رقم الخبر: 220021 تاريخ النشر: أيار 16, 2018 الوقت: 15:27 الاقسام: ثقافة وفن  
الخيام... أسطورة الغزل الروحاني
شخصية أذهلت العالم طوال الف عام

الخيام... أسطورة الغزل الروحاني

* من أبرز حوادث التزوير في التاريخ أن معظم الناس يقولون بأنّ الخيام لم يكن إلا شاعراً. والصحيح انه كان من أكبر علماء الرياضيات في عصره، واشتهر بالجبر وعلوم الفلك واشتغل في تحديد التقويم السنوي الهجري وفق النظام الشمسي وهو أوّل من اخترع طريقة حساب المثلّثات والمعادلات الجبرية من الدرجة الثالثة بواسطة قطع المخروط

اختارت منظمة اليونسكو يوم الثامن عشر من مايو يوماً عالمياً لاحياء ذكرى الشاعر والفيلسوف العملاق عمر الخيام، تلك الشخصية التي أذهلت العالم طوال الف عام مضت برباعياتها المضمخة بتعابير فلسفية عميقة تعالج هموم الحياة و متاهاتها.

ولد الخيام في نيسابور سنة 1040 م في عهد اول ملوك السلاجقة وعاش وتعلم في مدارس نيسابور ومعاهدها وتفوق على أقرانه بفضل ذاكرته وذكائه وكان أبوه صانع خيام فاشتقّ اسمه من حرفته.

وكان أثناء صباه يدرس مع صديقين حميمين، وتعاهد ثلاثتهم على أن يساعد من يؤاتيه الحظ الآخرين، وهذا ما كان.

فقد وصل إلى الوزارة نظام الملك (الطوسي) فخصّ عمر بن الخيَّام عندها بمائتين وألف مثقال يتقاضاها راتباً سنوياً يتقاضاه من بيت المال كل عام مما ساعده على التفرغ للبحث والدراسة.

وهكذا صار لعمر بن الخيام الوقت الكافي للتفكير بأمور وأسرار الحياة، بعد أن توفّرت له أسباب المعيشة وسافر الى اكثر بلدان العالم المتمدن آنذاك وحج بيت الله الحرام وزار بلخ وبخارى وبغداد وأقام في مرو وبالرغم من تلك الأسفار فانه قضى معظم حياته في مسقط رأسه مدينة نيسابور طالباً وعالماً ومدرساً يزيد قدره على مر الأيام ويذيع صيته عبر الأقاليم.

وقد نظر الخيام الى الحياة نظرة التفاؤل والاستمتاع باليوم الذي يعيشه دون النظر الى ما يخبئه الغد من سعادة او شقاء وأمعن في التعبير عن فلسفة الحياة وأنماطها أمعاناً لا حد له واختلف العلماء في تصنيف عمر الخيام والأرجح أنه لم يخرج عن المألوف إنما هي صرخة في وجه الظلم والأمور الدخيلة على الدين الإسلامي في عصره.

ولم يفكّر أحد ممن عاصره في جمع الرباعيات. فأوّل ما ظهرت سنة 865 هـ، أي بعد رحيله بثلاثة قرون ونصف القرن. ولعلّهم كانوا يخشون جمعها لما حوته من جرأة وحكمة.

وأوّل ترجمة للرباعيات كانت للغة الإنجليزية، وظهرت سنة 1859، أما الترجمة العربية من الفارسية فقام بها الشاعر المصري أحمد رامي. وهناك ترجمة أخرى للشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي.

من أبرز حوادث التزوير في التاريخ أن معظم الناس يقولون بأنّ الخيام لم يكن إلا شاعراً. والصحيح انه كان من أكبر علماء الرياضيات في عصره، واشتهر بالجبر وعلوم الفلك واشتغل في تحديد التقويم السنوي الهجري وفق النظام الشمسي.

وهو أوّل من اخترع طريقة حساب المثلّثات والمعادلات الجبرية من الدرجة الثالثة بواسطة قطع المخروط.

وقد وضع الخيام تقويما سنوياً أدقّ من التقويم السنوي الميلادي الذي نعمل به اليوم.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/9696 sec