رقم الخبر: 216905 تاريخ النشر: نيسان 11, 2018 الوقت: 18:34 الاقسام: عربيات  
حاملة الطائرات (ترومان) في المتوسط.. وبوادر مواجهة محتملة بين موسكو وواشنطن في سوريا
دعوات امريكية للتصعيد في سوريا.. ولا تأكيدات على استخدام الكيمياوي في دوما

حاملة الطائرات (ترومان) في المتوسط.. وبوادر مواجهة محتملة بين موسكو وواشنطن في سوريا

* ترامب يلغي جولة له باميركا اللاتينية للتركيز على رد الفعل.. ويهدد روسيا بصواريخ امريكا المتطورة * موسكو: صواريخ ترامب الذكية يجب أن تستهدف الإرهابيين لا الحكومات الشرعية * بن سلمان يستنسخ خطاب الصهاينة ويعلن ان بلاده قد تكون طرفا في أي تحرك عسكري ضد سوريا * المنظمة الاوروبية للسلامة الجوية تحذر شركات الطيران من مخاطر ضربات جوية ضد سوريا في غضون 72 ساعة

تتصاعد إمكانية توجيه ضربة عسكرية لسوريا بعد المزاعم التي ساقها ترامب وحلفاؤه عن قيام الحكومة السورية بشن هجوم كيمياوي في الغوطة الشرقية، والموقف الذي عبرت فيه روسيا عن أملها بعدم وصول الأمور الى مواجهة مع واشنطن في سوريا، مما يشير الى ان العالم ربما يتوقع ظهور بوادر عن نشوب حرب، في ضوء إعلان موسكو عدم وقوفها مكتوفة اليدين اذا ما ارتكبت امريكا خطأ الاعتداء على سوريا. 
اما الرئيس الاميركي دونالد ترامب فقد قال في تعليقه على التصريح الروسي حول اسقاط الصواريخ الامريكية: إستعدي يا روسيا صواريخنا المتطورة قادمة. وغرد على التويتر مخاطبا روسيا: روسيا تعهدت بإسقاط أي صاروخ يطلق على سوريا، استعدي يا روسيا إذن لأن الصواريخ سوف تأتي حديثة وذكية، وتابع: لا يجدر بكم أن تكونوا شركاء مع من يقتل شعبه بالغاز، على حد تعبيره.
هذا ورجحت المتحدثة بإسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الهجوم الصاروخي على سوريا الذي هدد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدف لمسح كل الحقائق حول الهجوم الكيميائي المزعوم بدوما.
وأشارت زاخاروفا على حسابها في (فيسبوك)، في أول تعليق للسلطات الروسية على تهديدات ترامب النارية بتوجيه ضربة صاروخية على سوريا، إلى ضرورة أن تستهدف (الصواريخ الذكية) التي يتحدث عنها ترامب في تغريدته الإرهابيين وليس الحكومة الشرعية التي تحارب الإرهاب الدولي على أراضيها على مدى عدة سنوات.
وقد أكّدت وسائل إعلام أميركية أن حاملة الطائرات (ترومان) توجّهت على رأس سفن حربية إلى البحر المتوسط. ووفق وسائل الإعلام فإن المجموعة ستغادر ميناء نورفولك باتجاه أوروبا والشرق الأوسط، وستنضم إلى حاملة طائرات أخرى في المنطقة.
وبحسب صحيفة Stars and Stripes الأميركية، ستضم المجموعة الطراد الحامل للصواريخ (نورماندي)، والمدمرات الحاملة للصواريخ (آرلي بورك)، و(بالكلي)، و(فوريست شيرمان)، و(فاراغوت)، على أن تنضم إليها لاحقاً المدمرتان (جيسون دانام) و(ساليفانز).
وذكرت الصحيفة الأميركية أن سفن المجموعة الضاربة تحمل على متنها حوالي (6500) عسكري أميركي، مضيفة أنه من المخطط انضمام الفرقاطة (هيسن) الألمانية إلى المجموعة.
وكانت صحيفة (وول ستريت جورنال) أشارت إلى أن مدمرة أميركية ثانية قد تدخل البحر المتوسط في الأيام القريبة القادمة، وذلك بالإضافة إلى المدمرة (دونالد كوك) الموجودة حالياً في المتوسط.
بالتزامن، قلل مصدر عسكري دبلوماسي روسي من أهمية الخطوة الأميركية المتمثلة بإرسال السفن الحربية إلى حوض المتوسط.
ونقلت صحيفة (كوميرسنت) الروسية عن المصدر وصفه الخطوة بأنها (غير مخيفة)، محذّراً في الوقت نفسه من أن التعزيزات العسكرية ستؤدي إلى تصعيد التوتر، ومؤكداً أن الأسطول البحري الروسي قادر على ردّ سريع عند الضرورة.
من جهتها، حذّرت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية EUROCONTROL الشركات التي تحلق فوق شرق المتوسط مما وصفته بمخاطر الضربات الجوية ضدّ سوريا في غضون 72 ساعة.
بيان المنظمة أصدر إخطاراً عاجلاً حذّر فيه من ضربات جوية محتملة ضدّ سوريا بواسطة صواريخ (جو أرض) أو صواريخ كروز على مدار الثلاثة أيام المقبلة.
فيما أعلن البيت الأبيض في بيان له الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرّر إلغاء زيارته إلى أميركا اللاتينية للإشراف على الرّد الأميركي على سوريا ولرصد التطوّرات الأخرى في العالم.
بيان آخر تحدّث عن اجتماع الرئيس الأميركي بالقادة العسكريين خلا من الإشارة بأي شكل من الأشكال إلى الأزمة السورية.
* لا تأكيدات حول استخدام سلاح كيميائي في دوما
ولم تستطع التقديرات الأميركية الأولية حتى الآن أن تحدد بشكل قاطع المواد التي استُخدمت في الهجوم ولم يتسن لها الجزم بأن الجيش السوري وراء هذا الهجوم، بيد أن ترامب قال: إن واشنطن (تسعى لمزيد من الوضوح) بشأن المسؤول عن الهجوم.
