رقم الخبر: 223294 تاريخ النشر: حزيران 17, 2018 الوقت: 15:21 الاقسام: منوعات  
«أعيادنا جبهاتنا»!
أسعدتم صباحاً

«أعيادنا جبهاتنا»!

حين حكينا بالأمس عن الحديدة بإعتبارها نموذجاً مصغراً للحديد كنّا نقصد حديد المقاومة الذي «فيه بأس شديد ومنافع للناس»..

شو هي المنافع؟! هذه المنافع يعرفها كل الناس.. بعضهم يعرفها عقلياً والبعض الآخر يعرفها عملياً.. يعرفها أهل الموصل في العراق الذين عاشوا الأيام اللي حكم فيها أبو عمر الشيشاني كيف صارت أسعار نسائهم!! وبعضهن ببلاش!! بدون سعر!! كان الأمراء القوقازيين يمنحوهن على شكل هدايا وغنائم لمجاهدين ولمن يتمكن من حفظ سورة البقرة!!..

نعم يعرف هذه المنافع أهل سوريا ويتذكروا كيف كان يقسّم المحيسني الغنائم بين المجاهدين.. بغض النظر عن اللون والعرق واللغة.. خذ سورية وتعلم منها العربية!!..

حتى أهل اليمن في عدن وحضرموت والمكلّا.. شاهدوا بأم أعينهم شو عمل المرتزقة السودانيين بنسائهم.. رغم أن السودانيين عرباً ومسلمين!! فما بالك باللي عمله باقي المرتزقة من كولومبيا والإكوادور وأنغولا؟!..

هذا عن المنافع.. فماذا عن البأس.. البأس اللي حكيت لكم قبل أكثر من عشر سنوات أيام ملحمة حرب تموز عام 2006.. حيث نشرت صحيفة يديعوت الصهيونية لقاءات مع الجرحى من الجنود الصهاينة.. يقول أحدهم كنّا نبكي طوال الليل.. ويقول آخر إننا كنا نقاتل «أشباحاً» وليس مخربين عاديين ويضرب على ذلك مثالاً أنهم احتلوا بناية في مارون الراس.. وكانت بناية مهجورة وقاموا بتمشيطها جيداً وتأمينها بالكامل.. ووضعوا حولها الحراسات.. وفي منتصف الليل خرج لنا المخربون من وسطها!! مسلحين وقتلوا حراسنا!! -لم يكن الصهاينة يعرفوا حينها بالنفق اللي تحت البناية-!!..

أحبائي حين تظهر لكم المشاهد المصورة للجنود السعادنة أو الإماراتيين أو السعوديين أو باقي المرتزقة وهم في حالة خوف وذعر وارتباك.. وبالمقابل تشاهدون أهل الحديدة وهم يؤدون صلاة العيد في ساحة عامة في المدينة وهم يهتفون بعد الفريضة شعارهم المعروف الموت لأمريكا.. الموت لـ«إسرائيل».. ويقوم وكيل المحافظ السيد عبدالجبار الجرموزي ويقول: «أعيادنا في جبهاتنا» وتغمر البسمة وجوه كل المقاتلين من حوله.. حينها تعرفوا شو يعني البأس الشديد..

في الختام علينا أن نهمل شو قال أنور قرقوش أو عبدو هادي أو طارق عفوش.. هؤلاء مجرد خدم عند سيدهم الأكبر.. الذي يعلن من واشنطن أنه لا يدعم معركة الحديدة لأنها تعرض حياة المدنيين للخطر.. بينما الواقع تشارك طائراته وبوارجه الحربية في قصف الحديدة.. أليس في هذه المفارقة «عبرة» يا ناس يا عالم.. شو هو خط المقاومة وشو هو خط أعدائها؟!..

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/0086 sec