رقم الخبر: 217865 تاريخ النشر: نيسان 24, 2018 الوقت: 18:43 الاقسام: محليات  
ظريف: السعوديون جاؤوا لإقناع الولايات المتحدة بوجود تهديد ايراني
امام مركز ابحاث مجلس العلاقات الخارجية الامريكية

ظريف: السعوديون جاؤوا لإقناع الولايات المتحدة بوجود تهديد ايراني

* سنتابع نكث اميركا لتعهداتها وفق المادة 36 من الإتفاق النووي * دول المنطقة إعتادت على خلق أعداء لنفسها أو العمل على إلغائهم * لم نكن الذين هددنا السعودية بجرّ الحرب الى أراضيها بل ولي العهد السعودي هو من أطلق تصريحات كهذه جهراً

قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف: إن الشرق الأوسط يتطلب حواراً لكنّ السعوديين جاؤوا ليقنعوا الولايات المتحدة الأمريكية بأنّ ايران تشكل تهديداً لها.
وأفاد مراسل وكالة إرنا بأنّ ظريف عبّر عن ذلك في كلمة ألقاها عصر الإثنين في مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في نيويورك واضاف: أنّ منطقة الشرق الاوسط تتطلب تغييراً ملحاً إذ أنها شهدت العديد من الصراعات وتعرضت ايران فيها لقصف كيمياوي ثم تعرّضت أفغانستان لغزو ثم العراق لغزو آخر تلتها أحداث سوريا ثم معاناة أخرى للعراق.
وإعتبر ظريف جميع هذه الأحداث نتيجة لتخبّط إحدى دول الجوار التخبط الذي تحوّل أخيراً فيها الى حالة وسواس وهاجس مستمر. كما اشار في كلمته الى أيّام إعتداء صدام على السفن الايرانية وإستخدامه الاسلحة الكيمياوية ضد ايران والى مساعدة الكويت له آنذاك عبر بيعها النفط لتغطية نفقاته والذي تحوّل في نهاية المطاف ضدها.
وجاء في كلمة ظريف: إنني شخصياً في تلك الحقبة وجهتُ رسالة الى الأمين العام للامم المتحدة طالبته فيها ببدء طريقة جديدة ووضع خطة تحد من الصراع في المنطقة وبعد مرور الايام توصل أخيراً الجميع الى أنّ صدام هو الذي كان قد بدأ الحرب ضد ايران وخلّف دماراً هائلاً بعد حرب استمرت ثماني سنوات. وبعدها بسنتين من إنتهاء هذه الحرب المفروضة على ايران صوّب صدام الاسلحة التي زودته بها الدول الحليفة فهاجم الكويت كأول هدف وكانت نيته الاستيلاء على جميع دول المنطقة، فلو كانت الامم المتحدة منذ البداية ومنذ توجيهي تلك الرسالة إليها تحد من إجراءات صدام وتمنع بعض تصرفاته لما كان ذلك ليحدث.
وقال ظريف: إن ايران شهدت خلال الفترة الأخيرة الكثير من الأزمات ومنها حرب الخليج الفارسي الاولى والثانية. والمدهش أننا رغم تخطينا مرحلة تحرير الكويت وتحرير العراق من يد صدام بدأنا نواجه حالات جديدة جاءت كإفرازات ناجمة عن تساهل اُممي تجاه ما يحدث في المنطقة.
واضاف: إننا نعتقد بضرورة كسر هذه السلسلة المتتالية للأحداث ونعتقد بضرورة بداية جديدة ولكن كيف؟.. إننا في منطقة نعاني فيها من شحة التفاوض. إننا لا نجيد التحدث مع بعضنا البعض بل ما نعرفه هو أن نشي ببعضنا البعض ونتهم بعضنا البعض. فها هي القيادات السعودية تأتي الى الولايات المتحدة لتقنع الجميع بأنّ ايران تهديد لواشنطن وبالفعل حدث هذا أخيراً عند الزيارة الباهضة التكاليف التي قام بها السعوديون الى الولايات المتحدة ليقنعوها بذلك عن كثب.
وتابع ظريف قائلاً: إننا طالبنا مراراً ببدء مفاوضات سرية على صعيد المنطقة الأمر الذي كان علينا القيام به في الثمانينات.
وأضاف: لقد طالبنا بتأسيس رابطة حوار إقليمية إلّا أن المشكلة تعود الى وجود فوارق كبيرة بين حجم أراضي دول المنطقة ما يزيد من قلقها وتخبّطها من إبتلاع الدول الكبرى لها، ونحن على ثقة بأنّ الامم المتحدة بإمكانها إقناع الدول الصغيرة بأنها لن تُبتلع من قبل الدول الكبرى في المنطقة عبر منحها غطاء اُمميا دفاعيا.
وأعرب ظريف عن إعتقاده بأنّ دول المنطقة إعتادت على خلق أعداء لنفسها أو العمل على إلغائهم وعلينا التخلي عن هذه الافكار الباعثة للتوترات والخالقة للأزمات.
وبالنسبة للخليج الفارسي والدول المطلّة عليه ومنها ايران والعراق، أكّد وزير الخارجية الايراني على ضرورة أن يتبع الجميع اُسس واُصول موحّدة؛ أولها إحترام حق السيادة الوطنية وحق الأرض والإبتعاد كل البعد عن الإعتداء على الحدود الدولية التي تفصل بينها. فنحن نشاهد باُمّ أعيننا كيف تطمع دول المنطقة بأراضي بعضاً البعض خاصة السعودية التي تدّعي ضرورة إستعادتها عدة أراضٍ تزعم أنها كانت لها.