وطالبت سوريا وروسيا بإرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى دوما بأسرع وقت ممكن للتحقيق في مزاعم روّجت لها منظمة (الخوذ البيضاء) وتنسيقيات المسلحين بأنه هجوم كيميائي على المدينة. 
في غضون ذلك استخدمت روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار أمريكي حول التحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، فيما ردت الولايات المتحدة والدول الحليفة بخطوة مماثلة.
وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في كلمة ألقاها خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، بشأن التصويت على 3 مشاريع حول التحقيق في كيميائي سوريا، إن روسيا ترفض مشروع قرار الولايات المتحدة حول تشكيل آلية خاصة بسبب غياب أي ضمان لاستقلالها حال عملها وفقا للإطار الأمريكي.
وأشار نيبينزيا إلى أن إجراء تحقيق أولي في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية بدوما لا يتطلب تشكيل آلية خاصة، فيما شدد على أن الوثيقة الأمريكية لم تأخذ بعين الاعتبار طلب الطرف الروسي حول التحقيق.
وأكد أن المعطيات الأولية تدل بوضوح على أن الأسلحة الكيميائية لم تستخدم في دوما ولا أثر لذلك على الإطلاق.
واتهم المندوب الروسي الجانب الأمريكي باتخاذ خطوة جديدة نحو تصعيد التوتر من خلال توزيع مشروع قراره، لافتا إلى أن واشنطن تريد أصلا عدم اتخاذ قرار في مجلس الأمن حول دوما لمواصلة نهجها.
وأوضح نيبينزيا أن الولايات المتحدة تعمل حاليا بالتوافق مع النموذج الذي التزمت به عام 2017، عندما وجهت ضربات إلى سوريا.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة كانت منذ البداية تسعى للحصول على ذريعة لتطبيق هذا النهج، وهو ما قدمته لها مؤسسة (الخوذ البيضاء)، المعروفة باستفزازاتها السابقة، لكنه أعرب عن أمله بمراجعة واشنطن حرصها على توجيه ضربات عسكرية على سوريا حال اعتزامها شنها.
وفي تطرقه إلى مشروع القرار الروسي حول التحقيق في كيميائي سوريا، أشار نيبينزيا إلى أن هذه الوثيقة تنص على تشكيل آلية مستقلة حقا ستضمن محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
ولم يحصل مشروع القرار الروسي على عدد الأصوات الكافي لتبني الوثيقة، وحصل على دعم 6 أعضاء في مجلس الأمن، بينها الصين، فيما عارضته 7 بلدان أخرى، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وامتنعت دولتان عن التصويت.
وفي غضون ذلك، قالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، خلال الجلسة، إن مشروع القرار، الذي تقدمت به روسيا حول إجراء التحقيق في دوما يمنح موسكو فرصة لاختيار المحققين الأمر الذي سيجعل آلية التحقيق غير مستقلة.
في ذات السياق أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن بلاده ستنضم الى الحملة الغربية المستعرة التي تقودها واشنطن ضد سوريا، مشيرًا الى أن السعودية قد تكون طرفًا في تحرك عسكري في سوريا إذا اقتضت الضرورة.
وأعلن ابن سلمان ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالعاصمة باريس عقب مباحثات جمعتهما، حيث لفت الى أن بلاده لن تتأخر في المشاركة بعمل عسكري مع حلفائها ضد النظام السوري إذا استدعى الأمر.
وأكد ابن سلمان ضرورة الشراكة (السعودية الفرنسية)، وقال: إنها مهمة للغاية خصوصًا مع المتغيرات التي تحدث في الشرق الأوسط والعالم، ودعا الى ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا.
من جانبه، قال ماكرون: إن باريس ستعلن في الأيام القريبة قرارها حول الرد على الهجوم الكيميائي السوري المزعوم، مشيرا إلى أن أي إجراءات عسكرية محتملة في سوريا من قبل فرنسا وحلفائها ستستهدف فقط قدرات الأسلحة الكيميائية لدى الجيش السوري ولن تمس حلفاء دمشق في أي حال من الأحوال، حسب تعبيره.
من جانبها كتبت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية، الأربعاء، أن (إسرائيل) أعلنت حالة التأهب القصوى استعدادا لمواجهة محتملة حال قيام إيران بالرد على قصف القاعدة السورية.
وقالت الصحيفة: إن الجهات الأمنية والعسكرية في (إسرائيل) تأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد من جهة، كما أن إعلان حالة الاستنفار جاء نتيجة تزايد التقديرات بإمكانية قيام الولايات المتحدة بشن ضربة على مواقع عسكرية سورية على خلفية الهجوم الكيميائي المزعوم في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، خصوصا بعد إحباط روسيا مشروع قرار أمريكي لإدانة سوريا الليلة الماضية من خلال استخدام حق الفيتو.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9762 sec