رقم الخبر: 217507 تاريخ النشر: نيسان 21, 2018 الوقت: 14:32 الاقسام: ثقافة وفن  
تفاصيل اليوم الثالث لفجر السينمائي الدولي الـ 36
نجوم عالميون يثرون المهرجان بخبراتهم

تفاصيل اليوم الثالث لفجر السينمائي الدولي الـ 36

في ثالث أيام مهرجان فجر السينمائي الدولي اليوم السبت 21 ابريل 2018 تم عرض عدد كبير من الأفلام الايرانية والعربية والأجنبية البارزة وبلغ عددها 43 فيلما من بينها فيلم «بتوقيت الشام» للمخرج الايراني «ابراهيم حاتمي كيا» توزّعت على أقسام المهرجان الـ12.

 كما تعرض قاعات المهرجان يوم  غد الأحد 43 فيلماً في قاعات تشارسو وسينما فلسطين بطهران.

وعرض المهرجان يوم السبت 19 فيلما ايرانيا في مختلف الأقسام كان أبرزها فيلم «بتوقيت الشام» للمخرج حاتمي كيا الذي يتناول الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، «درساج» للمخرج الايراني «بويا باد كوبه»، وثلاثة أفلام عربية تضمنت فيلم «الكلاسيكو» للمخرج العراقي هلكوات مصطفى ومن إنتاج العراق والنرويج، «الكتابة على الثلج» للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي ومن إنتاج مشترك بين فلسطين وتونس ومصر، «الرحلة»  للمخرج العراقي محمد الدراجي وإنتاج مشترك بين العراق، بريطانيا، فرنسا، قطر، هولندا، بالإضافة الى فيلم «قاتل سيزار» للمخرج الروسي كارين شاخنازروف، والعديد من الأفلام الأخرى.

يشار الى أن بعض الأفلام تُعرض أكثر من مرّة واحدة خلال أيام انعقاد المهرجان لاشتراكها في قسمين أو أكثر في الوقت نفسه، كالفيلم العراقي «الرحلة» والفلسطيني «الكتابة على الثلج» والسوري «مطر حمص» حيث تشترك هذه الأفلام في قسمين اثنين وهما: الزيتون الجريح وقسم ملامح الشرق.

وتم في اليوم الأول من مهرجان الفجر السينمائي الدولي السادس والثلاثين، عرض 3 أفلام في قسم «الزيتون الجرويح» وهي  «صيد الأشباح» و«الشاعر» و«مطر حمص».

سيعرض في قسم «الزينون الجريح» 12 فيلما خلال كل المهرجان وهي: فيلم  «قصة اليمن» لمحمد علي شعباني، فيلم  «شرم بودا» لمرتضی آتش زمزم، فيلم «الناجي» لیاد سیف اله داد، فيلم «الزالة الكاملة» لمحمدعلی رخشاني، فيلم  «دایان» لبهروز نوراني بور، كما سيتم عرض أفلام خارجية مثل فيلم صيد الأشباح، السفر، الضيف، الكتابة على الثلج، امطار حمص، الشاعر، نايلا والانقلاب.  تم اختيار أفلام هذا القسم من إيران واليمن وفلسطين والعراق وتركيا وتونس ومصر وسوريا وألمانيا.

نجوم عالميون يثرون المهرجان

ويثري نجوم عالميون المهرجان بخبراتهم وآثارهم وهم: كاتبة السيناريو «ستيلا كالتسو»، والمصور السينمائي «فيليب روس» والمخرجة «آيدا باجيتش» والمدير الحالي لشركة Unifrance والصحفية السابقة «إيزابيل جيوردانو»، والمحرر  «روبرتو بيربناني» والمخرجة والممثلة ومخططة المهرجانات السينمائية «آنا هانكل دونرسمارك»، الموسيقار «نيكولاس بيوفاني»، الممثل الايطالي «فرانکو نيرو»، صانع الأفلام الفلسطيني «رشید مشهراوي»، صانع الافلام الكمبودي  «ریتی بان»، صانع الافلام العراقي «محمد الدراجي»، الناقد «یورن دانر»، المنتجة التركية «زینب اوزباتور آتاکان»، المصور السينمائي البريطاني «لري اسمیت»، المصور السينمائي الألماني «توماس ماخ»، صانع الأفلام الروسي «کارن شاخنازاروف» ، المخرج الفرنسي «اولوفیه ميغاتون»، المخرج الأمريكي «الیفر استون»، الممثل الفرنسي «جان بي‌یر لئو»، كاتبة السيناريو «ستيلا كالتسو»، والمصور السينمائي «فيليب روس»، المخرجة أيدا باجيتش، والمديرة الحالية لشركة Unifrance والصحفية السابقة «إيزابيل جيوردانو»، والمحرر روبرتو بيربناني والمخرجة والممثلة ومخطط المهرجانات السينمائية آنا هانكل دونرسمارك، الذين اكدو جميعهم على مشاركتهم القطعية في فعاليات مهرجان الفجر السينمائي الدولي السادس والثلاثين.

