رقم الخبر: 225205 تاريخ النشر: تموز 06, 2018 الوقت: 14:52 الاقسام: محليات  
اجتماع فيينا يؤكد حماية الشركات المستثمرة في ايران امام الحظر الامريكي
في ختام أعمال اللجنة المشتركة للإتفاق النووي

اجتماع فيينا يؤكد حماية الشركات المستثمرة في ايران امام الحظر الامريكي

* ظريف: اجتماع فيينا كان جادا وبناءً جدا.. وسننقل الالتزامات المطروحة في الاجتماع الى طهران وسيتخذ كبار المسؤولين القرار بشأنها * لافروف: روسيا والصين مهتمتان بالحفاظ على الإتفاق النووي وتنفيذه بالكامل * الخارجية الألمانية: لقاء فيينا يدل على نية البلدان المشاركة الحفاظ على الإتفاق النووي * على الأطراف الأخرى للإتفاق النووي تقديم تعهدات واضحة وقابلة للتنفيذ

اختتمت في العاصمة النمساوية، اليوم الجمعة، اللجنة المشتركة للإتفاق النووي برئاسة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني اعمالها، وقد استعرض وزير الخارجية ظريف اوضاع الإتفاق النووي بعد خروج امريكا منه.

وبعد مشاركته في الاجتماع أعلن السيد ظريف أنه سينقل الالتزامات المطروحة في الاجتماع الى طهران، وسيتخذ كبار مسؤولي البلاد القرار اللازم بهذا الشأن.

وفي تصريح له للمراسلين بعد الاجتماع، قال: عقدنا أجرينا اجتماعا جادا وبناءً للغاية، وخلال الشهرين الماضيين بعد ان انسحبت اميركا بشكل غير قانوني من الإتفاق النووي، بذل الاعضاء الباقون في الإتفاق جهودا كبيرة من اجل ان تتمكن ايران من الاستفادة من منافع الإتفاق النووي وخاصة منافعه الاقتصادية رغم الخطوة الاميركية غير القانونية.

وأضاف: كان الاجتماع استمرارا للاجتماعات السابقة، وقد صدر بيان عن الاجتماع.. وكان الاجتماع الاول للجنة المشتركة على مستوى الوزراء.. الامر الذي يبين أهمية الظروف الراهنة.

هذا وأكد المشاركون في الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في بيان لهم عقب اجتماعهم، التزامهم بحماية الشركات المستثمرة في إيران امام آثار الحظر الاميركي على طهران.

واوردت (سبوتنيك) انه جاء في بيان اللجنة المشتركة لتنفيذ خطة العمل المشترك: بحث المشاركون الجهود المبذولة مؤخرا والهادفة لإيجاد حلول عملية بهدف دعم تطبيع العلاقات التجارية الاقتصادية مع إيران. وقد رحبوا بالعمل المنجز حتى اليوم، وتفعيل الحوار التقني.

وأضاف البيان: أكد المشاركون التزامهم بتحقيق الأهداف التالية بحسن نية وأجواء بناءة: دعم وتطوير علاقات اقتصادية وصناعية أوسع مع إيران، دعم والحفاظ على قنوات مالية فعالة مع إيران، ومواصلة تصدير إيران للنفط والغاز المكثف والمنتجات النفطية والبتروكيماوية، ودعم قروض الصادرات.

كما تم التأكيد على الالتزام بأهداف الدعم الفعال للمشغلين الاقتصاديين المتاجرين مع إيران وتحفيز استثمارات جديدة في إيران وحماية المشغلين الاقتصاديين فيما يتعلق باستثماراتهم وغيرها من الأنشطة التجارية والمالية في إيران أو فيما يتعلق بإيران وكذلك حماية الشركات من الآثار الخارجية للعقوبات الأميركية.

وكان مقررا ان تقدم اوروبا في هذا الاجتماع الذي جاء بطلب من ايران، رزمة مقترحات لتوفير مصالح ايران الاقتصادية والتجارية والمالية لاستمرار الإتفاق النووي من دون اميركا.

وكان وزير الخارجية الايراني قد أجرى محادثات مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني.

كما جرت محادثات بين وزيري الخارجية الروسي والصيني اللذين إلتقيا ايضا مع موغريني كلا على حدة.

والتقى وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بنظيرهم الإيراني في فيينا للمرة الأولى منذ انسحاب واشنطن من الإتفاق.

