رقم الخبر: 223270 تاريخ النشر: حزيران 17, 2018 الوقت: 15:09 الاقسام: ثقافة وفن  
من هدايت إلى دولت آبادي.. قطار الرواية الايرانية لم يتوقف

من هدايت إلى دولت آبادي.. قطار الرواية الايرانية لم يتوقف

من صادق هدايت إلى غلشيري وبراهني وشيوا ارسطوئي، عناوين وأسماء كثيرة كوّنت الحياة الروائية ورسمت عالماً مختلفاً مما نراه ونسمعه عن إيران. تعالوا نتعرّف على أهم الروايات والكتّاب في إيران الذين شقّوا طريقهم إلى العالمية.

الرواية الحديثة كما نعرفها اليوم نمط جديد من الكتابة الأدبية تعرّف عليها الأدباء في «العالم الثالث» من خلال الترجمة. في إيران كما هي الحال في العالم العربي،كان للترجمة دور جوهري في ترسيخ هذا الشكل الأدبي الذي انتشر وبسرعة في المجتمعات التي كانت تدخل الحداثة الاجتماعية، الثقافية والاقتصادية منذ قرن من الزمن.

أول رواية إيرانية حديثة مُعتَرف بها من قِبَل النقّاد والمُختصّين في الفن الروائي هي الرواية الشهيرة «البومة العمياء» لصادق هدايت. الرواية نُشِرَت في عام 1937 وأذهلت الكثير من المتابعين. فهي وبرغم أنها لم تتجاوز المئة وعشر صفحات، كانت ومازالت تلفت الأنظار وتثير دهشة الكثير في إيران والعالم. فقد تُرجِمَت إلى معظم اللغات العالمية ومنها اللغة العربية.

تمر أحداث الرواية في مناخ سريالي وصوفي. فمنذ السطر الأول في الرواية تشعر بالوجع والجرح الذي يأكل الروح. لا يمكن للقارىء أن يميّز بين الخيالي والواقعي في أحداث الرواية وتطوراتها الفنية. إذ عند وصوله إلى الصفحة الأخيرة سيكتشف ضرورة إعادة قراءتها ليجد نفسه مع أول سطر يواجه الألم مرة أخرى.

«في الحياة جراحٌ كالجذام، تأكلُ الروح ببطء، وتبريها في انزواء، هذه الآلام لا يمكن إظهارها لإنسان، إذ أن البشر عموماً ألفوا اعتبار هذه الآلام التي لا تصدق نوعاً من الاتفاقات والأحداث النادرة العجيبة، ولو أن إنساناً تحدّث بها أو كتب عنها، فإن الناس يحاولون تلقّيها ببسمة شائكة ساخرة تماشياً مع العقائد الجارية ومعتقداتهم الشخصية».

الكثير من النقّاد نسبوا غموض الرواية إلى القمع السياسي في إيران آنذاك والبعض راح يبحث عن معتقدات هدايت الفلسفية وحتى ترجمته لقصص الكاتب فرانتس كافكا. إلا أن هدايت وروايته «البومة العمياء» كباقي النوادر الأدبية تباغت عصرها وتتجاوزه فتبقى عصيّة على أن نستنتج منها خلاصات جازمة.

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ الميادين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5537 sec