رقم الخبر: 216099 تاريخ النشر: آذار 18, 2018 الوقت: 17:41 الاقسام: مقالات و آراء  
ثلاثة سيناريوهات متتالية كان يأمل العدو حدوثها في الغوطة الشرقية، ما هي؟

ثلاثة سيناريوهات متتالية كان يأمل العدو حدوثها في الغوطة الشرقية، ما هي؟

ثلاثة سيناريوات متتالية كان يأمل العدو حدوثها, أولها هو أن تصمد خطوط الدفاع الحصينة التي أنشأها مسلحو القاعدة على خط الجبهة الشرقي أمام هجمات الجيش فتبقى المعارك رهينة المكان فيما يمر الوقت على القيادة السورية وحلفائها ثقيلاً وهم يواجهون حملات الضغوط الإعلامية والسياسية من كل حدب وصوب دون قدرة على حسم المعركة بسرعة.

أما إذا ما تمكن الجيش من كسر خطوط الدفاع، فالسيناريو الأمثل الثاني هو تراجع المسلحين نحو المدن والبلدات المكتظة بالسكان وتحويل المعركة إلى حرب استنزاف للجميع بما فيهم المدنيين الذين أكثر ما يسعد الارهابيين وماكينتهم الإعلامية هو تصوير دمائهم وبكائهم ودموعهم ليبثوها في الأرجاء مثلما تبث شبكات التسول الأطفال البؤساء في الشوارع بثيابهم الرثة لينتزعوا أموال المارّة الذين لن يصمد إدراكهم المسبق أن أموالهم ستذهب إلى جيوب أصحاب الشبكة أمام سطوة الإنسانية.

ولكم أن تتخيلوا حينها حجم التهويل والعويل والصراخ والتهديد الذي سيبلغ مع مرور الوقت حداً غير مسبوق ولم نشهد له مثيلاً من قبل.

أما السيناريو الثالث فهو أقل تفضيلاً ولكنه الأكثر خطورة على المدى الطويل، وهو أن تصل العملية العسكرية في نهاية المطاف إلى مرحلة التفاوض حول خروج المجموعات المسلحة على أن يرافقها عشرات ألوف المدنيين نحو إدلب لتكون أكبر عملية «تهجير قسري» في التاريخ، فيتحول الانتصار الساحق الذي كانت تسعى إليه سوريا وحلفاؤها إلى هزيمة «أخلاقية» وإعلامية وسياسية مدوية ولن يبق لدى أحد شك حول صدق رواية «المعارضة» حول النظام الذي يفتك بالمدنيين ويكرههم أكثر مما يكره المسلحين، لذلك كان من الطبيعي أن يبادلوه الكراهية ويفضلوا «الهجرة» على البقاء في ظله!!.

كل هذه السيناريوات الخبيثة سقطت في طرفة عين، ففي حين تكفل الجيش العربي السوري بإسقاط الاول والثاني جاء سقوط الثالث على يد سكان الغوطة أنفسهم الذين انطلقوا نحو مواقع الجيش كطفل كان تائهاً عن أهله ثم وجدهم.

أقدام آلاف من العابرين نحو الأمل كانت تدوس إلى جانب الأرض أكبر كذبة في التاريخ المعاصر ومعها أحلام «الثورجيين» وأماني مشغليهم، تماماً كما داس رجال الجيش العربي السوري رقاب مسلحي جيش الإسلام وفيلق الرحمن والنصرة وأحرار الشام في مزارع الريحان وبيت سوى ومسرابا وحمورية وجسرين وحرستا، وقريباً في درعا وإدلب، وبعدهما الشمال.

 

بقلم: سن تسو السوري  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شام تايمز
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1444 sec