رقم الخبر: 222628 تاريخ النشر: حزيران 10, 2018 الوقت: 15:23 الاقسام: منوعات  
أنور «دقلة»!
أسعدتم صباحاً

أنور «دقلة»!

في قديم الزمان حين اجتاح المد الإلحادي الشيوعي شرق المعمورة، ظلت بلداننا العربية والإسلامية في منأى عن هذا المد إلا في حالات نادرة ومجالات ضيقة وفردية.. وذلك بفضل علماء الدين المفكرين مثل الشهيدين الصدر ومطهري والمودودي وقطب وغيرهم.

كان بعض الأساتذة المتدينين يتحينون الفرصة لنشر التوعية الإسلامية أثناء الدرس لأن الحكومات وأجهزتها القمعية كانت ترفض ذلك.. ذات يوم انتهز أستاذ الفيزياء الوقت بعد الفراغ من المادة الدرسية وراح يحكي لنا عن الفوائد العلمية الصحيّة للصلاة.. وحين وصل الأستاذ الى مرحلة السجود قال أن العلماء يقولون أنه مفيد جداً للدماغ حيث يتيح وصول أكبر كمية من الدم للدماغ في حالة السجود لأن القلب يكون في موضع مرتفع عن الرأس في تلك الحالة فقط.

كان معنا في نفس الفصل الدراسي شاب «خنفشاري» يعني بتاع موضة وأناقة ورشاقة.. سهران على طاقة!! اسمه أنور.. وكان الوحيد بيننا المتأثر بالأفكار الشيوعية الإلحادية!! وحين قال الأستاذ أن القلب يكون أعلى من الدماغ في حالة السجود فقط.. اعترض أنور وقال لا يا أستاذ هنالك حالة أخرى!! قال له الأستاذ وهو يبتسم: ما هي يا أنور؟! قال في حالة «الدقلة» وهي بلهجة المشرق العربي تعني الدحرجة والشقلبة!!..

ضحكنا جميعاً من اعتراض أنور ورحنا نلقبه منذ ذلك الحين والى أن افترقنا بـ«أنور دقلة».. لأنه يصرُّ على معادات الأفكار الدينية بأي شكل من الأشكال.. حتى لو كانت معارضته تجلب له السخرية والإستهزاء.. وكيف يمكن أن تقارن يا أنور دقلة بين وضع الشقلبة اللي ما يحصل إلا بالعمر مرّة أو مرتين ولا يحدث عادة إلا عند الأطفال وبين حالة السجود تحصل باليوم الواحد (34) مرّة؟!..

تذكرت أنور دقلة وأنا أتابع بالأمس برنامجاً حوارياً عن يوم القدس العالمي وكيف هدرت أصوات الملايين في ايران والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن وغيرها من البلدان كلنا مع القدس مع فلسطين والموت لإسرائيل وأمريكا..

كان الذي يمثل الطرف الآخر أي محور الإنبطاح واحد سعودي.. سأله مقدّم البرنامج.. ملايين الجماهير نزلت الشوارع إلا شوارعكم كانت خالية موحشة مقفرة وكذا هو إعلامكم خلا من كلمة عن فلسطين والقدس.. فماذا قال سعودي دقلة؟!..

بعد أن فرغ هذا السعودي من كليشته المعروفة شتم ايران وسبها ولعنها والخ.. انتبه الى أن السؤال عن فلسطين.. وآل سعود.. فقال هذا السؤال فيه تحريض ضد المملكة!! وأنتم تتنكرون لدورها الريادي.. وتتناسون أنها أول من قدّم الدعم المالي للاجئين الفلسطينيين عام 1948.. والى الزمن القريب قال جلالة الملك عبدالله رحمه الله عام 2011 أنه لن يشعر بالراحة مادام هناك شعب فلسطيني مشرّد!!..

 

 

 

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/2458 sec