رقم الخبر: 222730 تاريخ النشر: حزيران 11, 2018 الوقت: 15:50 الاقسام: مقالات و آراء  
ترامب المعزول.. لهذه الأسباب خسرت أمريكا في قمة الدول السبع

ترامب المعزول.. لهذه الأسباب خسرت أمريكا في قمة الدول السبع

الاستقبال الفاتر كان الرد؛ فالأوروبيون الأربعة: إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل وتيريزا ماي وجوزيبي كونتي، قرروا الاجتماع قبل بدء القمة للإعراب عن نفاد صبرهم من تهديداته بحرب تجارية، فلم يعد الهدف، وفقا للرئيس الفرنسي،

 إقناع ترامب بإعادة النظر في الرسوم المؤلمة على واردات الصلب والألمنيوم، إذ إن الملياردير بدا غير مكترث بالانتقادات الموجهة إليه وواصل تهديداته، وقال ماكرون: إنّ ترامب ينفذ وعود حملته الانتخابية، نحن هنا أمام شخصية يمكن أن نتنبأ بسلوكها. لكنه قال إنه يعتزم إقناعه بأن (الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد، ولكنني مقتنع بأن أوروبا ستحافظ على وحدتها وستبقى كذلك لوقت طويل)، متحدثا عن تشكيل جبهة مشتركة.

رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، حذر من أن موقف الرئيس الأمريكي بشأن التجارة وتغير المناخ والقضية الإيرانية يشكل خطرا حقيقيّا، مؤكدا أنه ما يقلقه هو أن النظام الدولي المرتكز على حكم القانون يواجه مخاطر، والأغرب هو أن الذي يشكل هذا الخطر ليس المشتبه فيهم المعتادين لكن مهندس (هذا النظام) وداعمه الرئيس.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، إنها تريد من الاتحاد الأوروبي أن يتخذ إجراءات محسوبة ومتكافئة ردا على التعريفات الأمريكية، وعلى عكس ماكرون وترودو، لن تعقد ماي اجتماعا ثنائيا مع ترامب، لكنها أصرت، الجمعة، على أنّ هذا ليس تجاهلًا.

انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران واتفاقية المناخ أيضا باتا يشكلان نقطتي عزلة كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية في قمة الدول السبع التي يعتبر الاتحاد الأوروبي صاحب اليد الطولى فيها في مواجهة ترامب الذي فرض على نفسه العزلة والحصار الإعلامي اللاذع،  كان آخر مشاهده هجوم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على الرئيس دونالد ترامب.

وقال هايكو ماس في تصريحات لصحيفة (زود دويتشه تسايتونج) الألمانية الجمعة، إنَّ هناك اختلافات لم يعد بإمكاننا التغاضي عنها، واعتبر ماس رفض ترامب لاتفاقية حماية المناخ والاتفاق النووي مع إيران وفرضه لقيود جمركية على واردات الصلب والألومنيوم القادمة من الاتحاد الأوروبي قرارات منفردة تضر بأوروبا، وذكر ماس أن ترامب لا يمانع في إحداث أضرار مباشرة بأوروبا، ولذلك نحن نمر بتغيير بالغ المدى. موضحا أن ترامب يُعرض عن النظام المتعدد، ويتصرف على نحو منفرد، وفقا للمصالح الأمريكية فقط، ويتبع سياسة فوقية تعلو فيها دولة على أخرى، وقال: لا شيء من ذلك سيؤدي إلى عالم أفضل أو أكثر أمانًا أو سلما.

الأزمة وصلت إلى ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي أعرب كذلك عن أسفه إزاء الخلافات التي تحيط بالعلاقات عبر المحيط الأطلسي، بينما أشار إلى أن هذه الخلافات لم تضعف التحالف العسكري، مضيفا أنه سيكون أفضل شيء هو أن نكون قادرين على حل تلك الخلافات بشأن التجارة، وإيران، والمناخ. لكن طالما بقيت هذه الخلافات دون حل، فإنّ مسئوليتي الرئيسية هي التأكد من أن يكون حلف الناتو قويا ومتحدا، على الرغم من هذه الخلافات.

وبحسب جيمس روبنز، المراسل الدبلوماسي، لدى بي بي سي فإنَّ الخلافات بين دونالد ترامب وحلفاء أمريكا الرئيسيين شهدت مرحلة جديدة من التدهور بسبب التعريفات التجارية قبل أن يلقي ترامب، دون ترتيب، قنبلته اليدوية بشأن روسيا، وغالبية قادة الدول السبع الكبرى يعتقدون بأن قرار استبعاد روسيا من المجموعة عام 2014 كان قرارا صحيحا آنذاك وحتى اليوم حتى موسكو نفسها تبدو غير مبالية بشأن العودة مرة أخرى، وبأساليب كثيرة، يبدو هذا أسلوبا مقصودا من دونالد ترامب لصرف الانتباه عن حرب التصريحات المتبادلة مع بقية قادة مجموعة السبع الكبرى بشأن التجارة والسياسات الحمائية، كما يبدو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لا تروق له فكرة المجموعة كلية، فهو آخر من وصل وسيكون أول من يغادر.

 

 

بقلم: معتز أشرف  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: موقع العدسة
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/1740 sec