رقم الخبر: 223648 تاريخ النشر: حزيران 20, 2018 الوقت: 15:33 الاقسام: ثقافة وفن  
مصطفى جمران.. نبراس على طريق مقاتلي المقاومة الاسلامية
في الذكرى السنوية لاستشهاده

مصطفى جمران.. نبراس على طريق مقاتلي المقاومة الاسلامية

تمر علينا الذكرى السنوية لاستشهاد أحد ابطال الاسلام، الشهيد مصطفى جمران، الذي تحول بحق الى نبراس يضيء طريق مقاتلي جبهة المقاومة الاسلامية.

ولد مصطفى جمران في مدينة قم المقدسة في سنة 1931 ثم انتقل مع أسرته إلى مدينة طهران في السنة الأولى من عمره. أكمل المرحلة الإبتدائية في مدرسة «انتصاريه» بالقرب من حي «بامنار» والمرحلة المتوسطة في مدرستي «دار الفنون» و«البرز» وكان طالبا نموذجياً في تلك المراحل. شارك في المجالس الدينية منها دروس تفسير القرآن لآية الله الطالقاني في مسجد «هدايت» وهو في سنّ الخامسة عشرة من عمره. تم قبوله في سنة 1953م في فرع ميكانيك الكهرباء في جامعة طهران كلية الهندسة وكان طالبا متفوقا طوال فترة الدراسة وقد نال إعجاب واهتمام أساتذته.

وبعد تخرجه في عام 1958 قرر جمران السفر الى اميركا لإكمال دراسته مستفيدا من منحة دراسية خاصة بالمتفوقين، وقد حاز شهادة الماجستير في هندسة الكهرباء من جامعة تكساس ثم التحق بجامعة بيركلي وأكمل مرحلة الدكتوراه في فرع الإلكترونيات وفيزياء البلازما بدرجة امتياز عالية.

وفي أميركا واصل جمران كفاحه السياسي والديني وعلى أثر ذلك ألغيت منحته الدراسية.  وبادر مع مجموعة من الطلبة الايرانيين الى تأسيس «الاتحاد الإسلامي للطلاب الجامعيين في أمريكا وكندا» وهي من أنشط الإتحادات الإسلامية في أمريكا وقد تمخضت عنها «جمعية الناطقين بالفارسية» للإتحاد الإسلامي للطلاب الجامعيين.

وعاد جمران إلى لبنان مرة أخرى سنة 1970 تلبية لدعوة الإمام موسى الصدر لمواصلة الّنضال السّياسي فسكن في جنوب لبنان وكان يتواصل من هناك مع الفلسطينين. وأسس بالتعاون مع الامام موسى الصدر «حركة المحرومين» والفرع العسكري لها «أمل» وتولّى إدارة مدرسة «جبل عامل» الصناعية في منطقة «صور». وانتخب جمران بعد اختطاف الإمام موسى الصدر عضواً أصلياً في قيادة "حركة المحرومين".

وبعد انتصار الثورة الاسلامية عاد جمران إلى الوطن بعد رحلة دامت 23 سنة وقام بادئ ذي بدء بإقامة دورات تعليمية لقوات الحرس الثوري وتولّى مسؤولية تدريبهم بنفسه. لكنّه وبعد تعيينه معاوناً لرئيس الوزراء انشغل بحلحلة المشاكل في المناطق المتأزّمة.

وساهم جمران في إخماد بعض حركات التمرد في محافظة كردستان. وبعد ذلك تم تعيينه وزيرا للدفاع في الحكومة المؤقتة، وباقتراح من مجلس قيادة الثورة وأمر من الإمام الخميني (رض) في نوفمبر 1978م فأعدّ خططا لإيجاد تغييرات وإصلاحات جذرية في الجيش ومن أهمها الاهتمام بالصناعات والبحوث العسكرية والدفاعية.

شارك جمران في ايار/مايو 1981م في عملية تحرير سوسنكرد وتلال الله أكبر وبعد النجاح في هذه العملية نفّذ خطة للسيطرة على منطقة دهلاوية بالتعاون مع مجاهدي هيئة الحروب غير المنظّمة لكن شظية قذيفة أصابته ليسقط شهيدا في جبهة سوسنكرد - دهلاوية ليتم بعد ذلك نقله إلى مقبرة "جنة الزّهراء " في طهران ليدفن فيها.

ميزاته الشخصية

كان جمران رجلا نزيهاً يمتلك عاطفة إنسانية عميقة ونبيلة، يتأثر ويتألم بشدّة لما يصيب البشرية. مناجاته العرفانية التي وصلتنا من خلال مخطوطاته تعبّر عن مدى الحبّ الخالص الإلهي، وحبّه للنوع البشري حتى كان يعرف بين أصدقائه بـ«إله الحب». وكان جمران إنساناً موحداً يكره الجنوح إلى كل تيار لا يتبنى الفكر الإسلامي.

وكمثال على زهده وميله الى المحرومين، ينقل عن الشهيد جمران قوله: «لقد كنت أحيا حياة رغيدة في أمريكا، وكنت أملك شتى الإمكانات، ولكني طلقت اللذائذ ثلاثاً وذهبت إلى جنوب لبنان حتى أعيش بين المحرومين».

مؤلفاته

طبعت مؤسسة جمران مخطوطات للدكتور جمران، تحت عنوان: كان الله وما كان سواه،  علي (ع) أحلی انشودة في الكون، مجموعة الرؤي والمناجاة وأربع مقالات في معرفة الإنسان ومعرفة الله،  كتابا «لبنان» و«كردستان» ويحتويان على ذكريات الشهيد في لبنان وكردستان.

ستبقى ملحمة مصطفى شمران الخالدة بالتواضع مع عبرة المثقفين والمتعلمين والأكاديميين في عالمنا الإسلامي حول كيفية اليقين بأنه كلما ما زاد المرء علما كل ما ازداد تواضعا وتقربا إلى الناس المحرومين والمستضعفين تجسيدا لمقولة الإمام الصدر «إن الإيمان بالإنسان هو البعد الأرضي للإيمان بالله».

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/6428 sec