رقم الخبر: 219967 تاريخ النشر: أيار 15, 2018 الوقت: 19:52 الاقسام: عربيات  
حراك سياسي لتشكيل تحالف قادر على تأسيس حكومة عراقية جديدة
صادقون: تحركات أميركية لإبعاد تحالف "الفتح" عن المشهد السياسي

حراك سياسي لتشكيل تحالف قادر على تأسيس حكومة عراقية جديدة

* تحالف الصدر يحتل المركز الأول.. وواشنطن "متفاجئة" * توتر يسود كردستان بعد تسرب نتائج الانتخابات

بغداد/نافع الكعبي - بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات العراقية، والتي أظهرت تقدم تحالف “سائرون” التابع لـ”التيار الصدري”، بدأ صباح الثلاثاء ما يمكن اعتباره حراكا سياسيا أوليا لتشكيل الكتلة الأكبر القادرة على تشكيل الحكومة الجديدة.

وكشف مصدر مقرب من “ائتلاف النصر”، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن قيادات بالائتلاف بدأت اتصالاتها مع تحالفات سياسية أخرى فائزة بالانتخابات، من أجل إقناعها بالانضواء ضمن الكتلة الأكبر التي يشترط الدستور العراقي وجودها لترشح رئيس الوزراء الجديد، مشيرا، إلى وجود تقارب كبير بين تحالفي “النصر” و”سائرون”.

ولفت إلى فتح خطوط للتواصل مع تحالفات “الحكمة” برئاسة عمار الحكيم، و”القرار” بزعامة أسامة النجيفي، و”ائتلاف الوطنية” بزعامة إياد علاوي، مشيرا إلى وجود نية لمفاتحة الأحزاب الكردية التي تحصل على أكبر عدد من المقاعد بعد إعلان النتائج في محافظات إقليم كردستان. وأضاف: “في المقابل بدأ تحالف “الفتح” التابع للحشد الشعبي حوارات مع “ائتلاف دولة القانون” في محاولة لتشكيل كتلة مؤثرة في البرلمان”.

إلى ذلك، قال عضو البرلمان العراقي عن تحالف “الفتح”، عامر الفايز، إن تحالفه سيبدأ حواراته مع القوائم الانتخابية الأخرى، موضحا، في تصريح صحافي، أن “جميع الخيارات ستكون مفتوحة”. وأضاف أن “تحالف “الفتح” سيرفض العودة إلى حكومة المحاصصة”، مبينا أن “التحالف لن يتفاوض مع أية جهة تقبل بالمحاصصة”.

وفي سياق متصل، أكد رئيس المحكمة الاتحادية العراقية، مدحت المحمود، الاثنين، أن قوائم الفائزين في الانتخابات ستعرض على المحكمة من أجل المصادقة عليها قبل تدقيقها، وموضحا، في بيان، أن “الإجراءات المتعلقة بتطبيق القانون أثناء الانتخابات كانت جيدة، وشهدت العملية الانتخابية انسيابية في الاقتراع”.

واضاف أن “التجربة التي حصلت ديمقراطية وتعد نموذجا لمن يريد إيصال صوت الشعب إلى قبة مجلس النواب”، مبينا أن “محصلة العملية الانتخابية تصب في مصلحة العراق وشعبه”.

وبعد مصادقة القضاء العراقي على نتائج الانتخابات يكون المجال متاحا، بشكل رسمي، أمام التحالفات لتحديد أوزانها الانتخابية، بحسب المحلل السياسي حسان العيداني، الذي أكد أن “ما ظهر من النتائج إلى غاية الآن لا يشكل إلا 60 في المائة من الأصوات”، وأن الـ40 بالمائة المتبقية ستضيف مقاعد جديدة لبعض التحالفات بشكل يمنحها فرصة أفضل أثناء التفاوض.

وتوقع العيداني أن تكون رحلة تشكيل الحكومة طويلة بسبب تقارب النتائج، وعدم حصول أي تحالف على فارق كبير بالمقاعد عن أقرب منافسيه، موضحا أن “حظوظ تشكيل حكومة أغلبية سياسية التي نادى بها رئيس “ائتلاف دولة القانون”، نوري المالكي، تراجعت كثيرا بعد إعلان نتائج الانتخابات، وبروز الحاجة للتحالف بين أكثر من طرف قبل الحديث عن تشكيل الحكومة الجديدة”.

وأعلنت اللجنة العليا المستقلة في العراق، مساء الاثنين، أن كتلة "سائرون" الانتخابية التي يقودها السيد مقتدى الصدر، إحتلت المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية بعد فرز الأصوات في 16 من المحافظات العراقية الثماني عشرة.

وأظهرت نتائج ست محافظات عراقية اعلنتها مفوضية الانتخابات مساء الاثنين، تصدّر تحالف العبادي للنتائج في محافظة نينوى وقائمة بارزاني في اربيل والصدر في النجف. بينما تم تأجيل اعلان نتائج محافظة كركوك بسبب عدم انتهاء النظر في الشكاوى التي قدمت على طريقة العد والفرز فيما كشف الصدر عن ملامح الحكومة الجديدة والقوى التي تشكلها.

