رقم الخبر: 216794 تاريخ النشر: نيسان 10, 2018 الوقت: 15:43 الاقسام: اقتصاد  
محافظ البنك المركزي الايراني يعزو ارتفاع سعر العملة الصعبة لأسباب غير اقتصادية
وتحديد سعر صرف الدولار الواحد بـ 4200 تومان

محافظ البنك المركزي الايراني يعزو ارتفاع سعر العملة الصعبة لأسباب غير اقتصادية

* رئيس مجلس الشورى الاسلامي يطالب بتشكيل لجنة بالبنك المركزي لرصد شؤون العملة الصعبة * خبير اقتصادي: مافيات في اربيل وتركيا وراء تقلبات سوق العملة الاجنبية في ايران

عزا محافظ البنك المركزي الايراني ولي الله سيف، ارتفاع سعر العملة الصعبة الى اسباب غير اقتصادية، وفي مقدمتها محاولات الاعداء للتأثير على اقتصاد البلاد عبر إثارة توترات دولية.
وفي تصريحاته امام مجلس الشورى الاسلامي، الثلاثاء، حول تذبذبات سوق العملة الصعبة في البلاد قال سيف: إن ما يبعث على القلق هو الحجم الكبير للسيولة النقدية والتي تم احتواء تأثيرها على الاسواق لغاية الان، وأضاف: إن ما يمكن ان يترك تأثيرا كبيرا على سعر العملة الصعبة هو عنصر غير بنيوي وعوامل ليست اقتصادية تتمثل في عدم الثقة بالمستقبل والذي للأسف قمنا بتأجيجه بطرق مختلفة كما ان اعداءنا يعملون بدأب عبر توترات دولية للتأثير على اقتصاد البلاد وضرب توازنه.
واوضح محافظ البنك المركزي الايراني بان العامل النفسي والتوقعات تجاه تطورات المستقبل مؤثرة كثيرا سواء في الاتجاه الايجابي او السلبي واضاف: مثلما يترك العامل الايجابي تأثيره على السوق فان العوامل السلبية التي تؤدي الى بروز توقعات سلبية وعدم الثقة بالمستقبل يمكنها التأثير على السوق ايضا وان اعداءنا يدركون هذا الأمر لذا يسعون لاستغلال كل فرصة لتوتير اجواء اقتصادنا.
وفي الرد على سؤال لرئيس مجلس الشورى الاسلامي حول الإجراءات الواجب اتخاذها للسيطرة على تذبذبات سوق العملة الصعبة، قال سيف: إن القرار هو توظيف جميع الامكانيات في اجواء شفافة لخدمة الحاجات الحقيقية لاقتصاد البلاد، في افق يتمكن فيه البنك المركزي من الاشراف على جميع ابعاده وان يمتلك (البنك المركزي) في اطاره مناورة اتخاذ القرار. 
وصرح بانه من المقرر إنشاء منظومة تسجل فيها جميع العملات الصعبة الناجمة من العوائد النفطية وغير النفطية وأي عوائد أخرى للبلاد وان يتم فيها ايضا تسجيل جميع نفقات البلاد من العملة الصعبة، واضاف: إن التقييمات تشير الى ان البلاد الآن في وضع متوازن وان التوترات الكاذبة التي يخلقها الاعداء في الاجواء الافتراضية لا ينبغي ان تقلقنا. 
واوضح بان التوترات الاخيرة التي حصلت في سوق العملة تعود لأجواء التلغرام والقنوات الافتراضية، معتبرا ان الكثير من معاملات بيع وشراء العملة تجري بصورة لفظية وورقية وليست حقيقية، مؤكدا ضرورة عدم السماح لهذا المؤشر الاقتصادي الخاطئ جدا ان يؤثر على هذا الحجم من مصادر العملة الصعبة للبلاد والتي تنفق لواردات السلع الوسيطة والمواد الخام للمصانع. 
ولفت الى ان هنالك خيوطا لمؤامرات تحاك حتى في دول مجاورة لنا وفي الامارات والسعودية، وتجري في سوق دبي محاولات ضد اقتصاد بلادنا يوميا، لذا علينا الحفاظ على هدوئنا وان لا نسمح للاعداء بان يعقدوا الأمل على هذا الأمر.
واعتبر تحديد سعر الدولار بـ 4200 الذي أعلن عنه اسحاق جهانغيري النائب الاول لرئيس الجمهورية بأنه منطقي جدا ويتطابق مع المؤشرات الاقتصادية، وقال: ليس من المقرر ان يبقى هذا السعر ثابتا لتتكرر الاخطاء السابقة بل ان يتحرك بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية بحيث من الممكن ان يكون هنالك تذبذب بنسبة 5-6 بالمائة على مدى العام، ولا اشكالية في ذلك لأن هذا الامر جار في العالم كله.
وصرح محافظ البنك المركزي الايراني بان احدى سياساتنا تتمثل في استخدام اليورو بديلا عن الدولار الذي لا دور له الآن في تجارتنا الخارجية في الظروف الراهنة وهو الآن في طور الإلغاء وسيكون اليورو هو العملة الصعبة المعتمدة كأساس لمعاملاتنا الخارجية حيث نقوم الآن بإعداد التمهيدات لهذا الامر ليدخل حيز التنفيذ.
 