هذا وأكد وزير الخارجية الايراني بانه ليس للاتحاد الاوروبي من مطلب جديد ازاء تقديم حزمته الاقتصادية لايران، لافتا الى ان مطلب الاتحاد الاوروبي الوحيد من ايران هو ان تظل ملتزمة بتعهداتها في الإتفاق النووي.

وفور وصوله الى مطار فيينا فجر الجمعة للمشاركة في الاجتماع المشترك لوزراء خارجية دول ايران وروسيا والصين وبريطانيا والمانيا وفرنسا ومسؤولة السياسة الخاجية للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني للبحث حول الإتفاق النووي، وفي رده على سؤال عن توقعه عما اذا كانت حزمة الاتحاد الاوروبي الاقتصادية ستقدم لايران الجمعة قال محمد جواد ظريف: إن ما نتوقعه هو ان تكون الحزمة التي ستقدمها الدول الباقية في مجموعة (5+1) أي روسيا والصين والدول الاوروبية الثلاث والاتحاد الاوروبي ذاته متضمنة لتعهدات توفر حقوق ايران سواء الاقتصادية أو سائر الحقوق لان الإتفاق النووي لا يتضمن الحقوق الاقتصادية حصرا بل يتضمن ايضا اتخاذ اجراءات في المجالات النووية والسياسية ايضا حيث يتوجب تنفيذها من قبل الاطراف الأخرى.

واضاف: إن الكثير من هذه الاجراءات خاصة في المجالات الاقتصادية هي اجراءات مرهونة بإزالة الحظر الاميركي والان حيث أعيدت اجراءات الحظر هذه اثر الخطوة اللاقانونية الى اقدمت عليها الولايات المتحدة فانه يتوجب على سائر اعضاء الإتفاق النووي التعويض عن ذلك كمسؤولية مشتركة.

وقال وزير الخارجية الايراني: لذا فإن ما نتوقعه نحن هو الأخذ بنظر الاعتبار حقوق الشعب الايراني وبطبيعة الحال فقد اطلعنا الاتحاد الاوروبي وسائر اعضاء الإتفاق النووي على تفاصيل توقعاتنا، واليوم الجمعة علينا ان نرى مدى الاهتمام الذي يولونه لتوقعات الجمهورية الاسلامية الايرانية وهي في الحقيقة توقعات مشروعة.

وردا على سؤال وهو هل من المقرر ان يطرح الاتحاد الاوروبي مطلبا أزاء حزمة مقترحاته لايران قال: كلا، ان المطلب الوحيد الذي يمكن طرحه على ايران هو ان تظل ملتزمة بتعهداتها في الإتفاق النووي، وهو في الواقع مطلب للوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولة عن اجراءات التحقق من الصدقية وهي أيدت هذا الأمر مرارا (التزام ايران بتعهداتها) ولقد اعلنا نحن ايضا باننا سنظل ملتزمين بالإتفاق النووي ما دام يتم توفير حقوق ايران في إطاره.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) كتب ظريف، الجمعة: إن جدول اعمالي واضح تماما؛ التوصل الى سبل عملية.

واضاف: إن ما اتوقعه من زملائي في الاتحاد الاوروبي خاصة الدول الاوروبية الثلاث اضافة الى الصين وروسيا تقديم تعهدات واضحة وقابلة للتنفيذ بدلا عن وعود كبيرة وغير محددة. مؤكداً، إن اجراءات الحظر وتنفيذ الإتفاق النووي لا يجتمعان.

وكان من المقرر ان يقدم الاتحاد الاوروبي حزمة مقترحات بهدف توفير مصالح ايران الاقتصادية والتجارية والمالية لاستمرار الإتفاق النووي من دون اميركا.

كما أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه بنظيره الصيني، فان إي، عن اهتمام البلدين بالحفاظ على الإتفاق النووي.

وقال لافروف، الجمعة: نحن وزملاؤنا الصينيون مهتمون بالحفاظ على خطة العمل المشترك حول البرنامج النووي الإيراني وتنفيذها بالكامل.

وتابع: الوضع ليس ببسيط، لكننا ملتزمون مثل الصين وباقي دول هذه الإتفاقية بالقانون الدولي.

ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه عقب انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الإتفاق النووي. وسيتم خلاله تقديم الحزمة الاقتصادية المقترحة من جانب الاتحاد الأوروبي بهدف ضمان المصالح الاقتصادية والتجارية والمالية الإيرانية عبر الاستمرار في تنفيذ الإتفاق النووي من دون أميركا.

وأفادت وكالة رويترز ان مسؤولا ايرانيا كبيرا قال الجمعة: إن القوى العالمية يجب أن تعوض إيران تعويضا كاملا عن الخسائر الناجمة عن العقوبات الأمريكية لإقناعها بالبقاء في الإتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال المسؤول في تصريحات لرويترز، نحن مستعدون لكل الاحتمالات... إنهيار الإتفاق سيزيد التوتر في المنطقة... وعلى الموقّعين الآخرين التعويض عما أحدثته العقوبات الأمريكية.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير: الهدف هو إنقاذ الإتفاق. أحرزنا بعض التقدم الذي يشمل حماية بعض مبيعات الخام لكن من غير المرجح أن يلبي ذلك التوقعات الإيرانية. والأمر لا يتعلق فقط بما يمكن للأوروبيين فعله وإنما بكيفية إسهام الصينيين والروس والهنود وغيرهم أيضا.

وتعتمد استراتيجية الاتحاد الأوروبي على ركائز هي: قروض من بنك الاستثمار الأوروبي وإجراء خاص لحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية واقتراح من المفوضية الأوروبية بأن تقوم حكومات الاتحاد بالتحويلات المالية مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني لتجنب العقوبات الأمريكية.

وذكر مصدر في الاتحاد الأوروبي، يتوقع الإيرانيون من الآخرين أن يقولوا ما سنفعله للحفاظ على الإتفاق. وعلينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيكفيهم ما سنقدمه.

ووصف مسؤولون إيرانيون اجتماع الجمعة بأنه مهم، وقالوا: إن التأكد من وجود إجراءات تضمن عدم توقف صادرات النفط إضافة إلى تمكن طهران من استخدام نظام سويفت الدولي للتحويلات البنكية مسألة جوهرية بالنسبة لهم.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أنه سوف يتم التوصل إلى ردّ جماعي على العقوبات الأميركية ضد إيران والشركات المتعاملة معها بحلول شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، مشدداً: علينا إيجاد الحلول المناسبة.

وقال الوزير في حديث لإذاعة Er-te-el الفرنسية: هذا الموضوع على جدول أعمالنا، والموجة الأولى من العقوبات الأميركية ستبدأ في شهر آب/ أغسطس المقبل وليس لدينا وقتاً كافياً للرد عليها.

ورأى أنه من الصعب وضع حزمة اقتصادية لإيران لإنقاذ الإتفاق النووي بحلول الشهر المقبل، متمنياً على إيران في نفس الوقت وقف تهديداتها بالانسحاب من الإتفاق النووي.

وزارة الخارجية الألمانية من جهتها رأت أن لقاء فيينا يعطي إشارة سياسية واضحة إلى نيّة البلدان المشاركة في الحفاظ على الإتفاق النووي.

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فرأى أن العقوبات الأميركية بحق إيران غير صائبة.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الياباني، تارو كونو: إن طوكيو تدعم الإتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران والقوى العظمى في العالم والولايات المتحدة الامريكية.

واكد وزير الخارجية الياباني الخميس خلال لقائه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا آمانو، في فيينا، قائلاً: إن بلاده تدعم الإتفاق النووي الهام الذي تم التوصل اليه في عام 2015 لمعالجة القضية النووية الايرانية وتدعو لاستمراره.

ووصف تارو كونو الإتفاق النووي بانه وثيقة دولية حول البرنامج النووي الايراني؛ مشيرا الى نقض هذا الإتفاق من جانب اميركا؛ وقال: إن طوكيو تدعم هذا الإتفاق.

كذلك دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، محمد فيصل، كافة الاطراف المعنية بخطة العمل المشترك (الإتفاق النووي) الى الالتزام بالتعهدات التي قطعتها في اطار هذا الإتفاق.

وقال محمد فيصل الخميس خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي، ردا على سؤال مراسل وكالة (ارنا)، قال: إن خطة العمل المشترك تشكل انموذجا لنجاج الدبلوماسية في العالم؛ مؤكدا على ضرورة احترام الجميع بهذه الخطة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5233 sec