رقم الخبر: 220079 تاريخ النشر: أيار 16, 2018 الوقت: 18:51 الاقسام: مقابلات  
مسيرات العودة ستتواصل حتى تحقيق أهدافها
ممثل حركة حماس في ايران للوفاق:

مسيرات العودة ستتواصل حتى تحقيق أهدافها

* المجتمع الدولي كشف وجه أمريكا القبيح

الوفاق /خاص/ منى خواسته -  نتيجة الظروف الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في فلسطين، بذكرى النكبة في عامها السبعین ونقل السفارة الأمريكية الى القدس، وكذلك صمت منظمة حقوق الإنسان تجاه المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة مع مسيرات العودة السلمية، وقتل وجرح المواطنين العزل وخاصة الأطفال، وخير نموذج لذلك استشهاد رضيعة فلسطينية، أجرت صحیفة الوفاق لقاءً مع الدكتور خالد قدومي ممثل حركة حماس في ايران، وفيما يلي نصه:

س: ما هو رأيكم في نقل السفارة الأمريكية الى القدس؟

ج: إن الأهم من نقل السفارة هو موضوع الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني من قبل الإدارة الأمريكية الحالية، وفي الحقيقة يمكن التعليق على هذه الخطوة من خلال النقاط التالية:

اولاً: إن الإدارة  الأمريكية تُصِر على أن تتخذ موقف العداء تجاه شعبنا الفلسطيني، فهي اليوم بمثل هذا القرار لم تعد طرفاً محايداً ونزيها ولم تعد كغيرها أو كسابقاتها من الإدارات الأمريكية التي كانت تدعم الكيان الصهيوني بكل ما أوتيت من معونات ومساعدات، ومن المواقف السياسية والدبلوماسية وفي المحافل الدولية، كل هذا يضاف إليه اليوم في هذه الإدارة أنها إتخذت موقفا عدائياً واضحا من شعبنا الفلسطيني.

ثانياً: هذه الخطوة تشكّل خرقاً للقوانين الدولية لأن مدينة القدس من وجهة نظر الشرعية الدولية هي مدينة دولية، وبالتالي فإنها تقع تحت احتلال صهيوني، وقد أكدت المؤسسات الدولية في أكثر من مرّة، من اليونسكو الى المنظمات الأخرى في أن المسجد الأقصى ومدينة القدس ذات أصول عربية وهي أيضا تحت احتلال اسرائيلي وتأتي الإدارة الأمريكية لتنقل سفارتها الى هذه المدينة كعاصمة للكيان الصهيوني، في مخالفة صريحة للشرعية الدولية والقانون الدولي.

ثالثاً: وهي نقطة مهمة جدا، وللأسف الشديد، فإن ردة الفعل العربية والإسلامية الرسمية ضعيفة للغاية ومستهجنة، وهي دون المستوى المطلوب. الموقف الأساسي المطلوب تجاه هذه الخطوة من الوسط الرسمي العربي والإسلامي، هو على الأقل أن يستخدموا الضغط الدبلوماسي، بمعنى أن يتم سحب السفراء أو يتم تخفيض التمثيل الدبلوماسي في واشنطن حيث لا يُعقل أن تقوم الإدارة الأمريكية بمثل هذه الفعلة المـُــشينة لمدينة القدس التي ترتبط روحيا بأكثر من 40% من سكان الكون بين المسلمين والمسيحيين، وفي كل بساطة يتخذ رئيس متغطرس لا يفهم في الدبلوماسية ولا يحترم الأعراف الدولية، قراراً مثل هذا، ولا نجد أحداً يحرك ساكنا! التحية حقيقة لدولة جنوب أفريقيا حيث سحبت سفيرها من الكيان الصهيوني، والتحية أيضا للحكومة التركية التي طردت السفير الصهيوني في أنقرة للمغادرة الى أجل مفتوح واستدعت سفيرها لدى الاحتلال. وكذلك التحية للحكومة الإيرلندية التي سحبت سفيرها من الكيان الصهيوني.

 هذه الخطوات في الإتجاه الصحيح، لكنها تبقى خطوات متواضعة، الخطوة الحقيقية المطلوبة اليوم هي أن يتم قطع العلاقة مع الكيان الصهيوني وأن يتم معاقبة الإدارة الأمريكية على مثل هذا القرار. نحن لا نريد حربا مع أمريكا، لكن عندما تأخذ أمريكا موقفاً عدائياً من شعوبنا ومن الشعب الفلسطيني، عليها أن تفهم بأنها أخطأت في ذلك ولن يتحقق ذلك إلا من خلال خطوات عملية، فالإستنكار وحده لا يكفي، يجب علينا على الأقل أن نضغط دبلوماسيا واقتصاديا، ومن هنا أيضاً نحيي حملات المقاطعة الشعبية العظيمة التي تقوم بها شعوبنا وهي حملات مباركة، ولكن يجب أن يكون المستوى الرسمي متناغماً مع المستوى الشعبي، وأن تتخذ الحكومات خطوات حقيقية كالمقاطعات الاقتصادية مثلاً، لأن الضغط الإقتصادي سيشكل بالتأكيد ضغطا حقيقياً على الإدارة الأمريكية.

