رقم الخبر: 221450 تاريخ النشر: أيار 28, 2018 الوقت: 13:48 الاقسام: مقابلات  
سفير الجزائر لدى طهران: معرض القرآن تظاهرة من اجل الوحدة الاسلامية
على هامش انطلاق فعاليات القسم الدولي لمعرض القرآن الكريم

سفير الجزائر لدى طهران: معرض القرآن تظاهرة من اجل الوحدة الاسلامية

الوفاق/ خاص- سهامه مجلسي- بدأ القسم الدولي للمعرض السادس والعشرين للقرآن الكريم فعالياته عصر يوم الاحد 27مايو ويستمر لمدة عشرة ايام في طهران.

وفي مقابلة أجرتها صحيفة الوفاق في اليوم الاول من افتتاح الجناح الجزائري قال سفير الجزائر السيد عبدالمنعم احريز: نحن سعداء جداً بمشاركتنا معكم في المعرض الدولي السادس والعشرين للقرآن الكريم، هذا اللقاء الروحاني العامر بذكر الله عز وجل خدمة للقرآن الكريم، ويعتبر هذا المعرض عبارة عن مظاهرة علمية ودينية مهمة جداً ونحن في الظروف الراهنة التي يعيش فيها العالم الاسلامي والامة الاسلامية تشقق بين شعوبها فهذه التظاهرة نستطيع ان نعتبرها هي نوع من عمل من اجل الوحدة الاسلامية خاصة ان المؤامرة الصهيونية والامريكية ضد الامة الاسلامية جميعا وضد البلدان كايران والجزائر وبعض الدول الاخرى ويوجد تشابه بين ايران والجزائر بالنسبة للمؤامرات التي تحاك هنا وهناك لهذا فالامة الاسلامية يجب عليها في هذه الظروف ان تجتمع وتتوحد من اجل مكافحة التطرف والارهاب لان التطرف لا يريد الخير في العالم الاسلامي ابدا. وإننا نرى أن مثل هذه التظاهرات العالمية باعث على اللحمة ووحدة الكلمة بين أبناء الشعب الواحد وبين مختلف الشعوب.

ما نود الإشارة اليه في هذه الكلمة المقتضبة مؤسس في ثلاث نقاط، باختصار:

1 – شهر رمضان في الجزائر الذي يمثل كباقي الدول الإسلامية، شهر الوحدة والتضامن، الذي يبدأ من أفراد الأسرة الواحدة باجتماعهم على مادة واحدة للإفطار هذا الجمع له دلالات عميقة تتعدى للمجتمع.

كما يشهد الجزائريون عادات جليلة ضاربة في التاريخ من إفطار للصائمين، حيث تضم موائد الإفطار الجماعية آلاف الصائمين يوميا، وإقامة التظاهرات القرآنية والثقافية الخادمة للقرآن الكريم.

في النهار صيام، وفي الليل قيام، ليتحرر الإنسان من العبودية لنفسه وهواه.

وإني لأتذكر قول الشيخ الجزائري (احمد سحنون) رحمة الله عليه، إذ قال:

رمضان شهر البر والإحسان          رمضان شهر الصوم والقرآن

رمضان فيك تيقّظ الوجدان رمضان فيك تحرر الإنسان

كما أننا ننبه إلى نقطة مهمة وهي أن رسالة هذا الشهر عالمية، فرمضان درس في الأخلاق، والقيم الإنسانية النبيلة، فإن صح القول فهو عنوان للإحساس بالآخر.

2- رغم ما يحثّ عليه ديننا الحنيف، وعلى الرغم من أننا في شهر الرحمة والإحسان كما بيناه سابقا، إلاّ أن إخواننا في فلسطين الحبيبة لا يزالون يعانون من ويلات الأستعمار الصهيوني الذي يعمل على إبادة الشعب الفلسطيني وطمس هويته.

إن ما يقوم به الكيان الصهيوني يومياً من جرائم ضد الإنسانية لا يقبلها العقل السوي ولا القوانين الدولية ورغم كل هذا يتخذ شهر رمضان الذي له قدسية خاصة عند المسلمين لنقل السفارة الأمريكية للقدس التي كانت ولا تزال عاصمة أبدية لفلسطين.

