رقم الخبر: 217408 تاريخ النشر: نيسان 20, 2018 الوقت: 14:36 الاقسام: مقالات و آراء  
سـبعـون عــارا..!

سـبعـون عــارا..!

تحتفل دولة الإستعمار الإسرائيلية بذكرى قيامها على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني. سبعون عاما من العار يغطي رأس إسرائيل، سبعون عاما من التزوير والكراهية والهدم المنهجي لصروح السلام والتعايش.

سبعون عاما ويزيد على إرتكاب المجازر والمذابح والحروب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني وشعوب الأمة العربية وخاصة في دول الطوق. والف عنوان وعنوان من المخازي والجرائم وإرهاب الدولة الإسرائيلية المنظم ضد السلام وضد أتباع الديانة اليهودية في إسرائيل والعالم، وضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني والعرب عموما على حد سواء.

ودون إطالة في تعدد مخازي وفضائح وإنتهاكات دولة الإستعمار الإسرائيلية، لإن كل ذلك قد يندرج في نطاق اللغة الإنشائية على أهمية إستحضار وتذكير العالم بالوجه البشع والبغيض لدولة إرتضى قادتها المجرمون تأسيسها على أنقاض نكبة شعب آخر. ولفقوا مع الغرب الأنغلوساكسوني رواية لا تمت للواقع والحقيقة بصلة. لذا إذا توجهنا إلى قادة ونخب إسرائيل بإتجهاتها ومشاربها المختلفة بالأسئلة الملتصقة بجوهر المشروع الكولونيالي الصهيوني: هل إستطاعت إسرائيل على مدار السبعين عاما تأمين حياة آمنة لإتباع الديانة اليهودية؟ هل اليهودي الصهيوني حامل الجنسية الإسرائيلية مطمئن لغده؟ هل هو متفائل بالمستقبل؟ وهل يمكن وفق المنهجية الإستعمارية، التي تعمل على اساسها حكومات إسرائيل المتعاقبة يمكن بناء سلام مع الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية؟ وإلى متى سترضى القيادات الصهيونية المرتبطة بأجهزة أمن الغرب الأنغلوساكسوني ان تستعمل اليهود الأبرياء كأداة لخدمة أهداف اباطرة المال العالمي؟ هل يمكنكم من خلال تعميق سياسة الأبرتهايد والتمييز ضد المواطنيين الفلسطينيين تحقيق مشروع التطهير العرقي للوطن الفلسطيني من أبنائه؟ وهل حرب الإستيطان الإستعمارية المجنونة تمكنكم من بناء جسور الثقة مع الشعب الفلسطيني وقيادته؟ وهل تغيير أسماء المدن والقرى والشوارع، وعمليات التغيير الديمغرافي في القدس العاصمة الفلسطينية تحقق لكم ما تطمحون له؟ وهل الإعتقالات وعمليات القتل، وتدمير البيوت والقرى، والتهويد والمصادرة والأسرلة تولد لديكم الطمأنينة والهدوء النفسي أم العكس؟ هل إستطعتم نفي الرواية الفلسطينية العربية؟ وهل إنقرض الشعب الفلسطيني من أرض وطنه الأم؟ وهل يمكن لكم تصفية القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، أم إنكم في مواجهة شعب يمتلك من عناصر الفرادة في البقاء والإنتماء لهويته وشخصيته الوطنية، وقدرته على الإبداع في إنتاج أشكال المقاومة ما يحول دون بلوغكم لمخططاتكم الإستعمارية؟ وهل تعتقدوا ان التطبيع مع اهل النظام السياسي العربي بشكل سري أو علني يكفل لكم التطبيع مع الشعوب، وجواز مرور للتمدد في البحيرة العربية؟ والآ تسمعون قصص الجنرالات الصهاينة، الذين يشعرون بالعار يغطي رؤوسهم نتاج المذابح، التي إرتكبوها ضد المواطنين الأبرياء من الفلسطينيين العرب؟والا تستيقظون على الكوابيس الموغلة في اللاوعي عند كل مستعمر منكم، وتهزكم فردا فردا، ومستعمرا مستعمرا كل ليلة، وتلقي بكم نحو مجهول الإجوبة، التي لا تعوفون لها سبيلا، لإنكم لستم أكثر من أداة في مشروع إستعماري يتجاوز مخططكم الكريه والناضح بكل موبقات الأرض؟ هل فكرتم باليهود وبإنقاذهم من جرائم الفاشية والنازية الأوروبية؟ وإذا فكرتم فهل سيطرتكم وإستعماركم للأرض والشعب الفلسطيني، هو الحل، أم انه الولوج والغرق في متاهة الضياع واللعنة الإستعمارية إلى يوم الدين؟ وما هي مصلحتكم في معاداة الشعب العربي الفلسطيني، الذي يمد لكم يد السلام والتعايش؟ ولماذا لا تعيدوا النظر بسياساتكم الإستعمارية، التي لن تفيدكم يوما، بل كما كانت، ستبقى وبالا عليكم وعلى اليهود الصهاينة؟

الف سؤال وسؤال يمكن طرحه عليكم في ذكرى نشوء دولتكم الإستعمارية على أنقاض نكبة شعب آمن ومحب للسلام وللحياة والتعايش، هو الشعب العربي الفلسطيني. وإن كنتم، رغم كل عاركم البشع معنيون بالأمان والإستقرار والسلام، عليكم القبول بخيار السلام مع الشعب العربي الفلسطيني، والإنسحاب من أراضي دولته المحتلة وعاصمته القدس الشرقية في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وتأمين المواطنة والمساواة الكاملة لإبناء الشعب الفلسطيني حملة الجنسية الإسرائيلية في إسرائيل، والكف عن إنتاج وإصدار القوانين العنصرية المتوالدة كالفطر السام في جسد دولتكم الصهيونية الإستعمارية. دون ذلك لا سبيل لكم سوى خلق ميكانيزمات إندثاركم، لإن أميركا والغرب عموما لا يملكون إلى ما لا نهاية تأمين شروط  الحياة لكم، ولإنهم بعد إنتهاء وظيفة مشروعهم، وإنتفاء مصلحتهم منكم، سيكبوا على ظهوركم ماءا باردا، ويديروا الظهر لكم، ويتركونكم ومصيركم الأسود، فهل تفكروا مليا بمستقبل أطفالكم وأطفالنا، وبناء غد افضل لنا جميعا، معمد بركائز وشموع السلام والتعايش والحرية.

 

بقلم: عمر حلمي الغول - كاتب فلسطيني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شبكة أمين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6759 sec