رقم الخبر: 225214 تاريخ النشر: تموز 06, 2018 الوقت: 16:38 الاقسام: منوعات  
«ذيب وجاسر.. مفارقة مؤلمة»!
أسعدتم صباحاً

«ذيب وجاسر.. مفارقة مؤلمة»!

أحبتي الكرام ليس من الصحيح أن تذموا وتنتقدوا وتشمئزوا من «العربية».. ليه بقه؟! لأنها بوق آل سعود!! لا يا عم.. أنها تذكر حقائق ووقائع وعلى ضوء ذلك تطلق العناء للمديح والثناء والإطراء..

بالأمس كنت أشاهد للعربية تقريراً كله مدح وفخر وثناء وإشادة.. بآل سعود؟! لا يا عيني هذه المرّة بالشعب السعودي!!.. طبعاً هي تعتبر كل شعب الجزيرة «سعوديين» ده مش موضوعنا.. نعود لأصل الخبر.

في مدينة تشكوبي التابعة لولاية مساتشوستس احفظوها كويس ولا تغلطوا بالحروف.. هنالك نهر اسمه تشكوبي.. زي ما هو معتاد عندنا على النيل أو الفرات وغيرها يطلع الأولاد يسبحوا في النهر في أيام الصيف.. الأمريكان كذلك يطلعوا في مثل هذه الأيام يسبحوا في النهر.. وفجأة تجمع الناس على ضفاف النهر!! هنالك طفلان في وسط النهر يصارعا الأمواج ويمكن أن يغرقا!! طبعاً عندهم كل من هو دون الـ«18» عاماً يعتبر طفل.. المهم الأمواج عاتية والصراخ مستمر.. والناس خائفة.. وإذا بشابين يقفزا الى النهر بملابسهما العربية!! دشاشة وكوفية وعقال!! تمكنا هذان الشابان من انقاذ الطفلين الأمريكيين لكنهما فقدا حياتهما!!..

ظن الناس المتجمهرون حول النهر أنهما ملكين قذفتهما السماء.. لكن تبين بعد التحقيق أنهما شابان سعوديان واحد اسمه ذيب اليامي والآخر اسمه جاسر الراكة رحمهما الله.. كانا يدرسان الهندسة في هذه الولاية.. وهما على وشك التخرج.. ولم يزورا بلدهما منذ ثلاث سنوات لرؤية الأهل والأقارب.. وقبيل الإمتحانات بأيام والحصول على الشهادة واكتمال الفرحة حصل هذا الحادث فضحيا بنفسيهما وأنقذا طفلين أمريكيين!!..

رغم الألم والحزن إلا أني ضحكت لأني تذكرت شيئاً مشابهاً فعله شخص آخر مع طفل لإحدى العوائل الثريّة.. الشخص لم يمت بل أنقذ الطفل.. وحين شكر والد الطفل الثري هذا الشخص وسأله عن أمنيته ليحققها له.. قال هذا «الغشيم».. أمنيتي أن أعرف من دفعني الى النهر!!..

لا يا أحبتي أن هذان الشابان السعوديان ذيب وجاسر لم يدفعهما أحد.. بل هذه هي الشهامة والشجاعة والفداء العربي.. ولكن اللي يؤلمني أنه يغيب أحياناً عند السعوديين عندما يتعلق الأمر باليمن.. والعراق والبحرين وسوريا والخ الخ.. هل يسأل الطيّار السعودي نفسه كم طفلاً تُقطّع أوصاله بهذه القنبلة التي يرميها على صنعاء أو الحديدة او صعدة؟! كيف تُقطّعون أوصال الأطفال في اليمن إرباً إربا وتفدون طفلين أمريكيين بأرواحكم؟! والله إنها لمفارقة لا يمكنني فهمها أو تفسيرها..

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/9877 sec