فالجزائر (بلد العشرة ملايين شهيد مع فلسطين) ظالمة أو مظلومة.

3 – الم يحن الوقت بعد لوقف الجرائم في حق الشعوب..!

اليس من حق الشعوب أن تعيش في الاعتدال والتسامح..!

إن اليوم الدولي للعيش معا في سلام المصادف للسادس عشر من شهر مايو، يعتبر فرصة للتجنيد المتواصل للجهود المبذولة من طرف المجتمع الدولي من أجل السلم والتسامح وقبول الآخر، والتفاهم والأخوة.

وقد اقرتها الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في الثامن من شهر ديسمبر ألفين وسبعة عشر، والذي جاء بناء على مبادرة من الجمعية الدولية الصوفية العلوية الجزائرية، وبرعاية من الجزائر.

هذه المبادرة الجزائرة تعبر عن ثقافة السلم والتعايش، التي تؤمن بها جزائر الاعتدال والحوار وشعبها الأبّي.

إن التجربة الجزائرية شاهدة على محاربة العنف والتطرف والإرهاب، وهي تجربة: «تستلهم مرجعيتها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، دين السلم والسلام، دين التعايش مثلما تؤكد عن ذلك قرون من تاريخ الإنسانية في مختلف القارات»، وهذا ما ذكره فخامة رئيس الجمهورية السيد عبدالعزيز بوتفليقة في رسالته بمناسبة إحياء اليوم العالمي للعيش معاً في سلام، مؤكدا على أن إرادة الشعب الجزائري في اختياره للسلم والمصالحة الوطنية هو تجسيد للقيم السمحة للإسلام.

كما أشار سفير الجزائر السيد عبدالمنعم احريز أن هذه المبادرة العالمية الإنسانية تدعو إلى تعزيز الحوار وترقية ثقافة السلم، ولا يتحقق هذا إلا بالشق الثاني وهو محاربة التطرف والعنف والإرهاب، وعلى المجتمع الدولي تبني هذه الثقافة التي هي في أصلها تعبير عن دور الإنسان الحقيقي.

ونحن كسفارة الجزائر مشاركين في هذا المعرض لدينا كتب لمفكرين جزائرين اسلاميين وكتب دينية وهذه فرصة لتعريف الجزائر بحضاراتها وأهم شيء هو تقارب الشعوب.

وأشار السفير الجزائر نحن لدينا في الشهر المقبل معرض كبير جداً في حديقة الكتاب بطهران سوف يعرض فيه افلام، وصناعات تقليدية، والبسة جزائرية، ولوحات تقليدية، ويبدأ هذا المعرض من 4 الى 8 حزيران 2018 القادم بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال الجزائري.

وفي الختام يُقال من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق.

فإننا نتوجه بالشكر الجزيل والعرفان لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة القرآنية المميزة.

ونسعد بزيارتكم لغرفة السفارة الجزائرية في المعرض.

الهدف من اقامة القسم الدولي لمعرض القرآن الكريم هو التعريف بالعلماء والمتخصصين بالشؤون القرآنية على مر الاعوام الـ200 الماضية وما تم تحقيقه من إنجازات ومؤلفات في مجال القران والحديث.

كما يتم في القسم الدولي للمعرض عرض أعمال 20 مركزا علميا وأكاديميا معتمدا في العالم الإسلامي ينشط في مجال دراسات القرآن والحديث.

ومن البرامج الأخرى للقسم الدولي، التعريف بالسير الذاتية لـ 20 شخصية شيعية وغير شيعية ناشطة في مجال التقريب بين المذاهب على صعيد العالم الإسلامي.

الجدير بالذكر أن فعاليات الدورة الـ26 من المعرض الدولي للقرآن الكريم انطلقت عصر یوم السبت 19 مايو الحالي في مصلى الامام الخميني(رض) وسط العاصمة الايرانية طهران، وستستمر أعمالها لغاية 4 يونيو / حزيران المقبل، ويستقبل زواره الساعة الخامسة عصراً لغاية الثانية عشر ليلاً  بالتوقيت المحلي.

 

بقلم: سهامه مجلسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 1/4486 sec