رقم الخبر: 225032 تاريخ النشر: تموز 04, 2018 الوقت: 12:54 الاقسام: محليات  
الرئیس روحاني: ايران ستواصل الإتفاق النووي اذا تم ضمان مصالحها
في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النمساوي في فيينا

الرئیس روحاني: ايران ستواصل الإتفاق النووي اذا تم ضمان مصالحها

* الرئيس النمساوي: العقوبات الاميركية الثانوية انتهاك لحقوق الانسان * فرض العزلة على الشعب الايراني يكلف اميركا ثمنا باهظا * خبيرة بمركز أبحاث الأطلسي: زيارة روحاني لاُوروبا فشل لسياسة عزل ايران

قال رئيس الجمهورية حسن روحاني انه لو انتفعت ايران جيدا من الفوائد المدرجة في اطار الإتفاق النووي ستعمد الى الحفاظ على هذا الإتفاق، وفي حال نجح الموقّعون في ضمان مصالح البلاد ستواصل ايران التزامها بالإتفاق النووي من دون امريكا.
جاءت تصريحات الرئيس روحاني هذه، الاربعاء خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس جمهورية النمسا، الكساندر فاندير بيلين؛ حيث اكد الجانبان على تنمية وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وصرح روحاني: ان النمسا دولة اوروبية صديقة للجمهورية الاسلامية الايرانية؛ مضيفاً: ان العلاقات بين الشعبين الايراني والنمساوي تعود بتاريخها الى مئات السنين، وقد شهدت منحى متناميا على مرّ العقود الماضية.
ولفت رئيس الجمهورية الى تبادل الزيارات الكثيرة بين وفود البلدين في مرحلة ما بعد الإتفاق النووي، فضلا عن تواجد مئات الشركات النمساوية الناشطة في ايران؛ مؤكدا ان رغبة البلدين خلال هذه المفاوضات تمثلت في مواصلة العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والاقليمية والدولية بين الجانبين.
واشار روحاني الى الإتفاق النووي بوصفه وثيقة هامة جدا بالنسبة لايران والاتحاد الاوروبي والعالم؛ واصفا إجراء امريكا بانه انتهاك للقانون وقرارات مجلس الامن الدولي والتعهدات متعددة الاطراف ومن دون شك ستضر بمصالح امريكا والآخرين.
وتابع قائلاً: ان القرار الذي اتخذته امريكا لم ولن يخدم أي أحد ويعد ضمن القرارات المثيرة للاستغراب من جانب (هذه) الحكومة بما يتعارض ومصالحها الوطنية ومصالح الآخرين.
وتطلّع روحاني الى تحلّي الحكومات بإرادة تجارية واقتصادية رصينة على غرار إرادتها السياسية الحاسمة والقوية؛ وبما يتيح لها إمكانية تسوية المشاكل المرتقبة عبر تظافر الجهود والتعاون المشترك فيما بينها.
ونوه روحاني الى القول؛ ان زمن القرارات الأحادية قد ولىّ ولا تستطيع أي دولة ان تحدد مصير العالم والشعوب الأخرى وتنتهك إستقلالها وسيادتها الوطنية لان ذلك يتعارض مع الميثاق والقوانين الدولية ومصالح العالم والسلام الدولي.
واعرب روحاني عن سروره لزيارة سويسرا والنمسا اللتين تضطلعان بدور مؤثر في الإتفاق النووي وكانتا قد استضافتا المفاوضات حتى تحقيق النجاح في هذا السياق.
ولفت روحاني الى محادثاته مع المسؤولين في النمسا بشأن قضايا منطقة غرب آسيا الحساسة، بما فيها الاجراءات المتخذة من جانب ايران لمكافحة الارهاب ومساندة الشعبين العراقي والسوري واغاثة الشعب اليمني، والدور المخرب لبعض الدول ومنها امريكا والكيان الصهيوني.
وفي الختام أعرب روحاني عن أمله في ان تفضي زيارته للنمسا الى توطيد العلاقات بين طهران وفيينا بوصفهما بلدين صديقين.
بدوره أشار الرئيس النمساوي خلال المؤتمر الصحفي الى العلاقات التأريخية بين البلدين، منوها الى ان هذه العلاقات أوسع من الشراكة الاقتصادية والسياسية. 
وأشار الرئيس فاندير بيلين الى الإتفاق النووي، معرباً عن أسفه لانسحاب امريكا من هذا الإتفاق ونيتها لفرض عقوبات جديدة ضد ايران والتي لا تقتصر على العقوبات الاولية وانما فرض عقوبات ثانوية أخرى والتي يعتبرها الاتحاد الاوروبي بأنها عقوبات عابرة للقارات ومثالاً صارخاً على انتهاك لحقوق الانسان. 
وأعرب عن اعتقاد بأنه لم يكن مقرراً ابداً ان يحل الإتفاق النووي كافة المشاكل وانما تعتبرها النمسا بمثابة نافذة لمعالجة المشاكل الأخرى. واستعرض الرئيس النمساوي محاور المباحثات مع الرئيس روحاني، مؤكداً التطرق الى مواضيع واسعة من القضايا الثنائية والاقليمية.
وأشار الرئيس النمساوي الى الجالية الايرانية الكبيرة المتواجدة في النمسا ووجود نحو الفي طبيب ايراني يعملون في القطاع الصحي في النمسا كما اشار الى المئات من الشركات النمساوية العاملة في ايران مؤكداً على اقامة تعاون مستمر معها.
وكانت قد جرت صباح الاربعاء، مراسم استقبال رسمية للرئيس الايراني حسن روحاني من قبل نظيره النمساوي الكساندر فندر بلن في العاصمة النمساوية فيينا.
 