 

 * مؤتمر صحفي تجريه وسائل الاعلام للنجمين العالميين«فرانكو نيرو» و «يورن دانر»

وشهد يوم امس الجمعة ثاني أيام فعاليات المهرجان اول مؤتمر صحفي أجرته وسائل الاعلام الايرانية عند الساعة ۱۰:۳۰ صباحاً في قاعة الاجتماعات بالطابق السابع من مجمع تشارسو السينمائي وسط طهران للنجمين العالميين الإيطالي  «فرانكو نيرو» والمنتج الفلندي «يورن دانر».

وأتيحت الفرصة لجميع الاعلاميين والمراسلين لحضور مثل هذه الاجتماعات مجرد أن يكون لديهم بطاقة المراسلة الخاصة للمهرجان.

يُعرف المنتج «يورن دانر» عالميا بمشاركته في فيلم المخرج العالمي الكبير إنغمار بيرغمان «فاني وألكسندر»؛ حيث حاز الفيلم عام 1984 على أربع جوائز ذهبية، بما في ذلك الأوسكار عن أفضل فيلم أجنبي. ويعتبر دانر الفنلندي الوحيد الذي حصل على جائزة الأوسكار حتى الان.

في حين لعب الممثل الإيطالي الشهير «فرانكو نيرو» أكثر من 200 دور في السينما العالمية، كما لديه تجربة كبيرة مع صناع أفلام عالميين من قبيل «جان هيوستن، لوييس بونويل، راينر ورنر فاسبيندر وفرانکو زفيرلي».

 

* فرانکو نيرو: أنا الممثل الوحيد الذي لعب أدوارا جسّدت 30 جنسية

المؤتمر الصحفي للممثل الإيطالي «فرانكو نيرو» شهد حضورا واسعا لممثلين عن وسائل الإعلام الإيرانية والعالمية يوم الجمعة، وعقد هذا المؤتمر بحضور مدير المهرجان السيد رضا ميركريمي، رضا كيانيان، وجمع كبير من الصحفيين.

في بداية المؤتمر، اشار نيرو انه سعيد بقدومه الى طهران، حيث قال: سافرت إلى أكثر من 100 دولة حول العالم وهذه المرة الأولى لي في إيران وانا سعيد بذلك.

وحول اعماله الأخيرة قال الممثل الإيطالي: أعمل حاليا على فيلم ترتبط بعض احداثه بإيطاليا، وسنتوجه إلى كوبا في الأسبوع القادم لمواصلة التصوير.

وعرف الممثل الإيطالي نفسه بالتالي: انا ممثل، مخرج، منتج وانا سعيد ومحظوظ لأنني دائما مشغول، لقد لعبت حتى الأن أكثر من 220 دورا في أفلام عالمية مهمة. ومن المثير للاهتمام أني اعمل الآن أكثر من الوقت الذي كنت فيه شابا، حيث لدي 5 أو 6 أفلام كل عام، ففي عام 2017 لعبت أدواراً في ثلاثة أفلام أمريكية، فيلمان باللغة الإنجليزية وواحد في بودابست وواحد في إيطاليا.

وحول تمثيله دوراً في فيلم «جانغو» والذي لاقى نسبة عالية من المشاهدة وعلق في اذهان المشاهدين حتى يومنا هذا، قال فرانكو: لعب شون كونري دور جيمس بوند، ثم لعب في العديد من الأفلام، وانا كذلك لعبت الكثير من الأدوار في أفلام عديدة، الا ان فيلم جانغو كان أهمها. من المثير للاهتمام والذي يجب أن تعرفوه أن جون سيلفي ينوي كتابة فيلم  «جانغو ما يزال حياً» ومن المقرر ان يخرجه بنفسه.

