رقم الخبر: 220875 تاريخ النشر: أيار 23, 2018 الوقت: 14:37 الاقسام: سياحة  
مدينة النجف الأشرف.. باب علم النبي الاعظم(ص) وعاصمة فقهه

مدينة النجف الأشرف.. باب علم النبي الاعظم(ص) وعاصمة فقهه

هي المدينة المقدسة العريقة، باب علم النبي الاعظم(ص) وعاصمة فقهه، وعلوم آل البيت الطاهرين، مثوى وليد الكعبة.. وشهيد المحراب الامام أمير المؤمنين(ع)، مصدر المرجعية والتقليد، ومهد الحركات العلمية والادبية أم العلوم والتقوى والشعر والجهاد.

 والنجف اسم عربي معناه (المنجوف) جمعه نجاف (وهو المكان الذي لا يعلوه الماء) لأنها ارض عالية تشبه المسناة تصد الماء عما جاورها فهي كالنجد والسد، والنجف معناه التل، وسميت ايضاً باسماء عديدة منها ما ورد في احاديث اهل البيت(ع)، ومنها ما كان متعارفاً على الستنهم وهي: بانقيا، الجودي، الربوة، ظهر الكوفة، الغربي، اللسان، الطور، ومنها ما هو اكثر استعمالاً كالنجف والغري والمشهد.
تقع المدينة على حافة الهضبة الغربية من العراق، جنوب غرب العاصمة العراقية بغداد وعلى بعد 160 كم عنها. وترتفع المدينة 70م فوق مستوى سطح البحر، وتقع على خط طول 44 درجة و19 دقيقة، وعلى خط عرض 31 درجة و59 دقيقة. يحدها من الشمال والشمال الشرقي مدينة كربلاء (التي تبعد عنها نحو 80 كم)، ومن الجنوب والغرب منخفض بحر النجف، وابي صخير (الذي تبعد عنه نحو 18 كم)، ومن الشرق مدينة الكوفة (التي تبعد عنها نحو 10 كم).
والنجف اليوم هي نجف الكوفة (تمييزاً لها عن نجف الحيرة) وهي بلدة عربية كانت قديماً مصيفاً للمناذرة (ملوك الحيرة)، وكانت قبل الاسلام تنتشر فيها الاديرة المسيحية، وتمصرت البلدة واتسع نطاقها وازدحم سكانها بفضل وجود قبر الامام علي(ع) الذي اعطى للمدينة طابع القدسية والاحترام، واصبحت مركزاً للزعامة الدينية ومحطاً لأهل العلم، وروي ان النجف كان جبلاً عظيماً، وهو الذي قال ابن نوح(ع) فيه: (سآوي الى جبل يعصمني من الماء) ثم نقطع قطعاً وصار رملاً دقيقاً بإرادة الله، وكان ذلك البحر يسمى (ني) ثم جف بعد ذلك فقيل (ني جف) وسمي نجفاً لأنه أخف على الالسن. وسنة(170 هـ ) وبعد ظهور القبر الشريف للامام امير المؤمنين(ع) تمصرت النجف واتسع نطاق العمران فيها، وتوالت عليها عمليات الاعمار شيئا فشيئا حتى اصبحت مدينة عامرة، وقد مرت عمارتها بثلاثة اطوار هي:
الاول: طور عمارة عضد الدولة البويهي الذي امتد من سنة (338 هـ) إلى القرن التاسع الهجري، وهو يمثل عنفوان ازدهار مدينة النجف، حيث شيد أول سور يحيط بالمدينة، ثم بنى أبو محمد بن سهلان الوزير البويهي سنة 400 هـ السور الثاني للمدينة.
الثاني: الطور الذي يقع بين القرن التاسع واواسط القرن الثالث عشر الهجريين، حيث أصبح عمرانها قديماً وذهبت نضارتها بسبب الحروب.
الثالث: وهو العهد الاخير الذي يبدأ من اواسط القرن الثالث عشر الهجري، وفيه عاد إلى النجف نضارتها وازدهر العمران فيها، وحدثت فيها الكثير من التغيرات العمرانية والثقافية والخدمية، بعد أن كانت قضاء تابعاً لمحافظة كربلاء.
النجف بلدة واسعة واقعة على رابية مرتفعة، فوق ارض رملية فسيحة، تطل من الجهة الشمالية الشرقية على مساحة واسعة من القباب والقبور منها الدارس ومنها لم يزل بارزاً للعيان، وهذه المقبرة العظيمة تدعى وادي السلام، وتشرف من الجهة الغربية على بحر النجف الجاف، ويشاهد القادم من مسافة بعيدة مرقد الامام علي(ع) الذي يقع في وسط المدينة تتجلى فوقه قبة كأنها قطعة من ذهب الإبريز تطاول الشمس لمعانا. وتبلغ مساحة المدينة نحو 1338 كيلومتراً مربعاً، شوارعها مستقيمة فسيحة وعماراتها جليلة مرتفعة واسواقها عريضة منظمة ولا سيما السوق الكبير الذي يبدأ من سور المدينة الشرقي وينتهي عند صحن الامام علي(ع). وفي النجف العديد من المراقد والمقامات المقدسة ومنها:- مرقد الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)، مرقد نبي الله هود(ع)، ومرقد نبي الله صالح(ع)، مقام الامام زين العابدين(ع)، مقام الامام المهدي(عج)، مقام محمد بن الحنفية،  مقام رقية بنت الحسن المجتبى(ع).
 
النجف الاشرفالنجف الاشرف
النجف الاشرفالنجف الاشرف
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1364 sec