 
وفي مراسم الاستقبال الرسمية هذه التي جرت في قصر (هوفنبورغ) تم عزف النشيد الوطني للبلدين ومن ثم تفقد الرئيسان روحاني وبلن حرس الشرف.
وقد بدأ الرئيس روحاني جولته الاوروبية من سويسرا حيث أجرى محادثات مع الرئيس السويسري آلان بيرسيه حل سبل تطوير العلاقات الثنائية.
كما جرت محادثات بين وفدي البلدين رفيعي المستوى بحضور الرئيسين روحاني وبيرسيه حيث تم التوقيع في ختامها على 3 وثائق للتعاون الثنائي.
وتعد النمسا المحطة الثانية والاخيرة من جولته الاوروبية هذه.
الى ذلك أكد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن اميركا تهدف الى فرض العزلة على الشعب الايراني الا ان هذا الامر سيكلفها ثمنا باهظا، لافتا الى ان عددا ضئيلا جدا من الدول هي التي تواكب اميركا في التآمر ضد الشعب الايراني وان الغالبية الساحقة ترفض ذلك.
وأضاف خلال لقائه في العاصمة النمساوية فيينا أبناء الجالية الايرانية مساء الثلاثاء: إن اجراءات اميركا ضد ايران تستهدف كل الايرانيين وان الاميركيين غاضبون من استقبال دولتين اوروبيتين لرئيس الجمهورية الاسلامية. موضحاً: إن الصهاينة والاميركيين وبعض الدول القليلة تسعى على الدوام لإضعاف علاقات ايران مع دول العالم وجيرانها والدول الصديقة او العمل على قطعها ان أمكن وهدفهم في ذلك هو جعل ايران في حصار وعزلة وبتعبير آخر ترويج ظاهرة الخوف من ايران في المنطقة والعالم.
ومضى في القول: إن فرض العزلة على الشعب الايراني الذي هو هدف اجراءات اميركا الجديدة سيكلفهم ثمنا باهظا جدا وسيكون الشعب الايراني اكثر مقاومة مما مضى أمام ذلك.
 