 

* شاخنازاروف: يجب تعزيز العلاقات بين سينما إيران وروسيا

«كارين شاخنازاروف» هو مخرج روسي بارز له مسيرة سينمائية حافلة بالأفلام الفنية في بلاده وفي أوروبا كلها، وخلال ورشة عمل له في قسم «دار الفنون» التعليمي اعتبر أن السينما فنّ يرحّب دائماً بالأفكار الجيدة، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات السينمائية بين ايران وروسيا.

أعاد شاخنازاروف الى الأذهان في بداية ورشته مسيرته المهنية في السينما والتلفزيون قائلا: في واحدة من أشهر مدارس السينما السوفييتية بدأت العمل في الأفلام القصيرة ثم شرعت بعدها في تصوير الفيلم بنفسي. وخلال فترة الاتحاد السوفييتي صنعت خمسة أفلام.

وفي معرض رده على سؤال حول أهم مبدأ في صنع الفيلم، قال: إن العناصر الرئيسية في صناعة الأفلام هي اختيار الموضوع واختيار الممثل. على الرغم من أهمية الموسيقى والمونتاج وأجزاء أخرى، إلا أن الفيلم لن ينجح بدون سيناريو وممثلين جيدين. كما يمكن تصحيح السيناريو وإعادة كتابته مرارا وتكرارا أثناء العمل. بالنسبة لي تحضير السيناريو واختيار الممثل دائما ما يكونان أكبر المستهلكين لوقتي خلال إخراجي للأفلام.

 

* توماس ماخ: أنا أحترم كثيراً السينما الإيرانية

وأما المصور السنيمائي الألماني العالمي «توماس ماخ» أعرب خلال ورشة للتصوير أجراها في قسم دار الفنون عن سعادته بتواجده في إيران، حيث قال: لم اسافر من قبل إلى إيران، لكنني أشعر بحالة جيدة للغاية بشأن التواجد هنا. لقد شاهدت العديد من الأفلام الإيرانية في ألمانيا، وأنا أحترم كثيرا السينما الإيرانية. يشار الى أن توماس ماخ صور الكثير من الأفلام العالمية، كما تميّز بحضوره اللافت في المهرجانات العالمية وهو أفضل شخص يمكن يُحاضر حول التصوير السينمائي في العالم كله.

ويعتبر المصور الألماني أن الجزء الأكثر أهمية في عمل المصور السينمائي هو التعاون الجيد مع المخرج، موضحا: لا يجب أن يفهمك المخرج، لكن يجب عليك أنت فهم المخرج.  يجب أن تكون دقيق السمع بحيث يمكنك الوصول إلى هدف المخرج بسرعة وبدقة عالية ودون أية ملاحظة.

المصور ماخ يرى أن الميزات التي يجب ان يتمتع بها المصور الناجح هي 30 % تكتيك و70 % علم نفس، لكن هذا لا يعني أن المصور يجب عليه نسيان تقنية التصوير، بل يجب عليك دائما البحث عن أفضل الصور.

وحول التقدم السريع للتكنولوجيا وعلاقاتها بالسينما، قال ماخ: لقد عملت قبلا مع أحد المخرجين وقال لي ان عمل كيفما اريد ونحن سنقوم فيما بعد بإصلاح الصور باستعمال التكنولوجيا المتطورة، لم يعجبني ذلك ورفضت العمل معه في الاعمال المستقبلية.

وأضاف: ان المفجع في الامر اليوم ان التكنولوجيا اثرت بالكثير في عملنا، صحيح انها تقوم بإصلاح أخطائنا الا انها اثرت بشكل كبير على حقوقنا، واعلم أنك إذا اردت ان تصبح مصوراً فأقول لك أنك اخترت طريقاً صعباً، ففي الماضي كنا نتقاضى 800 يورو للعمل الواحد اما اليوم فقد اصبحت الحقوق بالحد الأكثر تصل الى 400 يورو.

