رقم الخبر: 222385 تاريخ النشر: حزيران 08, 2018 الوقت: 15:38 الاقسام: منوعات  
طفل يرشد الملايين إلى طرق النجاح في الحياة!

طفل يرشد الملايين إلى طرق النجاح في الحياة!

يرتدي حمد صافي بزة أنيقة ويحمل المذياع ويتحرك بشكل مدروس أمام حضور يهيمن عليه الصمت والإعجاب، فـ(الأستاذ الصغير) -كما يلقب في باكستان- بات نجما في مجال التدريب التحفيزي عبر الإنترنت وهو لم يبلغ سن الثانية عشرة بعد.

ويقول صافي متوجها إلى المئات من التلاميذ في مدرسة (يونيفيرستي أوف سبوكن إنغليش) (جامعة اللغة الإنجليزية) في بيشاور حيث يتلقى دروسه في شمال غرب البلاد (استخدموا غوغل ويوتيوب لاكتساب المعرفة.. لجوانبهما الإيجابية وليس لمشاهدة الأفلام).

ويسحر الفتى خلال محاضرته التي يدافع فيها عن التكنولوجيات الجديدة، ببسمته الجميلة وشعره المصفف على مدى ربع ساعة التلاميذ الأكبر منه سناً وهم يستمعون إلى كل كلمة ينطق بها. وينصحهم قائلاً: (انظروا إلى خطابات باراك أوباما. فكلما استمعتم إليها تحسنت طريقة كلامكم).

وقال خان، طالب في قسم العلوم السياسية (22 عاماً)، أتى للاستماع إلى صافي- إنه (ذكي جداً وأنا أُعجَب به كثيراً عندما يتكلم. أتمنى أن أكون مثله).

وأكد سميع الله وكيل، مدرسه السابق للغة الإنجليزية: (الناس يحبونه لأنه يتكلم بشكل صحيح. ويصيب الهدف بدقة في كل مرة).

ويشكل صافي ظاهرة عبر الإنترنت وقد شوهد شريط لمحاضرة له في جامعة بيشاور أكثر من 6.2 مليون مرة. والمدرب التحفيزي هذا الذي له قناة خاصة به عبر يوتيوب يتابعها نحو 145 ألف مشترك، يسحر الحضور المؤلف من طلاب في الصحافة والإعلام.

بعض ما يقوله ليس بجديد، من ذلك مثلاً (كل ثانية تشكل تحدياً. كل فشل يشكل أساساً للنجاح). إلا أن صافي يثير الإعجاب أيضاً عندما يستشهد بالشاعر المعروف محمد إقبال، أحد مؤسسي باكستان، قائلاً: (لو لم يولد العلامة إقبال لبقينا ننظف المراحيض في منزل مواطن إنجليزي) في إشارة إلى الحكم الاستعماري الطويل الذي سبق قيام دولة باكستان.

وتنهال عليه الإشادات عبر الإنترنت؛ فقد كتب أحد رواد الشبكة العنكبوتية يقول: (العمر ليس معياراً للنضوج، انظروا إلى هذه المعجزة). ويضيف آخر من الهند المجاورة: (يا أخي الصغير أنا سعيد بمعرفة أن مصير باكستان يستند إلى أشخاص مثلك).

ويرى المدرسون في يونيفيرستي أوف سبوكن إنغليش أن (الأستاذ الصغير) هو (ماسة) ينبغي صقلها لأنه (سيدير البلاد) في المستقبل.

وقد برز صافي (بسبب ثقته الهائلة بنفسه) عندما كان تلميذا من بين آخرين يتابعون دروسا في اللغة الإنجليزية، وهو ابن تاجر ميسور في بيشاور غادر النظام التربوي العادي لصقل مواهبه في هذه المدرسة، وفقا لمديرها عامر سهيل.

ويتمتع فيها بمعاملة خاصة ويحسّن أسبوعيا مواهبه من خلال التوجه إلى الطلاب الآخرين وغالبيتهم من الذكور.

وقال سهيل إن (مهمته هي تشجيع الطلاب الأكثر فقرا ومدهم بالأمل لكي يتخطوا الحدود المرسومة) في البلد الذي يعاني من تفاوت مدرسي صارخ إذ أن الأمية تطال أكثر من 40 بالمئة من السكان، حسب ما تظهره أرقام الأمم المتحدة لعام 2014.

وأوضح بحماسة (صافي يعمل لأجل الأشخاص الذين ضلوا طريقهم ولم يجدوا معنى لحياتهم. نريد أن ينشر هذه التوعية التربوية والتعليمية في كل أرجاء البلاد).

ويؤيد والده عبدالرحمن خان ذلك ويقول (ابني ليس طفلاً عادياً لقد حصل على هبة من الله). ويكرر (الأستاذ الصغير): (أنا مصدر إلهام ليس فقط لباكستان بل للعالم بأسره. أنا ألهم الكون بأكمله).

وقال مرشدو الطفل إنه يدرس أحيانا (مدة 10 إلى 12 ساعة متواصلة). في غرفته صور تظهره برفقة سفير الصين في إسلام آباد والسياسي عمران خان علقها فوق سريره الصغير.

وتغيب عن غرفته صور الأبطال الرياضيين أو القصص المصورة أما الألعاب فنادرة.

وأكد صافي: (باتمان وسبيدرمان بطلان مزيفان. أما هؤلاء فهم أبطال حقاً)، مشيراً إلى صور لمحمد إقبال وبيل غيتس وألبرت انشتاين المعلقة على الجدار.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/8544 sec