واظهرت نتائج اعلنتها المفوضية العليا للانتخابات خلال مؤتمر صحافي تابعته "وسائل إعلام"، فوز تحالف النصر بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي في محافظة نينوى الشمالية وعاصمتها الموصل وجاء بعده الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان السابق مسعود بارزاني ثم ائتلاف الوطنية برئاسة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، ثم جاءت قائمة نينوى هويتنا رابعًا. وأخيراً، تحالف الفتح للحشد الشعبي بزعامة هادي العامري خامسًا.

واظهرت نتائج محافظة النجف فوز تحالف سائرون للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر المتحالف مع الحزب الشيوعي وقوى مدنية أخرى ثم تحالف الفتح للحشد الشعبي وجاء تحالف النصر للعبادي ثالثا والحكمة بزعامة عمار الحكيم رئيس التحالف الشيعي رابعًا، واخيرًا حل خامسا ائتلاف دولة القانون القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.

* العبادي مستعد للتعاون في تشكيل حكومة قوية

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي استعداده للعمل والتعاون مع الكتل السياسية لتشكيل حكومة قوية خالية من الفساد.

وقال العبادي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: “اليوم وبعد أن أنجزت الحكومة الاستحقاق الانتخابي الدستوري في موعده المحدد واستطعنا أجراء العملية الانتخابية وإتمامها بأمان وتمكين شعبنا من الإدلاء بأصواتهم، فإني أدعو المواطنين والكتل السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات والالتزام بالطرق القانونية السليمة المتعلقة بالمخالفات أو الخلل أو الطعون، والحرص على تغليب مصالح البلاد وأمنها واستقرارها والتي هي أهم من جميع المكاسب الأخرى”.

* واشنطن متفاجئة من صعود الصدر في الإنتخابات

وعلى صعيد ذي صلة، أجمعت وسائل إعلام أمريكية كبيرة على إن (رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر) نال صدارة مفاجئة في الانتخابات العراقية“. وكتبت صحيفة “واشنطن بوست”، إنه وفقا للنتائج الأولية التي نشرت في وقت متأخر من يوم الأحد، فقد “وجهت ضربة كبيرة لحملة إعادة انتخاب رئيس الوزراء حيدر العبادي“.

وأوضحت الصحيفة “إذا كانت النتائج صحيحة، فإن الصدر، وهو من أشد منتقدي الولايات المتحدة الذي يقود فصائل قاتلت القوات الأمريكية خلال احتلالها العراق، يمكن أن يكون في المركز الأول لتحديد زعيم العراق المقبل.

* صادقون: تحركات امريكية في العراق لابعاد تحالف الفتح

كشف رئيس كتلة صادقون البرلمانية المنضوية بتحالف الفتح، الثلاثاء، عن تحركات "سياسية" امريكية في العراق لابعاد تحالف الفتح وقياداته الوطنية عن المشهد السياسي، مشيرا الى أن واشنطن تخشى الفتح وترغب بعملية سياسية توافق اهواءها ومصالحها. وقال النائب حسن سالم في حديث لـ السومرية نيوز، ان "الولايات المتحدة تدخلت عسكريا في العراق ودعمت المجاميع الارهابية وسعت مرارا وتكرارا لافشال العملية السياسية وتحريكها وفق مصالحها واجنداتها الاقليمية والعالمية"، مبينا ان "هناك تحركات اخيرة لواشنطن للتأثير على الانتخابات العراقية والتحالفات التي ستحصل لتشكيل الحكومة هي جزء من برنامجها ومخططها للهيمنة على العراق والمنطقة".

يشار الى ان المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" بريت ماكغورك، بدأ خلال الايام الماضية مباحثاته مع القوى السياسية العراقية بشأن مرحلة مابعد الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة.

ودخل بريت ماكغورك المبعوث الخاص للرئيس الأميريكي دونالد ترامب في مباحثات مع القادة العراقيين حول مرحلة مابعد الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة.

فقد ناقش ماكغورك مع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الاوضاع الامنية والسياسية في العراق والمنطقة وسبل استمرار التعاون بين العراق والولايات المتحدة في مكافحة الارهاب وملاحقة زمر داعش المجرمة وتحقيق السلم والاستقرار في عموم المنطقة.

واكد ماكورك ان الولايات المتحدة حريصة على استمرار تعاونها مع العراق في مكافحة الارهاب والعمل المشترك من اجل تهيئة ظروف الاستقرار وتحقيق المصالح الثنائية بين البلدين.

وخلال اجتماع مع ماكغورك اكد رئيس تيار الحكمة الوطني رئيس التحالف الشيعي عمار الحكيم على اهمية تشكيل حكومة اغلبية وطنية وفق التوقيتات الدستورية.

وفي اجتماع في اربيل فقد بحث ماكغورك مع رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية في العراق.

