رقم الخبر: 220759 تاريخ النشر: أيار 22, 2018 الوقت: 16:29 الاقسام: محليات  
طهران ترد بقوة على تخرصات الوزير الاستخباراتي الامريكي
والرئيس روحاني يخاطبه: من أنت لتقرر بشأن ايران والعالم؟

طهران ترد بقوة على تخرصات الوزير الاستخباراتي الامريكي

* لاريجاني يصف تصريحات بومبيو بالعبثية.. وظريف، الدبلوماسية الاميركية تعيش الأوهام * الخارجية الايرانية: تصريحات الوزير الامريكي تدل على التخلف في التحليل والإحباط امام الشعب الايراني

ردت ايران بقوة على لسان كبار المسؤولين على تخرصات وزير الخارجية الاميركي الجديد مايك بومبيو، الذي كان شغل منصب رئاسة المخابرات ضد ايران، والذي جاءت تهديداته ووعوده بفرض عقوبات اقسى على طهران لتدل ان مشكلة الادارة الاميركية في عهد ترامب ليست مع الإتفاق النووي وانما مع اقتدار ايران الاقليمي الذي لا يرتاح إليه حلفاء واشنطن في المنطقة من أمثال الكيان الصهيوني والسعودية. 
الرئيس روحاني انتقد بشدة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول عزم واشنطن على فرض عقوبات غير مسبوقة على طهران لحملها على تغيير سياستها، مخاطبا اياه: من أنت لتتخذ القرار بشأن ايران والعالم؟
وفي كلمته قبل مأدبة افطار للأساتذة والأطباء، قال حسن روحاني: إن علينا ان نساعد بعضنا بعضا اليوم أكثر مما مضى، فاليوم تتولى السلطة في أميركا إدارة أعادت الاميركان 15 سنة الى الوراء، الى عهد بوش الابن، حيث أخذوا يكررون تصريحات عام 2003.
وأضاف: إن العالم اليوم لا يتقبل ان تتخذ أميركا القرار نيابة عنه، فالدول لديها استقلالية.. بالطبع إذا مارس الاميركان ضغوطهم يمكنهم ان يحققوا أهدافهم، الا ان العالم يرفض هذا المنطق.. فالشخص الذي كان حتى الأمس في مركز التجسس، والآن أصبح وزيرا للخارجية الاميركية، يريد ان يتخذ القرار لنا.. قائلا: من انت لكي تتخذ القرار بشأن ايران والعالم؟ لقد ولى عهد هكذا تصريحات، فالناس سمعوا هذا الكلام مئات المرات، ولم يكترثوا به.
وأكمل روحاني قائلا: إن هذه التصريحات هي من نفس صنف التصريحات التي كان الاميركان يطلقونها سابقا، ولم يكترث لها الشعب الايراني، والآن أيضا لا يكترثون لها، وسيواصلون دربهم جنبا الى جنب.
من جانبه أيضاً أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني بأن تصريحات وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، عبثية وهي لا تستحق حتى الرد.
وقال خلال اجتماع مجلس الشورى الاسلامي، الثلاثاء، قال لاريجاني، ان وزير الخارجية الاميركي لم يكن يستحق بان يدور حديث عن تصريحاته، اذ كانت تصريحاته عبثية الى حد لا تستحق حتى الرد.
وانتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف تصريحات الوزير الاميركي المعادية لايران والتي اعلن فيها انه يعتزم فرض أشد الوان الحظر على ايران.
وكتب ظريف في تغريدة على تويتر؛ ان الدبلوماسية الاميركية المزيفة ما هي الا عودة الى العادات القديمة وقال: إن هذه الدبلوماسية المحاطة بالأوهام والسياسات الفاشلة التي تمليها جماعات فاسدة لديها مصالح خاصة وتكرر نفس الخيارات الخاطئة وبالنتيجة انها لن تحصد سوى الثمار السيئة السابقة وان ايران في الوقت ذاته تواصل تعاونها مع الشركاء حول آليات الإتفاق النووي في مرحلة ما بعد اميركا.
كذلك أصدرت وزارة خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية، مساء الاثنين، بيانا أكدت فيه ان تصريحات وزير الخارجية الاميركي السخيفة مؤشر على عجز المسؤولين الاميركان وتخلفهم في التحليل وإحباطهم أمام الشعب الايراني.
وأكدت الخارجية الايرانية ان الإدارة الاميركية ورغم معارضة كل دول العالم، تعتبر من الأنظمة الحقيرة التي انتهكت جميع تعهداتها السياسية والقانونية والدولية، وهي ليست في موقف لتضع الشروط أمام بلد عظيم إلتزم بتعهداته كإيران، وعليها ان تدرك ان التملص من القانون ونقض العهود لن يوجد أي حق لأميركا، بل سيلقي المسؤولية الدولية بتبعات انتهاك القوانين على الساسة الاميركان وحماتها الفاسدين ومافياتها الداخلية والخارجية.
