رقم الخبر: 218200 تاريخ النشر: نيسان 28, 2018 الوقت: 18:03 الاقسام: اقتصاد  
طهران تعد سيناريوهات مصرفية مختلفة تحسباً لإنسحاب أميركا المحتمل من الإتفاق النووي
محافظ البنك المركزي، على هامش الملتقى التجاري المصرفي السادس بين إيران وأوروبا:

طهران تعد سيناريوهات مصرفية مختلفة تحسباً لإنسحاب أميركا المحتمل من الإتفاق النووي

أعلن محافظ البنك المركزي الايراني، ولي الله سيف، إنه تم إعداد سيناريوهات مصرفية مختلفة في حال إنسحاب أميركا المحتمل من الإتفاق النووي، مضيفاً: تم تحديد آليات مناسبة ليسير كل شيء وفقاً للروتين والشروط.

وأضاف سيف، السبت في تصريح للصحفيين، على هامش الملتقى التجاري المصرفي السادس بين إيران وأوروبا: ان النظام المصرفي الايراني يتوقع من الحكومات الأوروبية فتح قنوات مصرفية تتناسب مع حجم العلاقات التجارية .وصرح بأن عدداً قليلاً من المصارف الأوروبية وغالبية البنوك الايرانية تنشط في هذا المجال، لكننا نريد من المصارف البارزة الأوروبية الدخول لتسهيل التجارة مع أوروبا. وأضاف: إننا نتفق على أن الاتحاد الأوروبي سعى كثيراً لإزالة العديد من العراقيل، إلا أن الحكومات الأوروبية لا يمكن أن تضغط على البنوك لإجراء العمليات المصرفية.

وقال سيف: إننا نتوقع إيجاد قناة مطمئنة تتناسب مع حجم العمليات التجارية للطرفين، مضيفاً: ان هذا العمل بإمكانه أن يحفز باقي البنوك الأوروبية للتعاون مع ايران.

من جانبه، قال وزير الطرق وبناء المدن الايراني، عباس آخوندي: ان إجراءات أمريكا أفضت الى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مضيفاً: ان أمريكا تحاول حفظ السلام عن طريق قمع الشعوب، ما يتعين التصدي لهذه المشكلة بالمشاركة الدولية.

واعتبر الوزير آخوندي، في الملتقى التجاري المصرفي السادس بين ايران وأوروبا، ايران بالطرف موضع ثقة للتفاوض، وقال: رغم كل التوترات ايران عملت بمسؤولياتها في المنطقة. وأضاف: ان الملاحة الجوية والبحرية لم تكن ممكنة بدون الانضمام الى المعاهدات الدولية. وتابع: ينبغي حل المشكلة التي تحول دون انضمامنا الى المعاهدات الدولية.

وأشار آخوندي الى متابعة المحادثات مع أوروبا على الصعيدين السياسي والاقتصادي بعد دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ. وصرح: ان مشكلتنا مع أوروبا هي ان المحادثات السياسية لا تدعم سياسياً، وعانينا باستمرار من هاجس السلوك العنيف مع فرض العقوبات الأحادية الجانب من قبل أمريكا. وأضاف: ان أوروبا تتولى دوراً حيوياً في إحلال السلام في المنطقة والتنمية الاقتصادية في ايران.

من جهته، قال مساعد ويزر الخارجية للشؤون الاقتصادية غلام رضا أنصاري: إنه رغم وجود فجوة بين معايير العمل المصرفي الايراني والعمل المصرفي الدولي، إلا أننا نسعى لسد هذه الفجوة. واعتبر أنصاري، خلال كلمته في الملتقى، أن أولوية التنمية الاقتصادية مدرجة على لائحة أولويات السياسات العامة للحكومة الايرانية. وأضاف: ان الخارجية الايرانية وبإعتبارها الرائدة في الشأن الدبلوماسي الاقتصادي تتحمل مسؤولية التنسيق بين السياسات الواردة في هذا النطاق ومتابعة الخطط المعد لها مسبقاً لخدمة الشأن الخارجي للإقتصاد.

