رقم الخبر: 215771 تاريخ النشر: آذار 13, 2018 الوقت: 15:19 الاقسام: مقالات و آراء  
الحرب خيار الأقوى... من سيقدم عليها!؟

الحرب خيار الأقوى... من سيقدم عليها!؟

من المتعارف عليه في القواعد العسكرية والحربية، انه وطالما يوجد توازن ردع بين أي قوتين تبقى حالة اللاحرب قائمة حتى تتفوق قوة على الاخرى، فتكون الحرب نتيجة طبيعية وإنعكاس مباشر لهذا التفوق وبالتالي القيام بفرض أمر واقع جديد .

وفي الآونة الاخيرة وبعد إسقاط الطائرتين الاسرائيليتين، كثر الحديث عن الحرب التي تنوي اسرائيل القيام بها، فهل ستحصل هذه الحرب أم أننا أمام تغيير قواعد الاشتباك وإرساء حالة توازن ردع جديدة .

في الاجابة على هذا السؤال اليومي والملح لكثير من الناس في لبنان والمنطقة، لا بد من إستعراض بسيط لنقاط القوة المفترضة لدى العدو الاسرائيلي وما آلت اليه الامور  :

1- أراد العدو الاسرائيلي كسر بل «سحق» المقاومة في حرب تموز 2006  باعتبارها التهديد الاول له، فكانت النتيجة هزيمة نكراء ومدوية وتهشمت قوة الردع، فأنشأ بعدها لجان تحقيق، على رأسها لجنة فينوغراد لمعرفة أسباب الهزيمة وإستخلاص العبر من هذه الحرب، ولم تصل اي من هذه اللجان الى نتيجة حتى اليوم، فكيف يمكن لبضعة آلاف من المقاتلين ان يصمدوا أمام جيش جرار مدجج بأحدث الآلات الحربية والتقنيات العسكرية .

2- حاول العدو الاسرائيلي إستعادة شيء من الهيبة المفقودة، فيمم شطره غزة المحاصرة، وخاض معها 3 حروب، بدءا من العام  2009 مرورا بعامود الساحب عام  2012 وصولا الى الجرف الصامد عام 2014، ولم يحقق اي نتيجة بل زاد تهشم قوة وقدرة الردع لديه .

3- لطالما كان العدو الاسرائيلي يتغنى بتفوقه الامني والاستخباراتي، ولكن ما معنى ان ينفذ بنك الاهداف لديه بعد اليوم الثالث من العدوان على لبنان في تموز 2006 وتصبح الغارة على الغارة، أضف الى ذلك الفشل في إدارة شبكات العمالة داخل لبنان، حيث تم توقيف أكثر من 100 عميل من بعد حرب تموز ولغاية 2010 .

4- ميدانيا، ولغاية حرب تموز 2006، كان العدو يعتمد على البوارج البحرية ودبابات الميركافا في نقل جنوده وتحقيق اهدافه، ولكن الحرب اخرجت ساعر 5 وساعر 4.5 وغيرهما، كما أعطبت في وادي الحجير أكثر من 24 دبابة ميركافا التي تعتبر فخر الصناعة الاسرائيلية .

5- لغاية العاشر من شباط 2018، كان الطيران الاسرائيلي يسرح ويمرح في سماء سوريا، الى أن كان القرار السوري ومعه محور المقاومة  بالمواجهة ووضع حد لهذه الإستباحة، فتم اطلاق صواريخ اس 5، وإسقاط طائرتين من نوع اف 16، واحدة سقطت في الجليل والاخرى في الاردن مقابل الجولان، وبالتالي إخراج هذه الطائرة الحديثة التي أدخلت من زمن قصير الى الخدمة ومعها فشل القبة الحديد وصورايخ الباترويت في اعتراض اي من الصواريخ.

أمام هذا الانحدار الشديد لقوة العدو الاسرائيلي وإمساك محور المقاومة بزمام المبادرة، فأي حرب سيقدم عليها الاسرائيلي وهو تحت تهديد 6 صواريخ سكود سورية موجهة الى 3 مدن إسرائيلية، وأيضا تحت تهديد 170.000 صاروخ من لبنان وسوريا، وهو الذي استنجد بروسيا للحيلولة دون تدخل حزب الله في المعركة الاخيرة وأن الامور انتهت بالنسبة اليه ولا يريد التصيد ويحتفظ بحق «الرد في المكان والزمان المناسبين»، وهو أيضا يعد المقاتلين الذين تجاوز عددهم 300.000 مقاتل من لبنان وسوريا والعراق يهددون باجتياح الجليل وبعض المناطق الفلسطينية، فأي خطوة في إطار الحرب، ستعتبر تهورا ومغامرة غير محسوبة النتائج. بل على العكس من ذلك تماما؛ نرى أن توازن الردع هذا سيؤدي الى إستبعاد الحرب حاليا وأن يفكر العدو الف مرة قبل أن يقدم على أي عمل عسكري، او أن محور المقاومة سيجد الفرصة سانحة ليقوم بهجوم  لإزالة الغدة السرطانية «إسرائيل» من جسد الأمة العربية، التواقه لعودة فلسطين الى ربوعها وأحضانها.

بقلم: كمال ترحيني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/7908 sec