 
واضاف: لو كانت الاجراءات الاميركية ضد جزء او مجموعة خاصة في ايران لربما كان بإمكانهم ان يفعلوا شيئا ما لكنهم الان يقفون ضد الشعب الايراني كله وهم يوجهون رسائل تهديد لأي شركة او مصرف يقيم علاقات مع ايران من اجل قطع هذه العلاقات.
وقال: إن الاميركيين يدّعون بانهم يريدون قطع خطوط اتصال ايران مع العالم لكنهم لا يستطيعون ان يفعلوا ذلك أبدا اذ انهم ليسوا القوة المطلقة في العالم. 
واشار الى خروج اميركا غير القانوني من الإتفاق النووي وقال، من الواضح للجميع ان ايران نفذت جميع تعهداتها وان اميركا هي التي تتصرف بغطرسة في هذا المجال وبطبيعة الحال فان هذه الغطرسة الاميركية ليست امام ايران فقط بل تشمل ايضا الدول الاوروبية ودول مجموعة السبع والصين وسائر الدول.
وبشأن تعاون الشركات الاجنبية مع ايران في ضوء التهديدات الاميركية قال: من الممكن ان تواجه الشركات الكبرى بعض المشاكل في استمرار التعاون مع ايران الا ان الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد خيارات أنسب لنقل التكنولوجيا والتعاون قد أعلنت استعدادها للتعاون.
هذا وإعتبرت خبيرة مركز أبحاث المجلس الأطلسي «باربارا إسلافين» توجيه الدعوة الى الرئيس الايراني في ذروة الضغوط الممارسة من جانب الولايات المتحدة ضد ايران هي مؤشر واضح على فشل سياسة ادارة ترامب الهادفة الى قطع الدول الاوروبية علاقاتها التجارية والاقتصادية مع ايران وهي بالتحديد فشل لسياسة عزل ايران دولياً.
وفي تصريح أدلت به لمراسل ارنا أضافت إسلافين بأنّ توجيه الدعوة الى الرئيس الايراني في الظروف الراهنة، أمر هام للغاية يحمل في طياته رسالة مفادها أنّ دول العالم ما زالت تؤمن بالإتفاق النووي مادامت ايران ملتزمة به ودليل على إستياء هذه الدول من الحظر المفروض من جانب واشنطن على ايران.
وعن ردة الفعل الامريكية حيال الزيارة الايرانية لاوروبا قالت هذه الصحفية الامريكية: إن واشنطن تسعى لمنع الدول من شراء النفط الايراني لكنّها تعلم جيداً بعدم إمكانية تنفيذها هكذا خطة لأنّ دولاً كالصين والهند وتركيا لن تخفِّض من نسبة شرائها للنفط الايراني الى تلك الدرجة التي تصبو اليها واشنطن.
ورأت إسلافين ان الضغط الموجَّه ضد اوروبا واليابان وكوريا الجنوبية يمارس بهدف ايصال نسبة بيع ايران لنفطها الى الصفر مصرحة بأنّ الحقيقة ستفرض نفسها ولا إمكانية لتطبيق هكذا سياسة في الوقت الراهن وهذا بالتحديد ما جعل حكومة ترامب تميل الى سياسة التهديد والإرعاب.
وعن إقتراب موعد الإنتخابات النيابية في الولايات المتحدة أعربت اسلافين عن إعتقادها بأنّ شعبية ترامب بسبب خططه وبرامجه انخفضت محلياً وبات الشعب مستاء وغاضبا منه ومن مواقفه فضلاً عن إرتفاع سعر النفط الخام.
ولفتت اسلافين الى دول مازالت راغبة في مواصلة تجارتها مع ايران كسويسرا والنمسا وايطاليا والسويد تُضاف اليها رغبة لدى شركات انتاج السيارات الفرنسية للاستثمار في ايران ورغبة لدى شركات ايطالية للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية.
ووصفت إسلافين هذه الخطوات التي تبنّتها بعض الدول الاوروبية بأنها خطوات شجاعة قاومت الهيمنة السياسية والمالية الامريكية الترامبية.
 
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3004 sec