رقم الخبر: 223052 تاريخ النشر: حزيران 13, 2018 الوقت: 18:08 الاقسام: محليات  
ثلاثة مقترحات للتعاون الإقليمي
قدمها موسويان لمؤتمر الترتيبات الأمنية بالشرق الأوسط

ثلاثة مقترحات للتعاون الإقليمي

عقد مؤتمر بعنوان (الترتيبات الأمنية في الشرق الاوسط)، بدعوة من امين الجميل الرئيس اللبناني الأسبق، رئيس (بيت المستقبل) استمر يومين في بيروت وحضره نحو 200 شخص معني بالشؤون السياسية والأمنية، تم خلاله استعراض الترتيبات الأمنية الجديدة في الشرق الأوسط.

الدبلوماسي الايراني وأحد أعضاء الفريق النووي السابق سيد حسين موسويان تحدث أمام المؤتمر قائلا: إن جزءاً كبيراً من آسيا الغربية يمر في أزمات وفوضى وانعدام الامن، فالمعارك الجارية في سوريا واليمن والعراق وافغانستان اسفرت عن اعداد كبيرة من القتلى، ولم يتم التوصل الى حلول سياسية لأكثر الأزمات حتى الآن علماً انه لا سبيل لحل عسكري لأغلبها، فالمجموعات الإرهابية لا زالت ناشطة وباتت تشكل أكبر تهديد لأمن المنطقة والعالم. وان فقدان الاستقرار في الشرق الأوسط يعرض السلام والأمن العالميين للخطر.

وأضاف موسويان، ان هذه المنطقة تواجه صراعين مترابطين، الأول يدور بين القوى الكبرى وهي بالدرجة الأولى اميركا وروسيا والثاني بين قوى اقليمية، فالتعاون بين روسيا وايران بشأن الأزمة السورية غيّر معادلات هذه الأزمة، وبلغت الخلافات بين القوى الاقليمية مستوى غير مسبوق نشهده في شعارات واجراءات اسرائيل والسعودية والامارات وتحالفها ضد ايران.

واعتبر هذا الدبلوماسي الايراني السابق، ان جذور غياب الاستقرار والأزمات الراهنة تعود الى قبل عقود عدة وورائها ثلاثة عوامل رئيسية، هي حسب قوله، الدعم اللامحدود الذي تقدمه اميركا وسائر القوى العالمية للمستبدين الفاسدين في المنطقة والعالمين العربي والاسلامي، والصك الاميركي الابيض لاسرائيل لممارسة الاحتلال والظلم واحتلال اراضي الدول العربية والحروب التي نشبت في المنطقة.

وقال موسويان: إن اول خطأ ارتكبته اميركا وسائر القوى العالمية والاقليمية كان في دعمها لعدوان صدام على ايران واستخدام السلاح الكيمياوي والذي اسفر عن استشهاد وجرح عشرات الآلاف من الايرانيين، وكان من ثمار هذا الدعم، عدوان صدام على الكويت، والخطأ الثاني الذي ارتكبته اميركا وحليفاتها هو الهجوم على العراق وافغانستان بعد حادثة الحادي عشر من سبتمبر عام 2011، والذي ادى الى تفشي عدم الاستقرار والارهاب في المنطقة، الى درجة ان جزءاً كبيراً من الاراضي الافغانية هي تحت تصرف طالبان اليوم، بعد 17 عاماً من احتلال اميركا لافغانستان. وكان الخطأ الثالث هو الاعتداء العسكري الذي شنه الناتو وحلفائه من العرب على ليبيا والذي حوّل هذا البلد الى بلد مهزوم في العالمين العربي والاسلامي.

وبشأن الخطأ الاميركي الرابع قال موسويان: مثلما اذعن رئيس وزراء قطر السابق، فان عمليات وكالة المخابرات المركزية الاميركية والتي نفذت بالتعاون مع حلفائها الاقليميين في دعم الارهابيين الذين هاجموا سوريا، تسببت في مقتل مئة الف جندي من الجيش السوري، وهو ما أكده ايضا جون بايدن النائب السابق للرئيس الاميركي، وحسب ما افاد ديفيد ايغنيش الكاتب في واشنطن بوست.

