رقم الخبر: 220881 تاريخ النشر: أيار 23, 2018 الوقت: 14:30 الاقسام: محليات  
ظريف: أساس الإتفاق النووي قائم على عدم ثقتنا باميركا
في اعقاب اجتماع مجلس الوزراء

ظريف: أساس الإتفاق النووي قائم على عدم ثقتنا باميركا

* الاتحاد الاوروبي نفى ان يكون قدم حزمة لايران.. والخبر من تلفيق غرفة الحرب النفسية الاسرائيلية * تصريحات بومبيو مناقضة للواقع ومبنية على اساس سياسات قديمة فاشلة

عقد مجلس الوزراء الأربعاء اجتماعا برئاسة الرئيس روحاني، حيث اقر خلاله بنودا من ميزانية العام (الايراني) الحالي 1397 (2018). كما خصص أكثر من ملياري دولار لإنشاء جسر حديدي شمال ايران على الحدود مع تركمانستان.
وفي اعقاب مجلس الوزراء اكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في تصريح له للصحفيين بان الإتفاق النووي كان مبنيا على اساس عدم ثقتنا باميركا، كما ان الطرف الآخر لم يكن يثق بنا.
وقال: إن الاتحاد الاوروبي نفى ان يكون قد قدم حزمة الى ايران، وان هذا الامر (تقديم الحزمة) اشاعت له غرفة الحرب النفسية الاسرائيلية في مؤشر الى شعورها بالعجز. 
واشار الى انه ينبغي على جميع المجموعات السياسية في البلاد ان تكون منسجمة أمام نكث العهد الاميركي.
واشار الى التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الاميركي واعتبر تصريحات بومبيو بأنها غير محسوبة وخارجة عن اللياقة والادب والمنطق ولا تستحق الرد واردف قائلاً: ولكن ينبغي التكرار بان بومبيو وسائر مسؤولي الادارة الاميركية الراهنة ليسوا فقط سجناء تصوراتهم واوهامهم الخاطئة بل هم سجناء الماضي، والأسوأ من ذلك هم سجناء مجاميع الضغط الفاسدة الذين تظهر فضائحهم كل يوم للرأي العام العالمي، مما يشير الى إفلاس السياسة الخارجية الاميركية التي تحولت الى سياسة استئجارية. 
واعتبر وزير الخارجية الايراني، تصريحات بومبيو مناقضة للواقع ومبنية على اساس سياسات قديمة فاشلة ولم يكن هنالك أي جديد في كلامه الا انه طرحها بصورة اكثر وقاحة وشدة.
وتابع ظريف: إن اميركا ببعض سياساتها التي يسمونها حسب قولهم اجراءات الحظر المشلّة، لم يتمكنوا من تفعيل هذا الموضوع عبر ايجاد إجماع عالمي. لقد ارادوا من خلال تنفيذ هذه السياسات إيجاد شرخ بين الشعب والمسؤولين الا انهم لم يتمكنوا ابدا من المضي بهذا الامر الى الامام ولكن على أي حال ترك ذلك بعض التأثيرات الاقتصادية.
وقال وزير الخارجية: انهم (الاميركيون) يطلقون شعارات جوفاء ومزاعم خاوية في دعم الشعب الايراني في حين انهم لا ينطقون اسم الخليج الفارسي بصورته الصحيحة، ومن جانب آخر لا يسمحون لبعض مواطنينا بلقاء اسرهم في ذلك البلد (اميركا) وانهم لا يمنحون تأشيرات الدخول لشعبنا، وكل هذه مؤشرات لعدائهم لشعبنا. 
واضاف وزير الخارجية الايراني: إن النقطة الأخرى في هذا المجال هي انه في وقت ما تمكنت اميركا من إيجاد اجماع عالمي ضد ايران ولكن من الواضح اليوم تماما بان الاجماع هو ضد تصريحات الاميركيين، وبعد زيارتي الى الصين وروسيا وبروكسل اجرينا محادثات مكثفة بالتناوب مع اصدقائنا الصينيين والروس والاطراف الاوروبية، بهدف وضع برامج اوسع بعد خروج اميركا (من الإتفاق النووي). 
وأشار الى الاجتماع المرتقب للجنة المشتركة للإتفاق النووي يوم الجمعة وقال: انه ومع خروج اميركا من الإتفاق النووي، فليس بإمكانها اختلاق عراقيل في هذه اللجنة التي سنبحث في اجتماعها كيفية تنفيذ التعهدات المتعلقة بالإتفاق النووي من قبل سائر الاطراف، وستكون المحادثات مقتصرة على الإتفاق النووي ولن يكون هنالك أي طلب أو كلام يتجاوزه.
واعتبر ان مطالب ايران في الإتفاق النووي هي تلك التي تم توضيحها للشعب، ويتوجب على سائر اعضاء الإتفاق ان يضمنوا لنا المكاسب الاقتصادية المتأتية عن الإتفاق إثر خروج اميركا منه واضاف: إن محادثات جيدة جرت ولكن من السابق لأوانه الان القول هل بإمكان الاطراف الأخرى للإتفاق النووي ان تعطي هذه الضمانات لنا ام لا، ولنا بهذا الصدد اساليب سنعمل بها خلال الاسابيع القادمة. 
وفي الرد على سؤال حول المطالب الـ 12 المطروحة من جانب اميركا وطلبهم للتفاوض مع ايران من جديد، قال ظريف: إن طلب التفاوض من جديد مع ايران الذي طرحه بومبيو في تصريحاته هو من نسج خيالهم، واعتقد ان هذا الكلام ليس اساسا للتفاوض بل اساسا لشيء آخر يطرح حول مختلف الدول بناء على الاوهام الاميركية، الا ان شعبنا اثبت دوما مقاومته امام الغطرسة وجعل من يفعل ذلك نادما على فعلته. 
واشار الى ان الكيان الصهيوني اطلق غرفة عمليات حرب نفسية لنشر اخبار ملفقة واضاف، بما ان الجميع يعلم بان اجتماع اللجنة المشتركة سيعقد بدون اميركا وبناء على طلب من ايران فقد شرعوا باثارة الاجواء والقول بانه من المقرر ان يقدموا حزمة جديدة لايران اضافة الى الطلب باجراء مفاوضات جديدة، الا ان الحقيقة هي انه من المقرر ان يقدم الطرف الاخر لنا حزمة جديدة في اطار الإتفاق النووي وليس في اطار قضايا أخرى. 
وحول مدى قدرة الاتحاد الاوروبي في الدفاع عن الإتفاق النووي قال، لا شك في ان الاتحاد الاوروبي يريد الدفاع عن الإتفاق النووي وليس عنا، كمنجز للعالم كله، ولكن ما مدى قدرتهم في ذلك، فذلك يعود اليهم.
واضاف: إن القرار الذي سيتخذونه لا ينتهي بالإتفاق النووي بل سيرسم نهجا عالميا حول كيفية التصدي لمثل المطالب التعسفية والتوجهات المتطرفة.  
وحول افتتاح السفارة الاميركية في القدس الشريف قال: إن لهم الوقاحة الكافية لينظروا الى المجازر المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة وان يدافعوا في الوقت ذاته عن الكيان الصهيوني وان يفتتحوا سفارتهم في القدس خلافا لكل القرارات الدولية.
 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/4628 sec