رقم الخبر: 221107 تاريخ النشر: أيار 25, 2018 الوقت: 19:54 الاقسام: عربيات  
السيد نصرالله: للإهتمام بيوم القدس مُواكبةً للتضحيات التي يقدمها الفلسطينيون
في كلمته بالذكرى الـ 18 لعيد المقاومة والتحرير بلبنان

السيد نصرالله: للإهتمام بيوم القدس مُواكبةً للتضحيات التي يقدمها الفلسطينيون

* الضغط المتواصل على ايران يأتي لكونها داعم أساسي للمقاومة في لبنان والمنطقة * تجربة الانتصار أظهرت بأن العدو فقد الثقة بنفسه وبجيشه متخلياً حتى عن عملائه

تحدث الامين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصرالله عصر اليوم الجمعة بمناسبة الذكرى الـ 18 لعيد المقاومة والتحرير والذي يحتفل به لبنان من كل عام لنجاح المقاومة الاسلامية بدحر العدو الصهيوني عن الاراضي اللبنانية باستثناء مزارع شبعا المحتلة.

وقد أكد السيد حسن نصرالله في كلمته وجوب أن تحظى مناسبة (يوم القدس) هذا العام باهتمام كبير على جميع المستويات نظراً لما تمر به مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة خاصة بعد قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل وقراره نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ولمواكبة (مسيرات العودة) في غزة والتضحيات الجسام التي يقدمها أهل فلسطين، معرباً عن أمله من كل المؤمنين بقضية القدس أن يكون يوم القدس الآتي موضع عنايتهم واهتمامهم.

ورأى سماحته أن هذه الذكرى تشكّل محطة مهمة جداً لأخذ الدروس والعبر والبناء عليها في المستقبل. مستذكراً في هذا العيد الشهداء والاسرى وكل فصائل المقاومة ومساعدة سوريا والجمهورية الاسلامية الايرانية، في مقابل خذلان العالم.

وأشار السيد نصرالله إلى أن الانتصار له بعد إلهي وإنساني وأخلاقي، وكانت المقاومة صامدة وثابتة في المواجهات الكبرى، مبيّناً بأن إمكانيات المقاومة منذ عام 1982 حتى عام 2000 كانت متواضعة جداً سواء في العدد أو التجهيز.

ورأى سماحته أن هذا النصر أعطاه الله لأهل المقاومة لما قدّموه من تضحيات، ولأن أهلنا وشعبنا والمقاومين أثبتوا بأنهم يليقون بالنصر، مشيراً في المقابل إلى أن تجربة الانتصار أظهرت بأن العدو فقد الثقة بنفسه وبجيشه متخلياً حتى عن عملائه.

* العقوبات تأتي في سياق مسار أميركي خليجي للإنتقام من داعمي المقاومة

وفي موضوع الحصار الأميركي الخليجي على المقاومة في لبنان وفلسطين من خلال أشكال مختلفة منها لوائح الارهاب، أكد السيد نصر الله أن هذا الحصار ليس بجديد، معتبراً أن المؤذي في العقوبات الأميركية الجديدة هو المسّ بالناس، مشدداً على أن الدولة اللبنانية مسؤولة أمام المواطنين الذين طالتهم العقوبات الأميركية الجديدة.

ونبّه السيد نصر الله من أن العقوبات الأميركية الجديدة تأتي في سياق مسار أميركي خليجي للإنتقام من داعمي المقاومة في أوروبا وافريقيا، مشيراً إلى أن من أهداف هذه العقوبات الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة وبشكل مباشر والضغط على الأصدقاء والحلفاء وقطع مصادر التمويل للمقاومة في لبنان.

ولفت سماحته إلى أن الضغط المتواصل على ايران يأتي لكونها داعم أساسي للمقاومة في لبنان والمنطقة، مبيّناً أن هذه الضغوط تهدف لوقف مساعدات الجمهورية الإسلامية للمقاومة، وللضغط على كل الجهات الداعمة لحركات المقاومة وعوائل الشهداء والجرحى.

ورأى السيد نصر الله أنه عندما نهزم (إسرائيل) ونقف في مواجهة المشاريع الأميركية ونساهم في اسقاطها ونرفض الهيمنة الأميركية والاسرائيلية، ونطالب بالسيادة والقرار المستقل فمن الطبيعي أن يرانا العدو تهديداً، ولذلك فإن المسألة الأساسية في المواجهة هو تعطيل هدف المسّ بإرادتنا وعزمنا وتصميمنا وثباتنا.

وأضاف: هم جرّبوا أن القتل والمجازر والتهجير لم يمسّ بإرادتنا وعزمنا ولن تقدم هذه التهديدات ولن تؤخر، منوّهاً إلى أن أميركا لا ترى حلفاءها إلا مرتزقة ولا ترى الناس إلا من خلال الدولار ولا يؤمنوا بالعقيدة والوطنية.

