رقم الخبر: 219862 تاريخ النشر: أيار 15, 2018 الوقت: 12:49 الاقسام: ثقافة وفن  
10 عوامل تعجل ظهور الإمام الحجة...ما هي؟

10 عوامل تعجل ظهور الإمام الحجة...ما هي؟

الإمام المهدي هو الإنسان الذي جمع أعظم القيم الإنسانية والمعنوية في شخصيته. لهذا فإنّ انتظاره هو انتظار لتحقّق هذه القيم في الحياة الاجتماعية...

الإمام المهدي هو الإنسان الذي جمع أعظم القيم الإنسانية والمعنوية في شخصيته. لهذا فإنّ انتظاره هو انتظار لتحقّق هذه القيم في الحياة الاجتماعية. وحين يدرك المسلمون أهمية هذه القيم في حياتهم ويبدأون بالمطالبة بها، فهذا يعني أنّهم قد حقّقوا الشرط الأوّل للتغيير وهو تغيير ما بالنفوس، وحينها سيحصلون على الجزاء وهو تغيير الله ما بهم.

هذا التغيير الأنفسيّ يظهر في 10 أمور أساسية، وبتحقّقها في واقعنا الثقافي والاجتماعي علينا أن نتوقّع الظهور صباحاً ومساءً.

1-فهم الدور الحقيقيّ للإمام المهديّ

صحيح أنّ قيادة الإمام للمسلمين ستؤدّي إلى القضاء على الظلم وإحلال العدل ونشر القسط، إلّا أنّ هذه الإنجازات هي مقدّمة للدور الأساسيّ والمغزى الحقيقيّ من وجود الإمام؛ وهو كونه مربّياً للنفوس ومفجّراً للاستعدادات والطّاقات الكامنة في البشر. وما لم يحصل مثل هذا التوجّه المعنويّ إلى الإمام باعتبار أنّه المربّي، فمن المستبعد أن نقترب نحو الظهور المبارك.

التوجّه المعنويّ يتجلّى بإدراك أهمية تهذيب النفس والأخلاق والمعنويّات في الحدّ الأدنى، ومعرفة دورها المحوريّ في حلّ المشاكل والتقدّم بالمجتمع.

2-وحدة الصفوف

نظرة سريعة إلى محبّي الإمام والتائقين إلى ظهوره، تبيّن لنا مدى تشتّتهم وتفرّقهم. فلا يكفي أن تكون عاشقاً لطلّة صاحب الزمان حتى تنضوي في سلك الممهّدين له، بل ينبغي أن تعلم أنّ نبذ الخلافات والصراعات الداخلية شرطٌ أساسيّ لقبولك في صفّه.

تهيمن على ساحات المحبّين أفكار عجيبة تؤدّي إلى تغليب نزعة التفرّد والتشتّت. ولهذا، يجب محاربة هذه الأفكار والتأسيس لمبدأ الوحدة الذي يصل إلى مصافّ التوحيد. كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه بُني الإسلام على كلمتين: كلمة التوحيد ووحدة الكلمة.

3-الإعتراف بالخطأ التاريخي

يشعر منتظرو الإمام في قرارة أنفسهم أنّهم مسؤولون عن تأخّر الظهور المبارك؛ لكنّهم قد لا يدركون مكمن الخطأ أو التقصير. وفي لحظة ما تختفي أخطاء التاريخ ليتحوّل إلى تاريخ مشرق مليء بالمفاخر، ويظهر الأعداء كسببٍ وحيد لغيبة الإمام المهدي.

هذه القراءة الناقصة للتاريخ لن تساعدنا على اكتشاف المشكلة التي ما زلنا نحملها على أكتافنا منذ مئات السنين.

يجب العودة إلى بدايات إقصاء الإمامة عن متن الحياة الاجتماعية والتفكير العميق والصريح بأسباب ما حصل. فإلقاء اللائمة على الآخر لا يساعدنا على إدراك نقائصنا الواقعية.

4-الاستفادة من الإنجازات التاريخيّة

لقد تفاعل عدد مهم من الموالين مع غيبة الإمام بطريقة مسؤولة وعملوا على رأب الصدع وتقليل مدّة غياب الإمام. وبهذه الطريقة تركوا مجموعة من الإنجازات المهمّة التي سطعت في سماء الغيبة الحالكة. وعلى رأس هذه الإنجازات التاريخيّة كانت ثورة الإمام الخمينيّ، التي أعادت المسيرة إلى طريقها الصحيح بعد أن ضلّت طريقها ردحاً طويلاً من الزمن.

فما لم نستفد من هذا التحوّل النوعيّ الذي أنجزه الإمام الخميني في السعي لإقامة الحكومة الإسلامية، وما لم نتعرّف إلى موقع هذه الثورة على طريق التمهيد، فمن الصعب أن ننضم إلى قافلة الممهّدين الواقعيّين.

لقد أضاء هذا الإمام سبل العمل الجاد والقويّ لتعجيل الفرج، ولا يتنكّب عنها إلا من عمي قلبه وبصره.

5-إدراك الموقعيّة الكبرى لولاية الفقيه

من إنجازات الإمام الخمينيّ الكبرى إعادة الدور المحوريّ للفقيه في حياة الأمّة. هذا الدور الذي يقرّبنا من فهم موقعية الولاية والفقاهة في الحياة، فيجعلنا أكثر استعداداً لتقبّل ظهور الإمام. لأنّ هذا الإمام سيحكم بشريعة الله ويثبت مدى قدرة الإسلام في إقامة المجتمع العادل.

