رقم الخبر: 224377 تاريخ النشر: حزيران 27, 2018 الوقت: 14:20 الاقسام: منوعات  
«جيوبنا وأدمغتنا»!
أسعدتم صباحاً

«جيوبنا وأدمغتنا»!

بالأمس تابعت تقريراً رائعاً أعدته إحدى قنوات التلفاز وأجرته اثنتان من الإعلاميات المبدعات.. التقرير يحكي عن ظاهرة الإستجداء في تقاطعات الطرق وغالبية هؤلاء المستعطين من الأطفال والفتيات الصغار.

المجريتان تنكرتا بزي الإستجداء!! وأجادتا اللهجة والأسلوب وتسلحتا بلاقطات صوت حساسة جداً وكاميرات خفيّة صغيرة جداً.. ودخلتا في حوار ونقاشات وسؤال وجواب مع الأطفال وأهل الإستجداء.. اسمك؟! هل هذا هو اسمك الحقيقي؟! كم عمرك؟! هل لديك عائلة؟! وأين هي؟! هل ذهبت الى المدرسة؟! هل تتعب في هذه المهنة؟! كيف تعيش والخ الخ..

ثم قامت المجريتان بالدور وراحت الواحدة منهما تستعطي المارة وسائقي السيارات أثناء التوقف في التقاطع.. وهي تتلفظ عبارات المستعطين.. لله يا محسنين لله.. عطايا قليلة تدفع بلايا كبيرة والخ الخ.. والحق يقال أنهما أجادتا الدور بالتمام والكمال.. وبعد أن يعطيها الشخص مقداراً من المال تروح تسأله.. لماذا أعطيتني؟! ولماذا هذا المبلغ بالذات؟! وكيف تصادف من أمثالي يومياً؟! والخ الخ..

بالنتيجة أيّها الأحبة رسم لنا التقرير صورة كاملة وواضحة عن العملية برمتها وكشف لنا جوانب كبيرة وواسعة من حياة هؤلاء وعوالمهم الخفيّة.. ولكني مع نهاية التقرير دهشت لحوار طريف دار مزاحاً بين الإعلاميتين اللتين أجريتا التقرير.. بعد أن تركتا موقع العمل ومكان المهمّة الإعلامية قالت إحداهما للأخرى كم جمّعتي؟! قالت كذا.. فقالت الأولى أنا أكثر منك، أنا جمعت كذا.. ايش نفعل بهذه النقود؟! هل نعطيها للمسؤول؟! أم القناة الفضائية؟! أم نعيدها لأصحابها.. أم نوزعها على «زملائنا» أهل الإستجداء؟!..

هنا جاءت الجملة التي أثارت اهتمامي حيث قالت إحداهما أنظري في ساعتين ثلاث جمعنا مبلغاً كبيراً من المال ودون وجع راس!! لماذا لا نترك العمل في الإعلام ونشتغل بهذه المهنة بجديّة وإخلاص؟! شفتي يا أختي كيف كان الناس معنا طيبين، رحماء، وودودين؟!..

الخلاصة يا أحبتي أن لديكم أيّها العرب من الطيبة والصفاء والحنان ما يمكن أن يطمع به حتى من يريد أن يتحايل عليكم.. فإنتبهوا مش لجيوبكم فقط وإنما لأدمغتكم أيضاً!..

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/7734 sec