وحول التفاهم بين المصور والممثل قال ماخ: لقد صنعنا فيلماً عظيماً في فرنسا والذي كان انتاجاً دوليا، وعندما أصبح أحد الممثلين جاهزاً قمت بتدوير عدسة الكاميرا كي احصل على أفضل صورة وأفضل اضاءة وعندما فعلت ذلك، كان الممثل سعيدًا، وأدركت وقتها أني اخترت الإضاءة الصحيحة.

وحول إمكانية التنسيق والتعاون بين المصور والممثلين اثناء العمل، قال ماخ: الممثلين، لأنهم يعرفون ميزات وجوههم، يعرفون بالضبط ما يحتاجون إليه من إضاءة، وكيف يريدون ان يُشاهدون في الفيلم، لذلك من الاجدر ان نسألهم عن ذلك قبل التقاط الصور.

وخلال حديثه تناول المصور تقنية فيرنر هرتسوغ حول الإضاءة خلال النهار، قائلا: إذا لم تكن الميزانية متوافرة، فإن المخرج سوف يجبرك على التقاط الصور في جميع الظروف وحتى في ضوء النهار، بحيث يصحح الشخص الموجود في الاستوديو الفيلم، ولكن إذا كنت الميزانية متوافرة، يمكنك الحصول على هذه الإضاءة من الجانبين خاصة من اليسار عبر الاستفادة من المصابيح التي لديك.

ومن أفلام  «توماس ماخ" المعروفة:  «آكيرا، غضب الرب" لـ  «فيرنر هرتسوغ" عام 1972، والفيلم السينمائي  «هاينيرش» لـ«هلما ساندرس برامس» عام 1977-1976،و الفيلم السينمائي  « ملك نوبل" لـ  « فيرنر شورتر" عام 1978، و  «بالرمو أو وولفسبورغ" لـ  « شورتر" عام 1980، اضافة الى الفيلم  «فيتزکارالدو" لـ  «فيرنر هرتسوغ" أيضا عام 1982، بالاضافة الى عشرات الأفلام الأخرى.

 

* «كتابة على الثلج» لرشيد مشهراوي: تأكيدٌ على أولوية الهمّ الفلسطيني

اختار المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي (1962)، في جديده «كتابة على الثلج» (2017) الذي عرض في مجمع تشارسو السينمائي يوم السبت 21 أبريل 2018، وحدة المكان والزمان، لسرد فصولٍ من أهوال العيش اليومي في الداخل الفلسطيني: صالة استقبال في منزل عائليّ، في ليلة واحدة من ليالي القصف الإسرائيلي على قطاع غزّة. في المقابل، يُنوِّع مشهراوي في جنسيات ممثلي الشخصيات الـ 5، التي تلتقي في ذاك المنزل: السوري غسان مسعود، والفلسطينية عرين عمري، واللبنانية يمنى مروان، والمصري عمرو واكد، والفلسطيني رمزي مقدسي.

هاتان مسألتان غير عابرتين. البناء الدرامي مُشيَّدٌ عليهما. الاشتغال البصري أيضاً. لكن، إنْ تكن وحدة المكان والزمان أهمّ في سرد الحكاية، والتقاط مناخها، وتناول أحوال ناسها، وتفكيك التركيبة النفسية لشخصياتها، ومعاينة المحيط الخارجيّ من دون تبيانٍ مباشر له؛ فإن تنويعَ جنسيات الممثلين استفادةٌ من طاقات أدائية يمتلكونها، وفقاً لخبرات ومغامرات واشتغالاتٍ عديدة، بالإضافة إلى كونه تمريناً لهم على اختبار نمطٍ من العمل السينمائيّ، وعلى امتلاك لهجةٍ فلسطينية، لن ينجح بعضهم في تلبية حاجاتها، أحياناً، علماً أن الأداء وسيلة لتجاوز هذا.

حاجة رشيد مشهراوي إلى اختزال المكان بمنزلٍ، والزمان بليلة واحدة، نابعةٌ من معطيات تظهر تباعاً في سياق السرد الحكائي: تكثيف دراميّ لنبش مكامن الخلل في العلاقات الفلسطينية الداخلية؛ تعرية نفوسٍ متناقضة الأهواء والأمزجة والمسارات الحياتية السابقة على تلك الليلة؛ إعلان موقفٍ ثقافي وإنساني وأخلاقي، يتمثّل بنبذ التزمّت في الالتزام الديني، وبمواجهة التسلّط القمعي لفردٍ على الجماعة، وبرفض التفاوت المتنوّع بين الناس، في مستويات العيش عامة، لكن أيضاً وأساساً على مستوى الارتباط بالهوية والكفاح والبلد.

