رقم الخبر: 217456 تاريخ النشر: نيسان 20, 2018 الوقت: 17:28 الاقسام: محليات  
وزير الدفاع الايراني: العراق ليس ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الاقليمية
ويستعرض في بغداد التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية

وزير الدفاع الايراني: العراق ليس ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الاقليمية

* أدعياء السلام الذين يبررون اعتداءاتهم اللامشروعة تحولوا اليوم الى أكثر الدول إجراما

أكد وزير الدفاع الايراني العميد امير حاتمي خلال اللقاء مع مستشار الامن الوطني، رئيس هيئة الحشد الشعبي (فالح الفياض)، في بغداد انه لا يجوز اتخاذ العراق ساحة لتصفية الحسابات بين دول المنطقة.
واضاف العميد حاتمي، في اللقاء، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وانطلاقا من هذه الرؤية أعربت عن رفضها للعمليات العسكرية في شمال العراق؛ وتؤكد على الدوام بضرورة احترام السيادة الوطنية لجميع الدول وخاصة العراق.
ونوه وزير الدفاع بمسيرة التعاون الدفاعي بين البلدين في مواجهة الارهاب؛ مؤكدا ان هذا التعاون أنموذج مميز بالنسبة لسائر بلدان المنطقة.
وفيما أشار الى أهمية تشكيل لجنة مشتركة عليا للتعاون الدفاعي بين ايران والعراق، اكد العميد حاتمي ان الجمهورية الاسلامية والى جانب تعاونها في المجالات الدفاعية، فهي على استعداد للمساهمة فورا في عملية اعادة اعمار العراق الصديق والجار.
ووصف المسؤول العسكري الايراني (اللجنة الرباعية) التي تضمّ كلا من ايران والعراق وروسيا وسوريا، بانها نموذج مثالي في مجال مكافحة الارهاب على صعيد المنطقة؛ مصرحا انه مع القضاء على الارهابيين تماما، يمكن لهذا التعاون البناء ان يشكل قاعدة تعاون متنامية في المنطقة.
الى ذلك، اعرب مستشار الامن الوطني العراقي، عن أمله بأن تسهم زيارة وزير الدفاع الايراني الى بغداد، ومحادثاته مع المسؤولين العراقيين في ارساء مزيد من التعاون المهني والتخصصي والدفاعي بين البلدين.
واكد الفياض ان البلدين الصديقين والشقيقين، وفي ضوء علاقاتهما الرصينة لن يسمحا لأي دولة او قوة ان تمسّ هذه العلاقات الستراتيجية.
وثمن الفياض السياسات المبدئة والستراتيجية الايرانية في مكافحة الارهاب ودعم الشعبين العراقي والسوري؛ مؤكدا انه لولا مساندة ايران للعراق وسوريا، لكان البلدان اليوم يمرّان بوضع معقّد للغاية.
كما إلتقى وزير الدفاع الايراني الخميس، بنائب قائد رئيس هيئة الحشد الشعبي (أبو مهدي المهندس)، وبحث معه في القضايا ذات الإهتمام المشترك.
من جانبه، وصف أبو مهدي المهندس الدعم الشامل الذي تقدمه وزارة الدفاع الإيرانية لمحور المقاومة في العراق بالـ (ممتاز). 
وأعتبر دور الإرشادات الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ومراجع الدين العظام لا سيما آية الله العظمى السيد علي السيستاني (مصيرية) في توحيد صفوف القوات المتفانية والمجاهدة للحشد الشعبي.
كذلك التقى العميد امير حاتمي، الخميس وفي اليوم الثاني من زيارته لبغداد، بوزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي، وبحث معه في القضايا الاقليمة والعلاقات الثنائية بين طهران وبغداد.