وأشار ظريف الى (الإتهامات الموجّهة ضد ايران حول تدخلها في شؤون الدول الاُخرى والتي نوليها نحن في ايران أهمية بالغة ولايمكننا الصمت إزاءها، الا ان العكس صحيح.. أنهم هم الذين يتدخلون في شؤوننا الداخلية، ولم نكن نحن الذين هددنا السعودية بجرّ الحرب الى أراضيها بل ولي العهد السعودي هو الذي أطلق تصريحات كهذه جهراً.
وأفاد ظريف بأنّ ايران لديها الكثير مما تقوله على صعيد المنطقة وما يحدث فيها، لكنها لزمت الصمت حتى الآن لتنتهِ من القضايا ذات الصلة بملفها النووي وإفرازاته.
وأكّد ظريف على عقبة ثانية تحول دون السلام في المنطقة وهي عدم وجود ثقة بين دولها، مؤكداً على وجود إمكانية بدء حوارات بينها لخلق أجواء مفعمة بالثقة ومن بينها حوارات عبر تأسيس لجان عمل مشتركة تناقش الأمن النووي الاقليمي الذي باتت تتصاعد وتيرته في المنطقة، وباتت الدول المطلة على الخليج الفارسي تتحول الى أراض تقوم عليها الكثير من المنشآت النووية قريباً، كما يُمكن عبر هذه اللجان مناقشة قضايا السياحة والتبادل الثقافي وتعزيز مكانة المرأة ودورها والخروج شيئاً فشيئاً من الأزمات والنجاح في تقارب تدريجي وتفاهم.
وتطرق ظريف الى المفاوضات النووية التي إعتبر الاطراف المشاركة فيها لم تخرج بفائدة أو مكاسب كانت تتوخاها. ومثالاً على ذلك مساعي الولايات المتحدة لمنع ايران من إمتلاك جهاز طرد مركزي واحد إلّا أنّ الجمهورية الاسلامية الايرانية نجحت في إنتاج وتفعيل 20 الف جهاز طرد، وهذا مكسب لنا وخسارة للأمريكيين، إنما في المقابل واجهت ايران صعوبات ومتاعب في الشأن الاقتصادي فالنتيجة إذاً كانت خسارة للطرفين. وهذه الحال بالنسبة للحروب في عالمنا المعاصر فلن تجد فيها رابحاً والجميع هم الخاسرون.
وشدّد ظريف على أنّ شراء مليارات الدولارات من الاسلحة لن يوفر الأمان لبلدٍ ما، والمثال على ذلك جيراننا الذين بدؤوا يتنافسون لشراء شتى أصناف الاسلحة ظانين أنهم بذلك سيحظون بحماية وغطاء أمني من جانب الدول العظمى ويتفوقون على جيرانهم عبر هذه الصفقات.
كما لفت ظريف الى (إنتهاء عصر الهيمنة سواء على صعيد العالم حيث خسرت الولايات المتحدة هيمنتها على العالم أو على صعيد المنطقة. والأصح هو أن نتحدث جميعاً عن منطقة قوية لا أن تكون لدينا دولة واحدة هي الأقوى في المنطقة، إذ أنّ هذه الرؤية الأخيرة تشدُّ المنطقة صوب أزمات وحروب).
وأعلن وزير الخارجية الايراني عن (استعداد ايران لبدء عملية حوارية رامية الى خلق منطقة قوية بسواعد دولها نظراً الى كون ايران بلد يتحلى بالقوة والعظمة والبلوغ الفكري المطلوب لمتابعة غاية كهذه، متمنياً أن يفهم الجيران ذلك جيداً ويعوه كي ننجح جميعاً في نهاية المطاف في تغيير المنطقة بأسرها نحو السلام).
وختاماً قال ظريف: مهما باعت الولايات المتحدة أسلحة وعتادا الى دول المنطقة دون تحويلها الى منطقة قوية، فسوف يرتد ذلك سلباً على الولايات المتحدة نفسها وستخسر أكثر مما باعته.
وفي تصريح ادلى للصحفيين الايرانيين مساء الاثنين إثر لقائه نظيره البلجيكي في نيويورك، قال ظريف: إن الآلية المنصوص عليها في الإتفاق النووي هي رفع أي شكوى للجنة المشتركة، ولقد قدمنا منذ نحو عامين لغاية الآن 11 شكوى رسمية وعبر رسائل الى منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني.
واضاف: وبعد كل شكوى تعقد اللجنة المشتركة اجتماعا لها على مستوى مساعدي الوزراء وحتى انه تم عقد اجتماعين منها على مستوى الوزراء.
واوضح وزير الخارجية الايراني ان الفارق الآن هو الإستناد رسميا الى المادة 36 من الإتفاق النووي والمتعلقة بالانتهاك الصريح والجاد للإتفاق، ومن المحتمل ان يكون هذا الأمر أحد خياراتنا أزاء الاجراء الذي سيتخذه ترامب، والذي ليس من المعلوم كيف سيكون بطبيعة الحال.
وحول المحاولات الاوروبية للإبقاء على اميركا ضمن الإتفاق النووي قال ظريف: إننا نرى بأنه من الضروري على اوروبا ان تحفظ ايران ضمن الإتفاق النووي اذ انها إلتزمت بجميع تعهداتها فيه وعليهم ان يرغموا اميركا على تنفيذ تعهداتها بدلا من ان يطرحوا مزاعم جديدة.
وتابع ظريف: من المعلوم ان الجمهورية الاسلامية الايرانية نفذت الإتفاق النووي بجدية الا انها وبغية استمرار الإتفاق لا يتوجب فقط ان يبقى الاميركيون ضمن الإتفاق بل عليهم ايضا تنفيذ واجباتهم بجدية وحسن نية.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/5406 sec