وجزم السيد نصر الله بأنه في أسوأ الأحوال لو استطاعت هذه العقوبات أن تقطع الأموال عن المقاومة فإن ذلك لن يؤثر لأننا لسنا مرتزقة بل أصحاب قضية، فعندما يواجهون مقاومة شعبية وثقافة شعبية لن يستطيعوا إلحاق الهزائم بها بل ستكون معاركهم خاسرة.

* لا علاقة سياسية لحزب الله مع (البوليساريو)

وفي شأن آخر، شدّد الأمين العام لحزب الله على أن لا علاقة سياسية لحزب الله مع (البوليساريو) وليس هناك أي تواصل بين الجانبين، كاشفاً عن أن وزير خارجية المغرب ذهب إلى إيران وقدم ملفاً لوزير الخارجية الإيراني حول البوليساريو لكنه في الحقيقة لم يقدم حتى دليل واحد على وجود علاقة بين حزب الله والبوليساريو.

وتوجّه السيد نصر الله إلى القيادة السورية والشعب السوري مباركاً لهم تحرير دمشق وريف دمشق بالكامل، معرباً عن إطمئنان حزب الله لأننا واثقون بالله وبشعبنا ونقرأ المنطقة جيداً.

* لتشكيل حكومة فاعلة تتابع كل الملفات وتتمثل فيها كل الكتل

ونفى سماحته صحّة الحديث عن أن العقوبات ووضع حزب الله على لائحة الارهاب سيعقد تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أننا نستعجل تشكيل الحكومة كما كل الافرقاء من أجل مصلحة البلاد وليس من اجل الأوضاع الحاصلة أو خوفاً من أي شيء آخر.

وعن وضع أسماء قيادات في "حزب الله" فيما يسمى لوائح الإرهابية الأمريكية والخليجية، قال نصر الله "تعمد وضع أسمائنا على لائحة الإرهاب الأمريكية والخليجية لإبعاد الناس عنا ومن يريد التواصل معنا"، وتابع أن "الدولة والحكومة اللبنانية مسؤولة عن اللبنانيين الذين توضع أسماؤهم على لائحة الإرهاب ولا يجوز أن تدير ظهرها لهم"، ولفت إلى أنه "في إطار تجفيف مصادر تمويل المقاومة يأتي الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية كداعم أساسي".
وإذ دعا إلى تشكيل حكومة قوية فاعلة وجدية تتابع كل الملفات وتتمثل فيها كل الكتل السياسية على أن تأتي هذه الكتل ببرامجها الانتخابية معها لتصدق مع الناس، طالب السيد نصرالله بايجاد وزارة تخطيط لكي لا نعمل فقط بشكل يومي، مؤكداً تصميم حزب الله على مكافحة الفساد ووقف الهدر في خزينة الدولة.
وأعلن سماحته أن حزب الله لن يطلب وزارة سيادية عندما يلتقي مع الرئيس المكلف (سعد الحريري)، بل نريد أن يكون لنا وجود فاعل في الحكومة وعندما تحسم الحقائب سنتفاهم مع حركة أمل على هذا التوزيع ولن يكون هناك أي مشكلة".
وحثّ السيد نصر الله على وجوب خوض معركة وطنية واسعة وشاملة في مواجهة الفساد وليس مواجهة حزبية فقط أو مذهبية، مذكّراً بأن قيادة حزب الله شكّلت ملفاً لمكافحة الفساد وعينت مسؤولاً له يعمل تحت نظر الأمين العام لحزب الله الذي سيتابع أيضاً بشكل مباشر، معلناً اخيار الاخ النائب حسن فضل الله ليكون مسؤولا لهذا الملف الذي سيكون مركز الاسناد وتقديم المقترحات والمتابعة مع كل بنية حزب الله في هذه المعركة الوطنية.
وأوضح السيد نصر الله أن معركتنا في مكافحة الفساد معركة جدية وكبرى وهي تكمل ما حصل في تحرير عام 2000، لأن لبنان ذاهب إلى الانهيار اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه في الفساد والهدر، مبدياً الإنفتاح على التعاون مع بعض الافرقاء الذين قد نختلف معهم استراتيجياً في مكافحة الفساد.
وأضاف: عندما نتوجه في هذا العيد إلى شعبنا بالتهنئة والتبريك نشكر أولا الله الذي منّ علينا بهذا النصر العزيز والكبير، وبعد الله يجب أن نستحضر أصحاب الفضل بالدرجة الأولى المقاومون المجاهدون المضحون الذين أخذوا على عاتقهم منذ البداية الذهاب إلى مقاومة الاحتلال وتركوا حياتهم وعاشوا في التلال والوديان وفي الغربة والخوف وبذلوا كل جهد لدحر هذا الاحتلال، بعضهم قضوا شهداء والبعض بقي على قيد الحياة".
وقال: ببركة كل هذه التضحيات كان الانتصار والتحرير وعادت الأرض بإستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، عادت الأرض وعاد الأسرى وعاد الأمن والأمان على طول الحدود مع فلسطين المحتلة ومعهم كل لبنان، والمهم أنك تعيش أمنا وأمانا بكرامة وحرية.
 
 
 
 
 
 
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6605 sec