رقم الخبر: 225116 تاريخ النشر: تموز 04, 2018 الوقت: 17:47 الاقسام: عربيات  
ذكرى عيد الاستقلال والشباب الجزائري 5 يوليو 1962

ذكرى عيد الاستقلال والشباب الجزائري 5 يوليو 1962

تحيي الجزائر يوم الخامس من تموز/يوليو من كل سنة ذكرى "عيد الاستقلال والشباب " المصادف 5 تموز/يوليو 1962

وهو اليوم الذي يؤرخ لنيل الجزائر إستقلالها من براثن الإستعمار الفرنسي الغاشم بعد 132 سنة من الإحتلال، مارس خلالها المستعمر مختلف أشكال الإضطهاد والقتل والتعذيب والتهجير واستغلال الثروات الطبيعية للبلاد، وتخللتها عشرات الإنتفاضات والثورات الشعبية المتقطعة التي قام بها رجالات المقاومة الشعبية على مدار فترة الإحتلال الى أن قامت الثورة الكبرى ، ثورة الأول من نوفمبر 1954 المظفرة، التي دفع الجزائريون الثمن باهضا فيها تمثل في استشهاد مليون ونصف المليون شهيد خلال أقل من 8 سنوات، ولكنها توجت بإرغام فرنسا على الإعتراف بجبهة التحرير الوطني كممثل شرعي وحيد للشعب الجزائري ووافقت في آخرالمطاف على الدخول معها في مفاوضات افضت الى إستقلال الجزائر.
إنطلقت المفاوضات بين الطرف الفرنسي وممثلي جبهة التحرير الوطني في سنة 1960، واستمرت سنتين كاملتين حاولت فرنسا خلالها إملاء شروطها على الجزائريين إلا أن محاولاتها كلها باءت بالفشل نظرا لتمسك الطرف الجزائري بمواقفه الثابتة إقتناعا منه أنه على حق، وفي نهاية المطاف توجت المفاوضات بالتوقيع على إتفاقيات إيفيان التي نصت على إجراء إستفتاء للشعب الجزائري على تقرير المصير،وحدد تاريخ إجرائه يوم 01 تموز/يوليو 1962،  واستجاب الشعب الجزائري بقوة لهذا الحدث التاريخي الهام. وكانت حصيلة النتائج مخيبة لآمال الادارة الفرنسية حيث صوت لفائدة الاستقلال 99.72 %، بينما صوت بـ ( لا) 16.534 شخص. و بناء على نتائج هذا الإستفتاء بعث الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول إلى السيد عبد الرحمن فارس، رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للجمهورية الجزائرية رسالة الإعتراف باستقلال الجزائر الذي تم الإعلان عنه في الخامس من تموز/يوليو 1962.
وغداة الإستقلال وجدت السلطات الجزائرية نفسها في مواجهة الكثير من المشاكل العويصة والتحديات المتعددة الناجمة عن مخلفات الحرب التحريرية وعن آثار 132 سنة من الإحتلال والتي استشهد خلالها حوالي 10 مليون شهيد، حيث ورثت هذه السلطات بعد خروج فرنسا من الجزائر، بلدا منهارا على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بلد خالي تماما من المنشآت القاعدية والمرافق الإقتصادية ودمار شامل في البنية التحتية وكان الثلاثي المخيف المتمثل في الفقر والأمية والبطالة ينتشر في أكثر من 85% من السكان، ناهيك عن ما خلفته الحرب من ضحايا ومعطوبين ومرحلين قسرا وغياب شبه تام للاطارات الادارية والمهنية في مختلف القطاعات وغيرها.
وبالرغم من هذه المشاكل والصعوبات المتعددة الأوجه، عملت السلطات الحاكمة كل ما في وسعها من أجل رفع التحدي وبناء دولة قوية قادرة علی الإستجابة‌ للتطلعات‌ المواطنین في العيش في أمن وآمان، وذلك من خلال تطبيق سياسة شاملة في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية تقوم على أساس وضع العديد من مخططات وبرامج التنمية الهادفة الى استرجاع الثروات الطبيعية والباطنية من خلال تأميم النفط والمحروقات، والتحكم في الخيرات والمقدرات الإقتصادية للبلاد وإعادة توزيعها بين أفراد المجتمع وكذا محاربة الفقر والتخلف والأمية والبطالة والرفع من مستوى معيشة غالبية المواطنين. وقد ساهمت هذه البرامج بشكل فعال في خلق بنية تحتية صلبة في جميع القطاعات وإنجاز عدد كبير من المشاريع والانجازات في مختلف المجالاتن نذكر منها على سبيل المثال مجانية التعليم من الإبتدائي الى الدكتوراه، مجانية الصحة العمومية، برامج الإسكان المجانية لصالح الفئات الهشة.
إن تاريخ "الخامس تموز/يوليو" 1962، يسجل واحد من اجمل الصفحات من تاريخ الجزائر في الكفاح من اجل نيل الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية المسلوبة بعد 132 سنة من الاحتلال ، ويأتي الإحتفال بهذه الذكرى عرفانا وتكريما لمـا قدمه الشهداء من تضحيات جسيمة في سبيل تحرير الوطن من براثن الإستعمار الفرنسي وإرساء الروابط بين الأجيال وتذكير الشباب بتضحيات الأسلاف من أجل استخلاص العبر والإقتداء بخطاهم وتذكيرهم أن الثمن الذي قدمته الجزائر من أجل الحصول على إستقلالها كان باهظاً جداً.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1257 sec