رقم الخبر: 222343 تاريخ النشر: حزيران 08, 2018 الوقت: 14:05 الاقسام: مقالات و آراء  
المجازر الاميركية المتكررة سياسة ممنهجة ام اخطاء ميدانية ؟

المجازر الاميركية المتكررة سياسة ممنهجة ام اخطاء ميدانية ؟

مجازر متنقلة ينفذها التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية شمال شرق سورية، قصف يقتل الاطفال والنساء المدنيين تحت ذرائع واهية، ليس اخرها مجزرة جديدة بحق السوريين هي السادسة منذ بداية شهر ايار الماضي، استشهد فيها 10 مدنيين على الأقل بينهم نساء وأطفال في قرية جزاع بالريف الجنوبي للحسكة.

في الحيثيات، طائرات التحالف الدولي قصفت منازل المدنيين في قرية جزاع شمال الدشيشة بالريف الجنوبي لمدينة الشدادي ما تسبب بدمار كبير في الممتلكات العامة والخاصة.

وكان قد استشهد وجرح  قبل ايام 4 مدنيين على الأقل جراء اعتداء طائرات التحالف على قرية حسن العلي جنوب شرق مدينة الشدادي وذلك بعد أقل من 24 ساعة من ارتكابها مجزرة بحق أهالي قرية ذيب هداج استشهد خلالها 8 مدنيين من عائلة واحدة، إضافة إلى قصفه المتكرر خلال نفس الفترة لقرى الدحو والدشيشة وتل الشاير والتجمعات السكانية بريف الشدادي في المحافظة حيث أدت هذه الجرائم المروعة إلى استشهاد 22 مدنيا منهم رجل طاعن في السن والباقي نساء وأطفال فضلا عن التدمير الذي لحق بمنازل المدنيين وممتلكاتهم والبنى التحتية في القرى جراء هذا القصف.

هذه المنطقة تشهد استهدافا مدفعيا عنيفا من قبل القوات الامريكية المتمركزة بالشدادي، إضافة الى غارات جوية سواءً من الحوامات او الطيران الحربي، والهدف من هذه الكثافة النارية هو التمهيد لتقدم ما يسمى بقوات سورية الديمقراطية الى قرية الدشيشة باتجاه الحدود السورية العراقية، ومع بدء هذه العمليات تم اغلاق كافة المنافذ من قبل قسد، وتحويل المنطقة الى منطقة عسكرية مغلقة، ما ادى الى محاصرة المئات من المدنيين فيها.

تعتبر قرية الدشيشة مركز الثقل لتنظيم داعش الارهابي، فيما تبقى لها من مناطق تواجد، وتواردت معلومات ان التنظيم يحتجز اكثر من 500 اسير في الدشيشة، بسجون احدثها لهذه الغاية وبينهم عدد كبير من الايزيدين والايزيديات اللواتي جلبهن من الموصل، اضافة الى اعداد من المدنيين من الرقة ودير الزور والحسكة.

التحالف المشكل خارج الشرعية الدولية يستهدف بشكل اساسي القرى التي رفض اهلها الانضمام إلى ما يسمى بقسد المدعومة من الولايات المتحدة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، بدأت القصة منذ ان استأنفت قسد، في بداية شهر ايار المنصرم، ما اسمته وقتها (حملة غضب الجزبرة) لتحرير ماتبقى من المناطق تحت سيطرة داعش بريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة الجنوبي والجنوب الشرقي، وركزت عملياتها بريف دير الزور، وبدأت بحصار منطقة الباغوز بريف دير الزور لاجبار مسلحي داعش على الانسحاب،  بعد حصار الباغوز ، توقفت العملية بريف دير الزور الشرقي،  لتبدأ العمليات العسكرية بريف الحسكة الجنوبي الشرقي وتحديدا باتجاه منطقة مركدا، هذه المناطق تنتشر فيها التجمعات السكنية وقرى بقيت لفترة طويلة تعتبر منطقة فاصلة بين سيطرة داعش ومناطق تواجد قسد، ومنها مناطق مسيطر عليها من قبل داعش والتابعة للدشيشة وناحية تل الشاير، وهي التي كانت من ضمن اهداف التحالف خلال التمهيد لتقدم قوات قسد في تلك المنطقة بالتزامن مع استمرار التحالف بالاسناد الناري والدعم لمجموعات داعش الارهابية، والتمهيد لها في اعتدائها على مواقع الجيش السوري والحلفاء، وليس بعد الاعتداء الذي وقع بتاريخ 24 من شهر ايار الفائت، عندما قصف الطيران الامريكي مواقع للجيش وحلفائه في المنطقة الواقعة بين مدينة البوكمال وحميمة في ريف دير الزور، اثر احباط الجيش لهجمات داعش على مواقع في تلك المنطقة.

 

 

 

بقلم: حسين مرتضى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/7080 sec