فشخصية المناضل المتزمّت دينياً (واكد) تفرض (بل تحاول أن تفرض) على الباقين سلوكاً يتلاءم وأهواءها والتزامها الديني والسياسي والاجتماعي، ما يجعل هؤلاء الباقين في مواقع مختلفة، أبرزها الدفاع الهادئ عن حقوقٍ أساسية في السلوك والعيش والعلاقات، خصوصاً أن صاحب المنزل (مسعود) مناضلٌ سابقٌ يرفض رفضاً قاطعاً تعريض فلسطيني للقتل بسلاحٍ إسرائيلي، رغم حدّة الصدام بينه وبين المناضل الفلسطيني المتزمّت. كما أن زوجة صاحب المنزل (عمري) مؤمنة تمارس طقوسها بهدوء وعزلة، وتنفضّ على ضجيجٍ يُحدثه المناضل نفسه، بخصوص قواعد سلوك وتصرّف وملبس، يُريد فرضها على المُسعفة (مروان)، التي تمتلك، بدورها، اختباراً حياتياً يضعها في مصاف راقية في الاجتماع والعلاقات. في حين أن المُصاب (مقدسي) يُثير شكوك المناضل المتزمّت والمتوتر، قبل أن يُفصح عن سبب مجيئه إلى تلك الناحية في لحظة صراع متجدّد مع المحتلّ: البحث عن هدية لابنته.

تناقضات الحالة العامة داخل المنزل متأتية من تناقضات المجتمع الفلسطيني. المحاولة السينمائية الجديدة لرشيد مشهراوي منطلقة من رغبة في قراءة الآنيّ، في ظلّ كثرة الخيبات والانشقاقات والتمزّقات. الصراع بين سلطتي غزّة ورام الله منعكسةٌ داخل المنزل، والمنزل صورة مصغّرة لفلسطين المحتلّة. الموقف الرافض للتعنّت والتزمّت والسطوة والسعي الدائم إلى سيطرة فردٍ على جماعة، يُقابله تأكيدٌ على أولوية الهمّ الفلسطيني بالنسبة إلى مناضل سابق، يكترث حالياً بإصلاح الساعات، وبكلامٍ يتلاعب فيه بلغة الزمن وإشاراته وانعكاساته. فالنضج مطلبٌ لشبابٍ تائهين في حُطام راهنٍ، وفي تغييب ذاكرة، وفي هذيان التسلّط والاستيلاء والنبذ والرفض.

التساؤلات المطروحة كثيرة، تبدأ بإعادة وضع الهوية والانتماء في أولوية السجال، من دون أن تتغاضى عن أولوية أخرى، لن تقلّ أهمية عنها: العلاقات الإنسانية بين الأفراد، والنظرة إلى الذات والآخر، والبحث عن المشترك بين المختلفين. هذا كلّه حاضرٌ في مسام النصّ والحوارات، وبعض الحوارات غير قادرٌ على امتلاك حيوية المُعاش في عتمة المنزل، وعلى أصوات قصفٍ وحقدٍ وخراب. هذا كلّه موجودٌ في تصرّف أو قول أو نقاش أو تعليق أو نظرة أو ملمح، وبعض هذه المسائل محتاجٌ إلى عمقٍ دراميّ أكبر في التعبير عنه، رغم أداءٍ يتنافس على جمالياته ممثلون منتمون إلى اختباراتٍ مختلفة.

يُحدِّد التعريف الرسمي بـ«كتابة على الثلج» عوامل عديدة، «تحول دون تضامن» الشخصيات الـ5، وتُضعف المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي: انقسامات سياسية واجتماعية، وتعصّب ديني، وعدم قبول الآخر رغم الاختلاف.

 

 

توماس ماختوماس ماخ
الايطالي فرانكو نيروالايطالي فرانكو نيرو
الفلسطيني رشيد مشهراويالفلسطيني رشيد مشهراوي
بقلم: محمد أبو الجدايل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0740 sec