وفي هذا المجال، يطرح الإمام الخامنئيّ مشروعاً من خمس مراحل للسير نحو الهدف المنشود. وقد تحقّقت مرحلتان من هذا المشروع، والعمل جارٍ على المرحلة الثالثة.

إنّها الرؤية الوحيدة الجادّة والعقلانية التي تبيّن للممهّدين الخطوات اللازمة لظهور الإمام وخروجه للناس.

6-توجيه الحركة العلميّة نحو الإمام

لقد قامت الحركة العلمية الدينية في أهم أبعادها على قاعدة استطالة ظهور الإمام؛ وذلك لأنّ الموالين اعتادوا على فكرة قيام الإمام بكلّ شيء. وربما وجد روّاد هذه الحركة ضرورة في إحداث صدمة لهذا الوجدان الاتّكالي. لكن يبدو أنّ هذه الصدمة كانت أقوى وأشد ممّا هو مطلوب. فتحرّكت الجهود العلميّة بمعظمها على قاعدة الاستغناء عن وجود الإمام. وهكذا، لم يعد للإمام المهدي الوجود المحوريّ الذي ينبغي أن يكون له في كل تحرّكات الموالين؛ والتي يقف على رأسها النشاطات العلمية.

7-القضاء على الاتّكالية

لاحظنا أنّ حضور فكرة ظهور الإمام يؤدّي عادة إلى نوع من الاتّكالية وتناقص الهمم. فلماذا يجب أن نبذل كل هذا الجهد والتّضحيات طالما أنّ الإمام سيأتي ويغيّر كل هذه الأوضاع بضربةٍ واحدة؟!

لقد غفل هؤلاء عن شرطٍ أساسيّ للظهور والحركة المهدويّة وهو أنّ الإمام عليه السلام سيقود قافلة المجاهدين المضحّين العاملين. وما لم يكن المؤمن مجاهداً بالمعنى الواقعيّ للكلمة فمن الصعب أن يتقبّل ما سيكلّفه به الإمام حين ظهوره.

إنّ حجم المسؤوليّة والأعباء والأعمال التي سيطلبها الإمام من أتباعه وأنصاره، يفوق بدرجات ما هو مطلوبٌ منهم اليوم. فلا ننس أنّ الإمام سيأتي لتغيير العالم وفتح عهد جديد من الكدح إلى الله تعالى.

8-إدراك البعد الأساسي للتمهيد

صحيح أنّ الإمام سيقود قافلة المجاهدين المقاتلين في سبيل العدالة والمحاربين للطاغوت والظالمين، إلّا أنّ هذا الجهاد لن ينحصر بالسيف والقتل. بل إنّ العامل الأكبر في التأثير والتغيير سيتجلّى في دعوة الناس وإقناعهم للانضمام إلى صفوف الإمام.

من خلال التأمّل في الروايات التي يمكن الركون إليها في مجال علامات الظهور، لا يبدو أنّ العمل الوحيد الذي سيقوم به الإمام هو القتل والقتال. وإنّما سيسير على سنّة جدّه رسول الله صلى الله عليه وآله في نبذ الحروب والدعوة إلى السلام. وهو بهذه الطريقة يهيّئ الفرصة المناسبة لكي تستمع الشعوب إلى كلمة الحقّ وتدرك حجم الجهل والخداع الذي وقعت فيه.

إحدى العلامات الكبرى للظهور تكمن في إتمام الحجّة على أهل العالم. وهذا لا يتحقّق إلا من خلال جهادٍ علميّ وتبليغيّ واسع.

9-تشخيص العدوّ الأكبر

تعاني ذاكرتنا التاريخية من فهمٍ ناقص ومشوب لحقيقة ما جرى عبر التاريخ. وتعمل ذهنيّتنا التسطيحيّة على تبسيط الأمور إلى الدرجة التي نعجز معها عن إدراك حقيقة النوايا وطبيعة الأهداف والمآرب التي ميّزت العدوّ الواقعيّ. باختصار، نجد عجزاً واضحاً عن إدراك التحوّلات التاريخية الكبرى، بسبب العجز عن تشخيص الطبيعة الشرّيرة للمعسكر المعادي للإمام.

بالرغم من أنّ أئمّتنا الأطهار عليهم السلام قد صرّحوا مراراً بأنّ أعداءهم قد حاربوهم لأجل الدنيا والمصالح المادّية، فإنّ قسماً كبيراً من الموالين لا يلتفتون اليوم إلى من يتميّز بهذه الصفات ومن الذي يتبع من.

كأنّ الحاجة إلى تبسيط الأمور وصلت إلى الحد الذي أصبحنا معه متمسّكين بالتسميات لكيلا نحيد عن التراث.

9-الدعاء والتضرع

يقول الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ)، [الأعراف، 9]

إنّ من أهم أسباب البلاءات أن يرجع الناس إلى الله تعالى ويكتشفوا حقيقة الرابطة الإلهيّة. ولم يكشف الله تعالى بلاءً عن قوم من دون دعائهم، إلا ليكون ذلك نقمة عليهم. فما فائدة انكشاف البلاء إن لم يكن رجوعاً إلى الله تعالى. والدعاء هو أفضل تعبير عن هذا الرجوع.

 

 

بقلم: السيد عباس نورالدين  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/3183 sec