النفط الإيراني، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ الإخبارية عن (إف.جي.إي).

وأفادت (إف.جي.إي) إن الصين قد تواصل استيراد كميات من النفط الإيراني، حتى لو كانت أقل بكثير من مشترياتها الراهنة. أما موقف بكين المعلن، فهو ما عبّر عنه متحدث باسم الخارجية نهاية الشهر الماضي حين أكد أن (الصين وإيران صديقتان، ونقيم علاقات تبادل وتعاون طبيعية على أساس الالتزام بالقانون الدولي). وقرأ محللون هذه التصريحات على أنها تحد صيني لدعوات ترامب.

وقدمت نيودلهي إشارات متضاربة بشأن موقفها من وقف الصادرات الإيرانية؛ لكن مسؤوليها يقولون إنهم أعدوا خططاً بديلة لكل الاحتمالات. وذكرت تقارير صحفية أن الحكومة طلبت من شركات تكرير النفط الهندية الاستعداد لاحتمال توقف الواردات الإيرانية تماماً.

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، نهاية الشهر الماضي، إن بلاده لن تقطع علاقاتها التجارية مع إيران بإيعاز من دولة أخرى. كما أفاد وزير الاقتصاد، نهاد زيبكجي، بأن المطالب الأميركية بوقف التجارة النفطية مع إيران ليست ملزمة.

من ناحية أخرى، يؤكد قادة الاتحاد الأوروبي أنهم حريصون على إنقاذ الإتفاق النووي مع إيران، والحفاظ على علاقات التجارة والاستثمار بين الجانبين. وامتنع الاتحاد هذه المرة عن حظر النفط الإيراني من جانبه، كما فعل سابقاً حين تعاون مع قرارات العقوبات التي أصدرها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بحق طهران عام 2012؛ لكن على أرض الواقع، تقوم شركات التكرير الأوروبية حالياً بخفض مشترياتها من النفط الإيراني بوتيرة أسرع من المتوقع -وفقاً لوكالة رويترز-، إذ تخشى هذه الشركات انتقام الولايات المتحدة.

بقلم: دُريد كريم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/4283 sec