وشدد البيان على ان أميركا التي تعتبر جميع مصائب منطقتنا بدءا من العراق وسوريا ولبنان ووصولا الى فلسطين واليمن وافغانستان، جميعها من نتائج تدخلاتها وممارسات الأنظمة الديكتاتورية القرون أوسطية لحلفائها، لا يحق لها ان تتخذ القرار لسياسات ايران في المنطقة، مضيفاً: إن الارهاب المدعوم من أميركا سيتلقى الهزيمة الفاضحة، وان الإدارة الأميركية وحلفائها سيفتضحون.
وأردف البيان: ان متبني القاعدة وداعش ومئات التنظيمات الارهابية الاخرى التي هددت السلام والامن العالميين، ليسوا في موقع يخولهم قلب الاجراءات التي اتخذتها وتتخذها الجمهورية الاسلامية الايرانية لإرساء الاستقرار ومحاربة الارهاب في المنطقة والعالم، ناصحا وزير الخارجية الاميركي وسائر الساسة الاميركان بأن يتعظوا من مصير السياسات الاميركية السابقة تجاه الشعب الايراني، وان يتخلوا عن ممارساتهم التدخلية الفاشلة لإيجاد التفرقة بين الشعب ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية – حسب زعمهم – وأن لا يفضحوا أنفسهم أكثر من ذلك لدى الرأي العام العالمي.
كما قال محمد باقر نوبخت المتحدث باسم الحكومة الايرانية، رداً على مزاعم وزير الخارجية الامريكي ضد ايران انه يتوجب على مسؤولي البيت الابيض ونزلائه الرد على تساؤلات لتنوير الرأي العام قبل إطلاقهم أي تصريحات عدائية.
وقال نوبخت وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء: أنّ الرئيس روحاني استعرض موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من هذه التصريحات الامريكية وأنّ الخارجية الايرانية سترد بالتفصيل عليها.
وتساءل نوبخت مخاطباً المسؤولين الأمريكيين: يا ترى هل كان الأمريكيون مؤيدين للشعب الايراني خلال انتصاره في ثورته تحت شعار لا شرقية لا غربية جمهورية اسلامية؟ وماذا عن مؤامرة الولايات المتحدة في إرسالها طائرات ومروحيات الى صحراء طبس والتي تحطمت وسط الصحراء وتفحَّمَ طاقمها الامريكيون؟
وماذا عن رؤية واشنطن في بداية ثمانينيات القرن الماضي حيال إغتيال زمرة المنافقين الارهابية لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الايرانيَين ورئيس الديوان الأعلى للقضاء واغتيال اعضاء البرلمان والمواطنين الايرانيين بواسطه عمليات ارهابية.
وماذا عن مؤامرة شنّ صدام عدواناً ضد ايران وفرضه حرباً عليها بدعم أمريكي وبدعم قدمته حكومات اقليمية رجعية وقصف صدام للبنى التحتية الايرانية بالصواريخ واستخدامه طائرات الآواكس الامريكية.
واكد ان امريكا كانت تريد من جميع هذه المؤامرات تقويض ايران واضعافها اكثر فاكثر لكن هل نجحت الولايات المتحدة طيلة الأربعين سنة الماضية في بلوغ مآربها الرامية الى إضعاف القوات المسلحة الايرانية والإقتصاد الايراني وأليست اليوم هاتين المؤسستين أصلب عوداً من الماضي؟.
من جانبه أكد المساعد السياسي لمكتب الرئاسة الإيرانية مجيد تخت روانجي، الثلاثاء، ان الامريكيين سيجبرون على تغيير نهجهم.
وأشار الى تصريحات وزير الخارجية الامريكي، قائلا، لم تحمل تلك التصريحات شيئاً جديداً وهي استمرار لعداء واشنطن لايران طيلة العقود الاربعة الماضية.
وأضاف: ان تصريحات بومبيو ناجمة عن اوهام الادارة الامريكية وسيرها في عالم آخر، فوزير الخارجية الامريكي طرح قضايا غير مترابطة.
وتابع، ان شركاء امريكا انتقدوها بسبب الانسحاب من الإتفاق النووي وقالوا لها لا يمكنك مجرد الانسحاب من الإتفاق النووي وعدم القيام بأي خطوة لذلك حاول الامريكان ان يقدموا شيئاً بديلاً.
وقال: ان الامريكيين اثبتوا من خلال انسحابهم من الإتفاق النووي عزلتهم على المستوى الدولي.
وكان وزير الخارجية الاميركي، مايك بومبيو، وفي أولى تصريحات له بشأن نهجه السياسي، قد وجه في تخرصاته اتهامات فارغة لايران بدعم الارهاب، وأعلن ان عليها ان توقف برنامجها الصاروخي وأن تنسحب من سوريا وتوقف دعمها للمقاومة اللبنانية والفلسطينية واليمن لكي يتم التوصل الى إتفاق جديد بشأن النووي.
وقال بومبيو: إن العقوبات على إيران سيتم تشديدها في حال عدم تغييرها النهج الذي اختارته في الماضي والذي لا يمكن التغاضي عنه مشيراً إلى أن بلاده ستمارس ضغوطاً مالية غير مسبوقة على إيران.
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2984 sec