واكد المبعوث الاميركي على ضرورة توحيد الأطراف الكردستانية كلمتها ويكون لها دور فاعل مع القوى السياسية الأخرى الفائزة في الانتخابات لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. من جانبه اشار بارزاني الى “نسبة مشاركة مواطني إقليم كردستان التي كانت أكبر بكثير من نسب المشاركة في المناطق الأخرى من العراق”. وأضاف أن “على الأطراف العراقية الفائزة والأطراف الكردستانية أن تبدأ بمحادثات تشكيل حكومة جديدة ذات مشاريع سياسية وإعمارية ورؤى لحاضر ومستقبل العراق وأن يكون للأطراف الكردية فيها دور مؤثرمع التأكيد على الحقوق الدستورية لإقليم كردستان.

* توتر يسود كردستان العراق بعد تسرب نتائج الانتخابات

ومنذ تسرب الأخبار عن نتائج الانتخابات في إقليم كردستان، العراق يسود التوتر في الإقليم وخاصة في محافظة السليمانية التي تقدم فيها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على حركة التغيير (كوران) حسب هذه التسريبات، حيث اتهمت الأخيرة حزب الاتحاد الوطني بتزوير الانتخابات ليحصل على أعلى نسبة من الأصوات في المحافظة. وظهرت أحزاب جديدة على الساحة الكردية في إقليم كردستان للاستفادة من أكبر قدر ممكن من الأصوات بعد أن ساد التذمر الشارع الكردي ضد زعماء الأحزاب التقليدية التي هدرت مكتسبات الإقليم بسبب محاولة الاستقلال الفاشلة في سبتمبر/أيلول 2017. وضعف حزب الاتحاد الوطني بعد وفاة زعيمه رئيس العراق السابق جلال الطالباني وانشق برهم صالح وانشأ حزبا جديدا ليخوض الانتخابات بقائمة مستقلة عن الحزب الأم.

وبحسب شبكة روداو المقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، فقد حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 26 مقعداً، وجاء بعده الاتحاد الوطني الكردستاني بــ 15 مقعداً، لتأتي حركة التغيير من بعدهما بعدد 6 إلى 7 مقاعد، وحصلت حركة الجيل الجديد على المركز الرابع بـ 4 إلى 5 مقاعد، أما الحزب الجديد الذي انشق رئيسه عن الاتحاد الوطني الكردستاني وأسس التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة ففاز بمقعدين، والجماعة الإسلامية بثلاثة مقاعد، وأخيرا حصل الاتحاد الإسلامي الكردستاني على مقعدين.

* العمليات الأمنية في مدن العراق

ميدانياً، أعلنت الشرطة الاتحادية، عن مقتل "المسؤول الامني" لقاطع الحويجة والرياض بعملية أمنية مشتركة في منطقة شلاكة جنوب غربي كركوك.

وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن رائد شاكر جودت في بيان: إن الشرطة الاتحادية بالتنسيق مع جهاز المخابرات الوطني العراقي تقتل الارهابي المطلوب احمد طلعت التركماني الملقب ابو عمر التركماني". وأضاف جودت، أن التركماني هو "المسؤول الامني لقاطع الحويجة والرياض، وتم قتله خلال عملية امنية مشتركة في منطقة شلاكة جنوب الحويجة".

وعلى صعيد متصل، افاد مصدر امني في محافظة كركوك، بأن ثلاثة من عناصر الحشد العشائري استشهدوا بانفجار عبوة ناسفة شمال غربي المحافظة. وقال المصدر في حديث صحافي: إن عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب طريق قرب احدى القرى التابعة لقضاء الدبس، (٤٥كم شمال غربي كركوك)، انفجرت، مستهدفة سيارة تابعة للحشد العشائري، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من الحشد العشائري التابعين لاهالي القضاء".

وفي ديالى، أعلنت قيادة شرطة ديالى، عن اعتقال 11 مطلوبا بقضايا "إرهابية" وجنائية في مناطق متفرقة من المحافظة.

وفي الموصل، اعلن مركز الإعلام الامني, الثلاثاء, عن عثور القوات العسكرية على كدس للعتاد من مخلفات داعش الإرهابية في محافظة نينوى”. وقال الناطق بإسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول في بيان صحافي,إن “مفارز مديرية استخبارات وأمن نينوى الميدانية التابعة إلى المديرية العامة للاستخبارات والأمن عثرت على كدس للعتاد من مخلفات عصابات داعش الإرهابية في منطقة الشهوان الواقعة في الجانب الايمن لمدينة الموصل”. واضاف رسول أن” الكدس يحوي على 6 عبوات بلاستيكية، ورمانة يدوية و4 صواريخ قاذفة ضد الاشخاص و9 حشوات قاذفة و41 صواعق تفجير و14 اجهزة اتصالات مختلفة حيث تم رفع المواد بدون حادث يذكر”.

كما أعلنت مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى، عن البدء بعملية انتشال الجثث من تحت الركام في الجانب الايمن للموصل. وقالت المديرية في بيان، إنه تم "الإعلان عن إنطلاق عمليات إنتشال الجثث من تحت ركام المباني في الجانب الأيمن من مدينة الموصل بقيادة واشراف مديرية الدفاع المدني بالتعاون مع قوات الجيش العراقي وبلدية نينوى".

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2769 sec