رقم الخبر: 222586 تاريخ النشر: حزيران 10, 2018 الوقت: 12:18 الاقسام: محليات  
الرئيس روحاني يحذر من تفاقم خطر محاولات اميركا لفرض سياساتها على الآخرين
أمام قمة منظمة شنغهاي للتعاون بالصين

الرئيس روحاني يحذر من تفاقم خطر محاولات اميركا لفرض سياساتها على الآخرين

* اطراف الإتفاق النووي مسؤولة حيال تعهداتها بشأن رفع الحظر عن ايران * ايران مستعدة للتعاون مع منظمة شنغهاي لمكافحة الارهاب والحركات الانفصالية والمخدرات * طهران وبكين توقعان اربعة مذكرات للتعاون في مجالات مختلفة * البيان الختامي لقمة شنغهاي يدعو الى عملية سياسية بقيادة السوريين للخروج من الأزمة

إعتبر رئيس الجمهورية حسن روحاني، الأحد، محاولات الولايات المتحدة الرامية الى فرض سياساتها الأحادية على باقي الدول، خطراً متنامياً وأكّد أنّ الحظر الأمريكي المتفرّد هو إخلالٌ بالتجارة الدولية القانونية.

وفي كلمته امس الأحد في القمة الثامنة عشرة لمنظمة شنغهاي للتعاون بمدينة (جين داو) الصينية قال الرئيس روحاني بأنّ وجود منطقة أكثر أماناً واستقراراً وأكثر تنمية ونشاطاً اقتصادياً يتطلب التركيز على المشتركات والمصالح طويلة الأمد باعتبارها ركيزة يقوم عليها التعاون الاقليمي البنّاء.

وأضاف روحاني بأنّ ايران كشريك مستقل وجدير بالثقة على استعداد لتوسيع التعاون الاقتصادي الاقليمي والدولي.

وأضاف الرئيس الايراني في كلمته بأنّ قمة قادة منظمة شنغهاي للتعاون تقام في حقبة زمنية يواجه فيها العالم تحديات كثيرة لم يسبق لها مثيل، مؤكداً أنّ التحديات الاقليمية كالتفرّد في القرارات الدولية وقضايا الإرهاب والتطرف وتقليص دور المنظمات والمعاهدات الدولية وزيادة التحديات الاقليمية ومنها التدخلات الاجنبية أمر مرفوض.

وأضاف روحاني: إن تلك المؤامرات ترمي الى تهميش آليات التعاون والوفاق التي تقوم على ركيزة المصالح المشتركة، كما لفت الى زيادة التحديات المحلية المتمثلة في التدخلات والتهديدات الموجهة الى الداخل والتي باتت تنشط بين فترة واُخرى وتستهدف البنى التحتية للأمن والسياسة والاقتصاد والثقافة.

 

 

ورأى الرئيس روحاني ان السبيل لمواجهة التحديات الإقليمية يكمن في إقامة تعاون اقليمي مكثف في شتى المجالات، والأخذ بعين الاعتبار القواسم المشتركة الكثيرة دون الاهتمام بالفارق العنصري أو المذهبي أو الثقافي والتاريخي بين الدول وتسليط الضوء على الإنسجام طويل الأمد دون الإهتمام بالمصالح القصيرة التي تأتي على حساب الآخرين خاصة على حساب الجيران وقال: يجب أن تتوفر ركيزة للتعامل الاقليمي كجدول أعمال يعزّز أمن المنطقة ويجعلها أكثر استقراراً وتنميةً وانتعاشاً.

ووصف الرئيس الايراني الفقر وعدم التنمية بأنها من العوامل المؤدية الى زعزعة الاستقرار ونشر الارهاب والتطرف في المنطقة مشدداً على أنّ التنمية الشاملة والمشاركة والحد من الإخلال بعملية التجارة الدولية وبالعلاقات الاقتصادية الشرعية، ضرورة حتمية تؤدّي الى التوصل الى هدف مشترك يفضي الى تنمية متوازنة ومستدامة.

هذا وإعتبر الرئيس روحاني بأنّ الحظر الأحادي الجانب المتفرّد يتعارض والقوانين والمقررات الدولية ويُخلّ بالتجارة الدولية واصفاً أمن الطاقة والتعامل غير المسيَّس من ضروريات التنمية الاقليمية والدولية.

وتابع الرئيس الايراني: إن التفرد الاقتصادي والسياسي من شأنه تهميش التضامن الاقليمي لافتاً الى أنّ محاولات الولايات المتحدة لفرض سياساتها على الآخرين يشكل خطرا متنامٍيا مشيراً الى نموذج من نماذج التفرد واللامبالاة الأمريكيين وهو الإنسحاب الامريكي من الإتفاق النووي رغم التزام ايران التام ببنود الإتفاق النووي والذي أيّدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحدى عشر مرة.

وأكّد الرئيس الايراني انّ جميع الاطراف الموقعة على الإتفاق النووي مسؤولة حيال تعهداتها التي قطعتها بشأن رفع الحظر عن ايران في إطار الإتفاق النووي وأنّ باقي أعضاء الامم المتحدة ووفق القرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن والمادة 25 من ميثاق الامم المتحدة مكلفون بتطبيق كامل بنود الإتفاق النووي وسد الطريق على أي عقبة تحول دون تنفيذ بنوده.