ونوه موسويان الى ان الحرب السورية هي ظاهرة جديدة في التاريخ المعاصر للشرق الأوسط، لان هذه المنطقة كانت قد شهدت سابقاً ثلاثة أساليب لتغيير الأنظمة فيها، مثل الثورات الشعبية كالثورة الاسلامية في ايران أو الثورة المصرية، وانقلابات عسكرية مثل الانقلاب العسكري الذي قامت به اميركا وبريطانيا ضد مصدق، والعدوان العسكري مثل عدوان اميركا على العراق وافغانستان وليبيا، بينما خطة (تغيير النظام في سوريا) فقد نفذت عن طريق ارسال نحو مئة الف ارهابي من عشرات البلدان الى سوريا. وهي ظاهرة جديدة من التاريخ المعاصر للشرق الأوسط.

وأعلن موسويان ان الخطأ الكارثي الخامس في المنطقة كان هو الهجوم العسكري الذي شنته السعودية والامارات واميركا على اليمن وقال: إن هذا الهجوم، حسب تقييم الأمم المتحدة خلق أسوأ فاجعة انسانية في هذه المنطقة المنكوبة، والى جانب القوى الاقليمية الاخرى، فان بامكان ايران وتركيا أداء دور مفصلي في معالجة الأزمات، بعد ان تعرضت علاقات البلدين لمشاكل عقب الأزمة السورية، لان تركيا كانت بصدد تغيير النظام في دمشق عن طريق دعمها للمجموعات الارهابية، فيما ايران كانت تدعم الحكومة المركزية، لكن تركيا ابتعدت مؤخراً عن كونها حليفاً لاميركا والناتو وباتت تتحرك باستقلالية اكثر، نشاهد ذلك في التعاون الثلاثي الروسي – التركي – الايراني المعروف بـ (عملية أستانة) لمعالجة الأزمة السورية.

وأضاف، إن سبب نجاح عملية أستانة يعود الى مكافحة الأرهاب جديا، فيما سبب فشل عملية جنيف بزعامة اميركا يعود الى مكافحة الارهاب في الشعارات ودعمه عمليا. وقد نفذت تركيا بعد انضمامها الى عملية أستانة خطوات عملية جيدة ضد المجموعات الأرهابية.

ومضى موسويان قائلا: إن الشرق الأوسط يعاني اليوم من مشكلتين اساسيتين، هما (غياب نظام تعاون جماعي) و(تدخل قوى أجنبية). والسلام الدائم يتطلب مأسسة تعاون مشترك بين قوى المنطقة الخمس وهي مصر وتركيا والسعودية والعراق وايران والقوى العالمية الخمس الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، ولذا تقتضي عرض مبادرات جديدة للتعاون والسلام والاستقرار الدائم في المنطقة، الأولى في ان تتحول منظمة التعاون الأقتصادي ايكو الى منظمة تعاون سياسي واقتصادي وأمني وثقافي وعسكري.

وأعتبر موسويان، كما افادت وكالة انباء ايسنا الطلابية، اقامة نظام تعاون امني جماعي في الخليج الفارسي بين العراق وايران والسعودية والدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون من المبادرات الأخرى لاحلال السلام والأمن في المنطقة وقال: إن العداوة في الخليج الفارسي، سواء الخصام العربي – العربي مثلما هو قائم بين السعودية وقطر أو الخصام العربي – الايراني، يمكن احتواءه عن هذا الطريق وتبديله الى تعاون ولابد ان يشمل هذا النظام تعاوناً شاملاً في الشؤون السياسية والأقتصادية والأمنية والعسكرية والثقافية، وليس أمام دول الخليج الفارسي سوى خيارين، الأول مواصلة العداوات الحالية التي تتسبب في تفشي الاضطرابات وغياب الأمن والطائفية أكثر فأكثر وقد تنتهي الى المواجهة العسكرية ايضا، والتي قد تتجاوز المنطقة كذلك.

الخيار الثاني، هو التعاون لإقامة مثل هذا النظام الذي يؤمن السلام والأمن الدائمين، ولتحقيق مثل هذا الخيار، فان الخطوة الاولى هي في اجتماع وزراء خارجية الدول الثمان بمنطقة الخليج الفارسي، والثالث هو تشكيل مجمع للحوار بين الدول العربية وغير العربية بالمنطقة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/9230 sec