رقم الخبر: 220353 تاريخ النشر: أيار 19, 2018 الوقت: 17:34 الاقسام: مقالات و آراء  
هل سينجح ترامب بالحشد ضد ايران بعد انسحابه من الاتفاق النووي؟

هل سينجح ترامب بالحشد ضد ايران بعد انسحابه من الاتفاق النووي؟

محمد أبو الجدايل- يبدو أن ترامب لم يكتفي بتخريب الاتفاق النووي مع ايران الذي التزمت به طهران بشكل تام في حين نقضته واشنطن بقرار فردي انسحبت على إثره في الثامن من مايو من الاتفاق الدولي دون أن تعير أي اهتمام لحلفائها، فهو يحاول طي الصفحة التي كشفت الوجه الحقيقي لأمريكا أمام العالم وأفقدتها المصداقية الدولية والشروع ببناء تحالف ضد الجمهورية الاسلامية..

 لكن هذه المحاولات ستصطدم لا محالة برفض الأوروبيين المصممين على إنفاذ الاتفاق الذي تمخض عن جهود دولية حثيثة في العام 2015.

خيوط الاستراتيجية العدائية الجديدة لأمريكا تجاه ايران تم حياكتها آنفا في الرياض وتل أبيب وبأموال سعودية للأسف، وسيقدمها يوم الاثنين القادم وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" على طبق من ألماس لتجار بلده، وقد بدأت الإدارة الأمريكية التي تلتزم الصمت منذ انسحابها من الاتفاق، كشف بعض عناصر "خارطة الطريق الدبلوماسية من أجل هندسة امنية جديدة" بحسب زعمها.

الهندسة الدبلوماسية الجديدة لأمريكا انكشفت أولى ملامحها بنقل السفارة الامريكية الى القدس بعد الانسحاب الفردي من الاتفاق النووي، والمثير للسخرية أن هذه الدبلوماسية بانت عليها العدائية أكثر مما هي دبلوماسية و"هدامة أكثر مما هي هندسة".  

العداء الامريكي لايران والانفصام في سياسات ترامب كشفت عنه الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "هيذر نويرت" الخميس حيث قالت أن "الولايات المتحدة ستبذل جهودا شاقة لبناء تحالف" ضد "النظام الإيراني" و"نشاطاته التي تزعزع الاستقرار"، ولو تمحصنا قليلا في التصريحات السابقة لتوصلنا الى الانفصام الامريكي الذي تكلمنا عنه حيث نرى واشنطن تحاول مجددا قبول التعددية في حين أنها انسحبت من الاتفاق مع ايران بقرار أحادي مهين لجميع الأطراف.

انفصامية واشنطن في سياساتها الخارجية أثارت المخاوف والشكوك بين حلفائها قبل أعدائها، فما أعلن عنه مستشار رئيس كوريا الجنوبية للشؤون الخارجية والأمن القومي "تشونغ إن مون" في مقابلة مع مجلة ذي أتلاتنك بأنه يود أن يرى نهاية التحالف بين أمريكا وبلاده خير دليل على ما ذكرناه سابقا.

ما نستطيع تأكيده اليوم هو أن الأوروبيين مستعدين لاستئناف المفاوضات بسرعة مع أو بدون أمريكا لاسيما بعد أن شعروا بخيبة امل كبيرة من الانسحاب الترامبي بقرار فردي، ومن تصريحات قادة أوروبا يبدو أن الاتحاد الأوروبي يسعى الى اقناع إيران بالبقاء في الاتفاق.

زعماء أوروبا يطالبون أمريكا بتوضيحات بعد ان فعلت مافعلته والتزمت الصمت، وحذّر مسؤول أوروبي من دبلوماسية ترامب الجديدة بشأن حشد دولي ضد طهران، قائلا: "إذا كان الأمر يتعلق ببناء تحالف لتغيير في النظام في إيران، فان الأوروبيين لن يقبلوا بذلك".

في خلاصة القول يمكننا التنبؤ بعواقب سياسة ترامب العدائية تجاه ايران والتي جاءت تلبية لمصالح الاحتلال الاسرائيلي وبعض دول المنطقة، ونقول بأن ترامب سيفشل في حشد مواقف دولية ضد طهران والضغط عليها أكثر لأن بلاده فقدت مصداقيتها أمام دول العالم بعد نقضها للعديد من المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5556 sec