رقم الخبر: 223687 تاريخ النشر: حزيران 20, 2018 الوقت: 17:13 الاقسام: دوليات  
أمريكا تنسحب من حقوق الإنسان.. ودول العالم تنتقدها

أمريكا تنسحب من حقوق الإنسان.. ودول العالم تنتقدها

انسحبت أمريكا في وقت متأخر يوم الثلاثاء من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب تذرعها أن هذا المجلس متحيز ضد الاحتلال الإسرائيلي، في حين حذّرت يوم الأربعاء منظمات حقوقية ونشطاء من أنه قد يجعل تعزيز حقوق الإنسان على مستوى العالم أكثر صعوبة، ويأتي هذا القرار بعد عدة إجراءات متشددة وفردية اتخذتها إدارة ترامب منذ وصولها الى البيت الأبيض.

قرار الانسحاب جاء على لسان السفيرة الأمريكية بالمنظمة الدولية نيكي هيلي بينما كانت واقفة إلى جانب وزير الخارجية مايك بومبيو بمقر الوزارة في واشنطن.

وانتقدت هيلي روسيا والصين وكوبا ومصر لعرقلتها الجهود الأمريكية الرامية لإصلاح المجلس بما يخدم مصالحها ووصفت المجلس بالمنافق والأناني. وانتقدت كذلك الدول التي تشارك الولايات المتحدة القيم والتي حثت واشنطن على البقاء لكنها لم تكن راغبة في تحدي الوضع الراهن بجدية.

وانسحاب واشنطن هو أحدث رفض أمريكي للتواصل المتعدد الأطراف بعد انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق مع القوى الكبرى بشأن برنامج إيران النووي لعام 2015، الأمر الذي سيزيد من عزلة أمريكا على الساحة الدولية لاسيما وأنها فقدت مصداقيتها بين حلفائها.

وكل هذا يأتي في وقت تواجه فيه إدارة ترامب انتقادات لاذعة لاحتجازها أطفالا جرى فصلهم عن آبائهم المهاجرين عند الحدود المكسيكية الأمريكية. ووصف الأمير زيد رعد بن الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان هذه السياسة يوم الاثنين بأنها غير رحيمة.

وقالت هيلي انظروا إلى عضوية المجلس فسترون ازدراء مروعا للحقوق الأساسية، مستشهدة بفنزويلا والصين وكوبا وجمهورية الكونجو الديمقراطية. ولم تذكر السعودية التي ضغطت جماعات حقوقية من أجل تعليق عضويتها في 2016 بسبب مقتل مدنيين في حرب اليمن.

ومن بين الإصلاحات التي كانت تضغط أمريكا من أجل تبنيها تسهيل طرد الدول ذات السجل السيء في مجال حقوق الإنسان. ويلزم حاليا تصويت بأغلبية الثلثين في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة لتعليق عضوية إحدى الدول.

وكشفت "هيلي" عن تحيّز بلادها لتل أبيب مدعية أن التركيز غير المتناسب على إسرائيل والعداء الذي لا ينتهي تجاهها دليل واضح على أن المجلس يحركه التحيز السياسي وليس حقوق الإنسان. ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار الأمريكي.

يشار الى ان أمريكا توفر الحماية لحليفتها إسرائيل منذ أمد بعيد في الأمم المتحدة. وباستشهادها في قرار انسحابها بما تتذرع إنه تحيز ضد إسرائيل، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تزيد من حجج الفلسطينيين بأن واشنطن لا يمكن أن تكون وسيطا محايدا بينما تستعد لطرح خطة سلام للشرق الأوسط. ونقلت واشنطن أيضا سفارتها من تل أبيب إلى القدس بعد اعترافها بها عاصمة لإسرائيل في مخالفة لسياسية أمريكية متبعة منذ عقود.

والولايات المتحدة حاليا في منتصف فترة عضوية مدتها ثلاث سنوات في المجلس الذي مقره جنيف ويضم 47 عضوا والذي لطالما هددت بالانسحاب منه إذا لم يتم إصلاحه.

وتنتقد الجماعات الحقوقية إدارة ترامب لعدم جعلها حقوق الإنسان أولوية في سياستها الخارجية. ويقول منتقدون إن هذا يبعث برسالة مفادها أن الإدارة تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في بعض بقاع العالم.

وقال الأمير زيد بعد أن أعلنت هيلي انسحاب الولايات المتحدة من المجلس في عالم اليوم كان على الولايات المتحدة أن تعزز (مشاركتها) لا أن تنسحب.

وحذرت 12 جماعة حقوقية وإغاثية، منها هيومن رايتس فيرست وأنقذوا الأطفال وكير، بومبيو من أن انسحاب واشنطن سيجعل من الصعب تعزيز أولويات حقوق الإنسان ومساعدة ضحايا الانتهاكات حول العالم.

وقال جميل دكوار مدير برنامج حقوق الإنسان بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن اتباع ترامب سياسة الانعزالية المضللة إنما يضر المصالح الأمريكية فحسب.

كما قال الاتحاد الأوروبي: إن القرار الأمريكي يجازف بتقويض دور الولايات المتحدة كمدافعة عن الديمقراطية وداعمة لها على الساحة العالمية.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن الانسحاب مؤسف وإن المجلس أفضل أداة لدى المجتمع الدولي للتصدي للإفلات من العقاب.

من جهته صرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" بأن الأمين العام أنطونيو غوتيريش كان يفضل أن تظل الولايات المتحدة عضوا في مجلس حقوق الإنسان.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/4645 sec