س: فما هو رأيكم بالنسبة لموقف بعض الدول العربية؟

ج: كما ذكرت في الجواب السابق، فإن رد الفعل الرسمي العربي والإسلامي كان متواضعا، فمدينة القدس التي يربطنا بها رابط تاريخي وحضاري وكونها القبلة الأولى للمسلمين وهي مهد الأنبياء، وتمثل إرتباطا روحيا للمسلمين والمسيحيين في العالم، هذه المدينة تستحق منّا وقفة حقيقية، فشعبنا الفلسطيني قدّم خلال يوم واحد حوالي أكثر من60 شهيدا، ونحو 3000 جريح في مسيرة العودة، ولا أحد يحرك ساكناً! وهذا شيء عجيب جداً! الإستنكار وحده لايكفي، انظروا إلى وقاحة الكيان الصهيوني وكيف يطلق جنوده النار بقصد القتل منذ 30 آذار/مارس الى اليوم حوالي شهر ونصف قد قتل الصهاينة 111 شهيداً وهناك 13 الف اصابة حتى اللحظة، وهو يتجرأ بذلك بسبب ردودنا المتواضعة التي لا تردعه. ان المجتمع الدولي اليوم قد رأى الوجه القبيح لأمريكا "ولإسرائيل" وكيف أن شعبنا شعب حضاري ويريد أن يرسل رسالته بطريقة سلمية فعلية، وأن يقف وقفة واضحة اتجاه الحق، وكيف يقتل أمام الكاميرا وأمام أعين المجتمع الدولي الذي لا يقوم بما هو مطلوب منه لإيقاف هذه المجازر بحق شعبنا الفلسطيني.

س: الى متى ستتواصل مسيرات العودة وما هو الهدف منها؟

ج: مسيرات العودة ستتواصل حتى تحقق أهدافها، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

الهدف الأول هو أن نكسر هذه الحدود المصطنعة، وهنا نذكر نقطة مهمة جدا في القانون الدولي أن هذا السلك أو الخط الزائل الذي وضعه الكيان الصهيوني في سبتمبر 2005 ، هو عبارة عن سلك فرض بالقوة، وليس حدودا دولية معترف بها، ولا يوجد أي قرار دولي يعترف بهذا، وبالتالي تخطي هذا السلك هو عبارة عن حق من حقوقنا، الفلسطينيون سيقطعون هذا السلك وسيذهبون إلى قراهم ومدنهم ولا أحد في العالم يمكن أن يقول أنهم يتجاوزون، بل هم يمارسون حقوقهم كما ذكرت بمنطق سلمي. والهدف الآخر هو فك الحصار عن شعبنا الفلسطيني في غزة، مليوني فلسطيني منذ قرابة 12 سنة يقعون تحت الحصار، وبدون أي سبب، وإن الأشقاء في مصر يشاركونا في دعم هذه المسيرات من خلال فتحهم للمعبر. الهدف الثالث هو أننا اليوم في هذه المسيرات نرد على ما سميت بصفقة القرن التي ابتدعها الرئيس دونالد ترامب، فهذه المسيرات صفعة في وجه هذه الصفقة التي لا يمكن لها أن تمر في القدس وفلسطين. كل فلسطين محتلة وأؤكد أن مدينة القدس هي مدينة محتلة، فهي أخت الخليل ويافا وحيفا، ولا يمكن لنا أن نقبل بوجود الإسرائيلي في كل فلسطيننا.

س: ما رأيكم بازدواجية المعايير الأمريكية تجاه موضوع حقوق الإنسان في ظل المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة؟

ج: هذا سؤال مهم جدا، واسمحي لي أن ألخص تقدير الموقف في العناوين التالية: أولا: الإدارة الأمريكية الحالية تريد أن تصدّر أزماتها الداخلية الى الخارج على حساب شعوبنا في فلسطين، سوريا، العراق، اليمن، افغانستان، وباكستان، وفيما يلينا في فلسطين، فقد وعد ترامب خلال حملته الإنتخابية بنقل سفارته، ونقلها بالرغم من أن هذه الخطوة تمثل خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً للحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني المظلوم. النقطة الثانية: هذه الخطوة تشكل رسالة واضحة لكل من يدعي أن أمريكا يمكن أن تكون صديقة للمنطقة، أنظروا إليها فهي تتصرف بطريقة رجل العصابات، فهو يتحدث تارة عن ما يسمّى بالسلام في المنطقة وفي نفس الوقت يدعم كياناً قاتلاً للأطفال ويقف بجانب هذا الكيان الذي هو سبب الخلل الأمني في العالم كله. والنقطة الثالثة: شعبنا الفلسطيني يقف الآن في خط الدفاع الأول في وجه أكبر تهديد للأمن القومي الجمعي العربي والإسلامي، وهو الكيان الصهيوني، هذا الشعب الفلسطيني يجب علينا أن ندعمه بكل ما أوتينا من قوة، عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا، وفي نفس الوقت أن يتم محاسبة كل من يحاول أن يغتصب حقوقه وأن يتم معاقبة كل من يحاول أن ينتهك هذه الحقوق وعلى رأسهم اليوم الإدارة الأمريكية الحالية ويجب علينا أن نتصرف على مستوى المسؤولية، ففلسطين والقدس تستحق منا أكثر من ذلك.

 

بقلم: منى خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9379 sec