رقم الخبر: 219325 تاريخ النشر: أيار 11, 2018 الوقت: 13:36 الاقسام: مقالات و آراء  
(كيك) حزب الله ونووي طهران.. هل يقيم الأسد حفل الانتصار بعد تهديدات (إسرائيل)؟

(كيك) حزب الله ونووي طهران.. هل يقيم الأسد حفل الانتصار بعد تهديدات (إسرائيل)؟

يمشي ترامب في مكتبه جيئةً وذهاباً وبين عينيه كابوس النووي الإيراني، يحاول الرجل تنفيذ برنامجه الموضوع مع الإسرائيلي والسعودي، نقل السفارة إلى القدس، ثم الخروج من الملف النووي الإيراني، وبالتوازي مع ذلك وضع خطة لدعم ما تُسمى بالمعارضة السورية حتى العام 2019 من أجل تجهيزها وتنظيمها،

 ولا يخفى أن هناك تنسيق مع أنقرة فيما يخص منبج وتأمين وجود القواعد الأمريكية في الشمال الشرقي خوفاً من تشكيل دمشق وحلفائها لصحوات سورية عشائرية شبيهة بتلك التي تشكلت في العراق ضد الوجود الأمريكي.

في لبنان انتصر حزب الله، تناثرت قطع الشوكولا التي تغلفها أوراق صفراء عليها صور الأمين العام حسن نصرالله، فيما أنتجت الأفران قوالب الكعك الأصفر فرحاً بالإنجاز الانتخابي الساحق، وللمفارقة فإن الحلوى التي وزعها أنصار المقاومة كانت بالنسبة لإسرائيل أشبه بأسلحة كيمياوية خطيرة تهدد طموحات تل أبيب في لبنان.

سورياً فإن الحديث عن رد إيراني منتظر ضد إسرائيل بعد الاعتداء على مطار التيفور يشغل بال الإسرائيلي ووسائل إعلامه، استنفار للحالة القصوى وتحذيرات من حرب مباشرة وتهديد للقيادة السورية على إثر أي عملية عسكرية تنطلق من الأراضي السورية، لقد كان استهداف منصات الإس300 الروسية في سوريا من ضمن تهديدات الإسرائيلي، فما كان من بوتين إلا أن دعا نتنياهو لحضور عرض عسكري بمناسبة الانتصار على النازية والهدف كان أن يشاهد الإسرائيلي قوة الجيش الروسي وتصله الرسالة التي تقول بأن إسرائيل ينبغي أن لا تتجرأ حتى على التفكير باستهداف منصات الإس300 في سوريا.

أيضاً فإن الأوساط الصهيونية تتوقع أن تقوم طهران بالاعتماد في ردها على قوات رديفة غير حكومية كحزب الله أو ما يشبهه في تنفيذ عمليات خاطفة كي لا تتطور الأمور إلى حرب مباشرة، وهو ما تقول إسرائيل بأنه سيتسبب بإسقاط القيادة السورية بحسب زعمها، لأن الرئيس بشار الأسد يسمح لإيران والمقاومة بالتواجد على مقربة من الكيان ويسمح لإيران بتوريد الأسلحة المتطورة والصواريخ لحزب الله.

إن فكرة تساقط صواريخ إيرانية أو سورية على مواقع صهيونية هو أشبه بهطول المن والسلوى من السماء بالنسبة لأنصار المقاومة، فيما سيكون المشهد مستفزاً ومخيفاً لأنصار محور المنسف العربي والقلنسوة التلمودية.

أيضاً فإن ما يحدث في الشمال السوري وتصريح المتحدث باسم القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية أليكسندر إيفانوف الذي أكد فيه على أن عودة مدينة عفرين إلى سيطرة الجيش العربي السوري باتت ضرورة ملحة، يشير إلى أن هناك تنسيق روسي ـ سوري حيال هذه المسألة، وهذا يتصادم مع المحاولات التركية التمهيد لدخول منبج، حيث شكلت ما أسمته بمكتب منبج العسكري من أجل احتلال المدينة، أيضاً إن عزم واشنطن توسيع برنامج البنتاغون لتدريب وتجهيز ما تُسمى بالمعارضة حتى نهاية عام 2019 ، وفقا لمشروع ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2019 يدل على أن أمريكا حريصة على إطالة أمد الحرب السورية وهي تناور حالياً من أجل إعادة ترتيب أوراقها، ومن أهدافها في تشكيل جيش عميل لها هو أن يكون حزاماً بين القواعد الأمريكية وبين الصحوات والمقاومة السورية عند بدء عملياتها، هذه الخطة قد تقرب بين الأمريكي والتركي، مما سيجعل على الأخير محتاراً بين الأمريكي والروسي مرةً أخرى.

كما أن التهديدات الصهيونية والإعدادات الأمريكية للتصعيد سواء بدعم المسلحين لمدى أطول والاستنفار الصهيوني على الجبهة الجنوبية يجعل من معركة الجنوب بالنسبة للجيش السوري أولوية أكثر مما مضى منعاً لاعتماد إسرائيل على العملاء والمسلحين المتواجدين في ريف درعاً على سبيل المثال واستغلالهم في عمل عسكري، وهذا يتطلب حسم معركة الغوطة الغربية في الحجر الأسود بوتيرة أسرع وهو ما يحدث فعلاً من أجل التفرغ للمعركة التالية.

بالمحصلة فإن الجيش السوري سيستمر بعملياته العسكرية لتطهير ما تبقى من محيط العاصمة، ثم سيلتفت إلى الجنوب ومعركة ريف درعا بالتنسيق مع الحلفاء، دون إغفال أهمية مدينة عفرين وضرورة استعادتها، أما عن الرد الإيراني على إسرائيل وتهديد الأخيرة للرئيس الأسد في حال سمح بذلك، فإنه يعني بالضرورة أن الصدام بات وشيكاً جداً فالسعودية تخسر في اليمن وخابت في لبنان بعد انتصار حلفاء دمشق على حلفائها، كما أن الرياض تُكسر في سوريا، كل ذلك يجعل من السعودي والإسرائيلي يتجهزان على الساحتين السورية واللبنانية لأي مواجهة، إن تواجد دبابات وقوات سورية في الجولان بالتوازي مع أعمال عسكرية تطال الجليل وتل أبيب وانخراط حزب الله بها سيجعل الأمر يبدو وكأنه إقامة الرئيس الأسد لحفل الانتصار الكبير وهو ما سيحرج جميع الأنظمة العربية والإسلامية أمام شعوبها مرةً أخرى كما حصل عند العدوان الغربي الثلاثي على سوريا قبل مدة حيث أصبحت دمشق وقيادتها أكثر شعبية عربياً.

 

 

بقلم: علي مخلوف  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6056 sec