 
من جانبه تحدث علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى، بعد ان تحدث ولي الله سيف محافظ البنك المركزي وعدد من النواب عن تقلبات سوق صرف العملة الصعبة، وقائلاً: إن قضية العملة الصعبة كانت القضية الأهم خلال الأشهر الأخيرة والتي إنشغل بها الجميع.
وأفاد لاريجاني بأنّ إحتياطي العملة الصعبة أعلى بكثير من النفقات التي تُصرف بالعملة الصعبة وإن كانت هنالك مشكلة في هذا الشأن فهي عائدة الى طبيعة إدارة الملف، رافضاً إقامة إجتماعات برلمانية متعددة لدراسة سبل معالجة هذه العقبة إذ كان يجب سلفاً - وفق رؤيته - إتخاذ إجراءات في هذا الشأن.
وأضاف لاريجاني بأنه يُفترض بالبنك المركزي رفع تقرير كل ثلاثة أشهر عن القائمة المالية للعملة الصعبة الى البرلمان، مشدداً على ضرورة مراقبة ازدياد عدد محلات الصرافة لئلا تتكرّر المشاكل التي واجهتها البلاد جراء عدد المؤسسات المالية الإئتمانية.
وأعلن لاريجاني عن تشكيل لجنة في البنك المركزي لمتابعة ورصد قضايا العملة الصعبة لافتاً الى الظروف المتقلبة التي تشهدها سوق صرف العملة الصعبة.
هذا وأمهل البنك المركزي كل من لديه أكثر من 10 آلاف يورو او ما يعادلها من العملة الصعبة، ليبادروا حتى 20 نيسان/أبريل 2018 لإيداعها لدى البنوك او بيعها.
وفي اطار قرار المجلس الاقتصادي الحكومي مساء الاثنين بتوحيد صرف العملة بـ 4200 تومان، كلّف البنك المركزي جميع المصدّرين بأن يبادروا الى بيع العملة الصعبة الحاصلة من الصادرات عبر المنظومة المركزية للعملة الصعبة (نيما)، باستثناء العملة الصعبة التي يخصصونها للاستيراد او تسديد الديون بالعملة الصعبة او الإيداع.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي ابوالحسن معصومي: إن مافيات في كردستان العراق وتركيا هي المسؤولة عن التقلبات الاخيرة التي طالت سوق العملة الاجنبية في ايران.
واضاف ابوالحسن معصومي، لمراسل فارس في ساري (شمال ايران)، الثلاثاء، ان ارتفاع سعر الدولار الاميركي لا يعود الى شؤون اقتصادية فقط بحسب تصريحات المسؤولين المعنيين، ولكن ينبغي القول ايضا انه يعود الى شؤون اقليمية.
وتابع: إن السعر الثابت للدولار الاميركي الذي أعلن يهدف الى توحيد السعر حيث ترك تأثيرا على انخفاضه في السوق.
واوضح: ينبغي الانتظار لغاية شهر واحد حول مسألة الإتفاق النووي لأن بعض هذه القيود منشأها يعود الى هذا الإتفاق.
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/1064 sec