رقم الخبر: 222619 تاريخ النشر: حزيران 10, 2018 الوقت: 15:09 الاقسام: ثقافة وفن  
ندوة حول جهود المستشرقين في الدراسات العربية
والتعرّف على وليام رايت الباحث في الشؤون السامية

ندوة حول جهود المستشرقين في الدراسات العربية

الوفاق/خاص- ذلفا معيل- انعقدت منذ أيام ندوة تحت عنوان (تقرير حول الجهود المضنية للمستشرقين في الدراسات العربية، والتعرّف على وليام رايت الباحث في الشؤون السامية واستاذ اللغة العربية بجامعة كمبريج كلية اللغات الاجنبية) في الجامعة الحرة فرع شمال طهران.

وذكرت صحيفة الوفاق، انه في الندوة اكد الاستاذ الجامعي الدكتور بابك فرزانه، على ضرورة عقد مثل هذه الندوات شهرياً لما لذلك من تأثير ايجابي على رفع المستوى العلمي للطلاب وإحداث الرغبة في البحث والتقصي لدى طلاب اللغة والادب العربي، وانبرى للتعريف بالباحث وليام رايت وجهوده الحثيثة في دراسة والتحقيق بالمخطوطات والدراسات العربية خلال فترة حياته القصيرة.

وقال الدكتور فرزانه: وليام رايت، وهو اسكتلندي الاصل، ولد في احدى مدن شمال الهند، عندما كان والده يعمل لدى شركة الهند الشرقية، وبعد فترة عاد مع عائلته الى اسكتلندا حيث دخل الى احدى مدارسها ثم دخل جامعة (سانت اندروز) ليتخرج منها في العام 1849 الميلادي.

وبعد ذلك ذهب الى المانيا ليكمل دراساته في اللغة، حيث دخل جامعة (هال) الالمانية وكان استاذه هناك المستشرق الالماني الكبير أميل روكر، وواصل دراساته في اللغة على الرغم من مواجهة مشاكل وصعوبات حيث تغلب عليها ما جعل استاذه اميل روكر يصفه بانه واحد من افضل تلامذته.

ثم توجه رايت بعد ذلك الى جامعة (ليدن) الهولندية لمواصلة دراساته، وأخذ هناك يدرس ويحقق في المخطوطات العربية. وحصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من هذه الجامعة لتصحيحه النسخة الخطية (لمذكرات سفر ابن جبير). وبعد ذلك عاد الى اسكتلندا، حيث قام بتصحيح قسم من كتاب (نفح الطيب) للمقري، بمساعدة المستشرق الهولندي (دوزي).

وفي العام 1861 الميلادي تم تعيين رايت كمساعد لمدير متحف ثم مدير متحف في قسم الشرق، دائرة النسخ الخطية في المتحف البريطاني وعمل على فهرسة مجموعة كبيرة من النسخ الخطية.

وخلال عمله على النصوص العربية، اكمل تصحيحه لكتاب (الكامل) للمبرد، علاوة على تصحيح ونشر عدد من النصوص الادبية والمهمة والمقدسة.

وبعد ذلك عين رايت في منصب استاذ كرسي اللغة العربية (السير توماس آدامز) في جامعة كمبريج، وبقي في هذا المنصب حتى آخر عمره.

واعتمدت اعماله البحثية ثلاثة أسس اخلاقية:

الذكاء، الحيطة العلمية، الشجاعة بوجه المصاعب.

وقال الدكتور بابك فرزانة ان اعمال رايت اشتملت على الترجمة، خاصة ترجمة النصوص السريانية الى الانجليزية، وتصحيح ونشر النسخ الخطية السريانية، وتنظيم فهرست للنسخ الخطية.

ومن الاعمال المهمة لـ(رايت) يمكن الاشارة الى (الصرف والنحو العربي)، وفي الحقيقة ان هذا الكتاب هو عمل لـ(كارل باول كاسباري)، لكن رايت قام بتصحيحه بل أعاد كتابته، مستفيدا في ذلك من اعمال مثل (الفية ابن مالك) و(شرح ابن عقيل) و(المفصل للزمخشري) و(لامية الافعال لأبن مالك)، ومن مصادر اوروبية، ونظراً لاهتمامه بالمصادر فان هذا الكتاب اصبح مرجعاً مهماً ثابتاً لأكثر قوانين اللغة العربية تعقيداً.

ومن أعماله الاخرى، فهرست النسخ الخطية السريانية في المتحف البريطاني، وتاريخ مختصر الادب السرياني، ونشر النسخة السريانية لكتاب (كليلة ودمنة).

ومع مفارقته الحياة وعمره (59) عاماً، فان مساعيه وجهوده الحثيثة في هذه الفترة القصيرة تبعث على التقدير، كما ان اعماله الكثيرة التي خلفها ملفتة للنظر.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2817 sec