وتابع روحاني قائلاً: إن ايران منحت الدول الباقية في الإتفاق النووي وباقي أعضاء الامم المتحدة فرصة محدودة كي تقوم على ارض الواقع بتنفيذ التزاماتها وعرض ضمانات في هذا الشأن وجعلت هذا الشرط كمبدأ لمواصلتها البقاء في الإتفاق النووي.

وأعرب الرئيس روحاني عن ثقته بان امريكا تتابع وترصد ردود فعل الآخرين تجاه الانسحاب الامريكي من الإتفاق النووي وتعتبر عدم وجود أي ردة فعل تجاه ذلك بمثابة ان التفرّد لا يكلفها أي ثمن الأمر الذي سيترك نتائج سلبية تعود بالضرر على المجتمع الدولي.

واشار الى الإرهاب والحركات الانفصالية والتطرف الذي نشط خلال السنوات الأخيرة في مختلف مناطق العالم خاصة في آسيا الوسطي وغرب آسيا معرباً عن اعتقاده بأنّ الجماعات الارهابية قد استغلّت الفراغ المعلوماتي الاستخباري بين دول المنطقة لبناء شبكات وتجنيد قوات وإعتبر رفع مستوى التبادل الاستخباري والمعلوماتي بين دول المنطقة بانه يسهم في تقويض عمليه بناء الشبكات الاقليمية التابعة للفرق الارهابية.

ودعا روحاني الى إعداد آلية اقليمية مناسبة وعرض سبل قانونية منشودة بإعتبارها حلّاً ملائماً لمواجهة هذه الجماعات.

ونوّه الرئيس الايراني خلال كلمته الى مواجهة ايران لظاهرة الارهاب المشؤومة على المستوى المحلي وعلى مستوى دول الجوار واكتسبت خبرات قيمة في مجال احتواء واضعاف التيارات الارهابية والمتطرفة وخير مثال على ذلك التعاون الذي جري بين ايران وحكومتي العراق وسوريا في مكافحة جماعة داعش.

كما أعلن روحاني استعداد ايران للتعاون مع منظمة شنغهاي في مجال مكافحة الارهاب والتطرف والحركات الانفصالية والمخدرات.

وأشار روحاني الى الموقع الاستراتيجي لايران كطريق واصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب والى تمتع ايران بموانئ مطلة على الخليج الفارسي وبحر عمان وطرق سككية تساعد على الربط بين شرق آسيا وآسيا الوسطى واوروبا.

وأكّد الرئيس الايراني على علمِ ايران بمكانتها ودورها الذي يسهم في ارساء السلام والاستقرار والتنمية الاقليمية وقال: إن ايران مستعدة لتكون شريكا مستقلا وموثوقاً به في التعاون الاقتصادي الاقليمي والدولي بفضل موقعها وبفضل دورها وكفاءاتها والنسبة العالية الشابة من إجمالي سكانها فضلاً عن إمتلاكها لمصادر غنية من الطاقة والمناجم اللامحدودة وموقعها الاستراتيجي المميز.

وقد التقى الرئيس روحاني على هامش القمة عدداً من نظرائه حيث تناولت اللقاءات تطوير العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما وقعت الجمهورية الاسلامية والصين وبرعاية رئيسي البلدين الأحد اربع مذكرات للتعاون الثنائي في مجالات علمية وتقنية ومكافحة تهريب المخدرات واقراص الهلوسة والتعاون بين بورصتي البلدين.

 

 

هذا واصدرت الدول الأعضاء في ختام اعمال القمة بيانا اكدت فيه على أنه لا بديل عن العملية السياسية للخروج من الأزمة السورية، داعية جميع الأطراف المتصارعة إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ الإتفاقات المتعلقة بمناطق تخفيف حدة التوتر.

وحسب وكالة سبوتنيك جاء في البيان الختامي لمنظمة شنغهاي للتعاون، الأحد: تؤكد الدول الأعضاء أنه لا بديل عن تنفيذ عملية سياسية شاملة تحت قيادة السوريين أنفسهم للخروج من الأزمة السورية.

وأشار البيان إلى أن حل الأزمة يجب أن يتم وفقا لأحكام قرار مجلس الأمن الدولي وينطلق من ضرورة السيادة والاستقلال والسلامة الإقليمية لسوريا، مضيفاً: تدعم الدول الأعضاء مفاوضات السلام في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشير أيضا إلى فعالية عملية أستانة وتحث جميع الأطراف المتصارعة على إتخاذ خطوات عملية لتنفيذ المذكرة الخاصة بإنشاء مناطق التصعيد من أجل تهيئة الظروف الملائمة للتسوية السياسية للوضع في سوريا.

ورحبت الدول الأعضاء بنتائج الحوار الوطني السوري الذي انعقد في سوتشي في أواخر شهر يناير/ كانون الثاني باعتباره مساهمة هامة في تعزيز مثل هذه العملية السياسية في سوريا.

من جهة أخرى، أشاد البيان الختامي بالاتصالات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، داعياً الجميع للمساعدة في عملية التفاوض.

 

 

 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2594 sec