وخلال اللقاء الذي حضره جمع من القادة الأمنيين في وزارة الداخلية العراقية، نوّه العميد حاتمي بالمساحات المشتركة (الوفيرة)، وبما يشمل المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بين ايران والعراق؛ مؤكدا ان هذه المشتركات أدت الى تعزيز العلاقات الثنائية.
الى ذلك، اعرب وزير الداخلية العراقي عن تقديره لايران حكومة وشعبا، على دعمها الشامل للحكومة والشعب العراقيين؛ مصرحا: نحن سعداء من ان الشعب العراقي استطاع وبفضل تضحياته واتباعه لنهج المرجعية ودعم ايران الواسع، ان يتغلب على داعش ويمرغ أنف هذه الجماعة الارهابية بالتراب.
ودعا الاعرجي الى تعزيز العلاقات بين طهران وبغداد في شتى المجالات الدفاعية والأمنية والأمن الداخلي، وبما يؤدي الى النهوض بمستوى الوضع الأمني في الداخل العراقي.
وخلال كلمة له في الاجتماع الرباعي (للجنة تبادل المعلومات) التي تضم ايران وروسيا والعراق وسوريا؛ وشارك فيه جمع من القادة العسكريين لهذه الدول الاربع، أشار وزير الدفاع الايراني الى ان تشكيل الائتلاف بين ايران والعراق وسوريا وروسيا والذي جاء بناء على ارادة القيادات العليا للبلدان الاربعة، إضطلع بدور جادّ ومؤثر في هزيمة داعش.
واكد العميد حاتمي ان ادعياء الدفاع عن السلام اتخذوا من بعض القضايا كحقوق الانسان ذريعة لتبرير اعتداءاتهم واجراءاتهم غير المشروعة، لاستهداف النجاحات المحققة في مجال مكافحة الارهاب؛ مضيفاً: إن النموذج البارز لهذه الاجراءات يمكن لحاظه في العدوان الثلاثي الغربي الاخير، فضلا عن الهجمات الصهيونية المتكررة على سوريا.
واكد ان ادعياء السلام تحوّلوا اليوم الى اكثر الدول اجراما بحق المدنيين العزّل والشعوب المظلومة في كلّ من العراق وسوريا واليمن.
واشار وزير الدفاع الايراني الى انه في مقابل هذا المركز، يوجد ائتلاف آخر والذي تشكل تحت غطاء (مكافحة الارهاب)؛ مؤكدا ان هذا التحالف قبل ان يقدم أي مجهود في سياق مكافحة الارهاب قام بدور لوجستي في ادارة الجماعات الارهابية.
وفي ختام الاجتماع، أعرب ممثلو روسيا والعراق وسوريا عن تقديرهم للدور المصيري الذي قامت به الجمهورية الاسلامية في مسار مكافحة الارهاب وخاصة داعش، كما قدموا تقارير بشأن أهم الانجازات والاجراءات التي اتخذت في هذا الاطار.
هذا ووقع وزيرالدفاع الايراني ووزير الصناعة والمناجم العراقي (محمد شياع السوداني) على مذكرة تفاهم تنص على التعاون الصناعي بين البلدين.
وفي تصريح له خلال مؤتمر صحفي عقده بعد مراسم التوقيع على وثيقة التعاون، بحضور وزير الدفاع الايراني، قال السوداني: أنه التوقيع على مذكرة التفاهم يجسد رغبة الطرفين لتنمية التعاون الثنائي في جميع المجالات وخاصة الصناعية منها، وان مصلحة البلدين تكمن في تطوير هذه الأواصر.
من جانبة، أبدى وزيرالدفاع واسناد القوات المسلحة الايراني سروره لتوقيع مذكرة التفاهم مع العراق، وقال: إن امن المنطقة مرتبط مع بعضه البعض وان الحفاظ على هذا الاستقرار رهن بالتعاون فيما بين الدول الاقليمية فقط.
ونوه وزير الدفاع، الى ان الجمهورية الاسلامية تلتزم بدعم العراق في مرحلة اعادة الاعمار؛ ولا تنظر الى هذا الامر من منطلق اقتصادي فحسب؛ وتتطلع الى تظافر الجهود وتماسك الشعب العراقي مع الحكومة والقوات المسلحة في هذا البلد في هذا السياق.
 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/9012 sec