وأفاد أنصاري بأن الهدف من تأسيس القسم الإقتصادي في وزارة الخارجية يأتي في إطار توسيع التعاون الاقتصادي مع دول الجوار والدول الأخرى الراغبة في بدء تعاون كهذا. وأضاف: ان ايران التزمت حتى الآن ببنود الإتفاق النووي رغم نكث البعض لعهودهم في هذا الشأن، لكن الحالة باتت يوماً بعد يوم تصعب على الجانب الايراني مواصلته الإلتزام بالإتفاق.

وأكد أنصاري أن قطع العلاقات المصرفية خلال فترة الحظر أدى الى خلق فجوة بين المعايير الدولية المصرفية والمعايير الايرانية، ونحن الآن نعمل على ردم هذه الفجوة معتمدين على الخبرة والكوادر المحلية. كما رأى أنصاري بأن الدول الأوروبية كان باستطاعتها دعم وتأسيس هيكلية مصرفية مستقلة عن القرار الأمريكي للقيام بدور أكثر فاعلية.

إلى ذلك، أكدت مسؤولة قسم ايران في برنامج (آفاق ايران في الاتحاد الأوروبي) على حفظ الإتفاق النووي، وقالت: ان 250 مصرفاً أوروبياً يتعامل مع المصارف الايرانية .

واعتبرت آنه ماري فندرهيدن، في الملتقى، الإتفاق النووي بالإنجاز السياسي والدبلوماسي الكبير المتعدد الأطراف، وقالت: ان الإتفاق مفيد جداً للاتحاد الأوروبي وايران. وأضافت: لا يمكن إخفاء أن الإتفاق النووي يتعرض وخلال الأشهر الأخيرة الى ضغوط من قبل أحد الطرفين، ما يؤدي الى عدم حسمه .وأكدت على تمسك الاتحاد الأوروبي بخطة العمل المشترك الشاملة، وقالت: ان الإتفاق النووي ليس فقط غير قابل للتفاوض مرة أخرى، بل لا يمكن تغييره من قبل أحد أعضاء هذا الإتفاق.

وصرحت انه من غير المناسب التشكيك بالإتفاق الذي يعمل جيداً حالياً، منوهة الى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت وفي 10 تقارير، ان ايران إلتزمت بتعهداتها تماماً وان برنامجها النووي يخضع لأشد أنواع المراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضافت: ان تنفيذ الإتفاق النووي رفع العقوبات عن 300 شخصية حقيقية وقانونية ايرانية، وتم إزالة العديد من قيود إنتاج النفط الايراني منذ تنفيذ الإتفاق النووي .

وصرحت فندرهيدن: ان حجم التجارة بين ايران وأوروبا ارتفع الى ضعفين بعد الإتفاق النووي، وتم دفع مليارات الدولارات من الديون الايرانية، كما ان الناتج القومي الايراني نما بنسبة 12 بالمائة. واعتبرت ان زيارة رئيس الاتحاد الأوروبي مع سبعة مفوضين من الاتحاد الى ايران، مؤشر على عزم أوروبا في مجال التعاون مع طهران مستقبلاً.

هذا وأعلن مدير المعهد النقدي والمصرفي الايراني، علي ديواندردي، عن تعاون 287 بنكاً أوروبياً مع ايران بعد التوصل للاتفاق النووي عام 2015. وأوضح ديواندردي أن التعاون المصرفي في مرحلة مابعد الإتفاق النووي حقق تقدماً جيداً خلال هذه الفترة بالرغم من أن البنوك الايرانية لا تزال تواجه مشاكل في التعامل مع المصارف الأوروبية الكبرى. وبيّن أن ايران تقيم روابط وساطة مالية مع 835 شركة أوروبية حالياً، وتم افتتاح 38 ألفاً و450 إعتماداً مستندياً (L.C)، وتنفيذ أكثر من 161 ألف معاملة مالية بين ايران وأوروبا في العامين الماضيين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/7802 sec