رقم الخبر: 220944 تاريخ النشر: أيار 23, 2018 الوقت: 19:22 الاقسام: محليات  
دول اوروبية تؤكد التزامها بالاتفاق النووي والحفاظ عليه
منتقدة انسحاب اميركا منه

دول اوروبية تؤكد التزامها بالاتفاق النووي والحفاظ عليه

* تصورات ترامب لإتفاق أفضل هي سراب.. واحلام البيت الابيض لتغيير النظام الايراني لن تتحقق

اكد وزير الخارجية الالماني، هايكو ماس، انه ليس في المانيا فقط بل في اوروبا ايضا عازمون على بذل قصارى الجهود للحفاظ على الإتفاق النووي.
وقال ماس، في تصريح ادلى به في واشنطن عقب لقائه زعيمي الاغلبية الجمهورية كوين مك كارتي والاقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي في الكونغرس الاميركي، ان الاوروبيين سيعملون على إبقاء ايران في الإتفاق النووي من خلال خطواتهم الرامية للحفاظ عليه.
واعتبر ان الحفاظ على الإتفاق يصب في المصالح الامنية لأوروبا واسلوبا لمكافحة الانتشار النووي في غرب آسيا.
واقر وزير الخارجية الالماني بوجود خلافات في المواقف بين اوروبا واميركا، موضحاً: إن اميركا تعد المكان الأول للحوار والإتصال خارج الاتحاد الاوروبي وينبغي الاحتفاظ بالقدرة على الاختلاف في وجهات النظر.
وانتقد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان مواقف اميركا حيال ايران واصفا الاتفاق النووي بانه لم يمت.
واعتبر السياسة الاميركية الحالية تجاه ايران بانها لن تثمر عن حوار بل تؤدي الى تعزيز المتطرفين على حد وصفه.
وقال: اننا لانوافق على هذا الاسلوب لان حزمة من العقوبات ستنفذ ضد ايران ولن تسفر عن مفاوضات بل على العكس ستؤدي الى تعزيز مواقف المحافظين وتقوض روحاني.
ووصف الاتفاق النووي في عام 2015 بانه منح افضل امكانية للحد من انتاج اسلحة نووية في هذا البلد، بحسب زعمه.
وقال مساعد وزير الخارجية البريطاني في شؤون الشرق الاوسط اليستر برت، ان بلاده تسعى، بعد انسحاب اميركا من الإتفاق النووي، الى ظروف يمكن من خلالها مواصلة التعاون الاقتصادي مع ايران في اطار الإتفاق النووي.
وقال برت، في تصريح صحفي: اننا نفضل الحفاظ على الإتفاق النووي لذلك عارضنا قرار اميركا بالإنسحاب من الإتفاق.
واضاف: اننا نعتقد ان الإتفاق النووي قد نُفّذ وفق الهدف الذي خطط له.
وتابع: إن الإتفاق النووي لم يعد للشؤون الاخرى التي تشكل هواجس لبعض البلدان كاميركا وبريطانيا.
واوضح: إن قرارنا يتمثل بمواصلة التعاون مع ايران في اطار الإتفاق النووي الى جانب الاطراف الأخرى، وعلى هذا الاساس فان وزراء الخارجية اكدوا، خلال اجتماعهم بوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عزمهم تنفيذ التزاماتهم ضمن الإتفاق النووي.
ونوه برت الى ان ايران نفذت تعهداتها في الإتفاق النووي، معربا عن رغبته بتنفيذ التعهدات الاقتصادية في اطار الإتفاق.
ودعا ايران الى البقاء في الإتفاق النووي والاستمرار في الإلتزام بتعهداتها لان هذا الأمر يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا.
وكتب مدير موسسة الحد من التسلح في امريكا (كلسي داونبورت) ان تصورات ادارة ترامب من إتفاق افضل هو كسراب في الصحراء لا يمكن الوصول اليه.
وقال داونبورت: إن خطاب وزير الخارجية الامريكي جاء دفاعا عن قرار ترامب في خروجه من الإتفاق النووي وانه بصدد إتفاق افضل وهو ما سيؤدي الى القضاء على منجزات الإتفاق.
مؤكداً ان المساعي الامريكية ستعرض الإتفاق للخطر في الوقت الذي وجه شركاؤهم الاوروبيون انتقادا للقرار الامريكي غير القانوني بالإنسحاب من الإتفاق النووي وهم مصرون على الالتزام به.
كما أصدر مركز ابحاث بروكينغز تقريراً تطرّق فيه الى الإستراتيجية التي أعلن عنها وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ضد ايران أكّد فيه على أنّ هذه الاستراتيجية تنمّ عن طموح وتطلعات ادارة ترامب فحسب دون أن تحمل في طياتها نزعة عملية إزاء ايران.
وكتبت سوزان مالوني المحللة البارزة في القضايا الايرانية وقضايا الشرق الاوسط في هذا التقرير: إن هذه الاستراتيجية المعلنة ليست في الحقيقة استراتيجية بما تحمله المفردة من معنى بل هي مجموعة أفكار وتطلعات حكومة ترامب وظفتها كغطاء لسياستها الرامية الى تغيير النظام في ايران.
وأفاد التقرير بأنّ الخطاب الاخير لوزير خارجية الولايات المتحدة يدل على بدء واشنطن نهجاً متهوراً أحادي الجانب ساخناً ضد ايران سيترك انطباعات سلبية جادة على المصالح الامريكية وحلفائها.
كما إعتبر التقرير، الطريقة التي تبنّاها ترامب كبديل للإتفاق النووي ستؤدّي الى طريق مسدود وتُفرّق حلفاء واشنطن ولا تأخذ بعين الاعتبار الوجود الصيني والروسي.
واستبعدت مالوني أن يؤدي هذا الاصرار والتهديد الامريكي الى بداية لمفاوضات جديدة مع ايران، فايران بعد اربعة عقود من عمر ثورتها وبعد كل هذا النفوذ الاقليمي لن تتنازل مقابل وعد حكومة نقضت عهدها سابقاً.
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/1732 sec