رقم الخبر: 215167 تاريخ النشر: آذار 05, 2018 الوقت: 15:40 الاقسام: منوعات  
«حرباء سعودية»!
أسعدتم صباحاً

«حرباء سعودية»!

لم يجف عرق اللاعبين العراقيين بعد، ولا عرق الجمهور الذي تجشم عناء السفر الى البصرة من كل أنحاء العراق، لمشاهدة مباراة كرة القدم «الودية» بين المنتخبين العراقي وضيفه السعودي الذي أرسلته قيادته الى البصرة..

 نعم البصرة مش بغداد العاصمة!! لهدفين.. هدف معلن وهو كسر الحظر المفروض على العراق منذ أكثر من ربع قرن من قبل الفيفا.. وهدف حقيقي غير معلن وهو كسر الحظر الشعبي العراقي على السعودية بسبب جرائمها بحق العراقيين..

هنالك شيء متفق عليه عند الجميع وهو أن العراقيين طيبين زيادة عن اللزوم.. ومن هنا يحاول «طويل العمر» استغلال هذه الثغرة!! كم طن من المعلبات الغذائية والبطانيات الى الموصل والرمادي.. واستثمارات في الجنوب.. ووفود اعلامية.. ومباراة كرة قدم في الجنوب أيضاً.. وبضعة ملايين من الدولارات لهذا وذاك من الإعلاميين والساسة والناشطين والخ الخ.. هذا يكفي أن ينسى الشعب الطيب كل ما حصل معه منذ نصف قرن!! بدءاً من غزوات «تهديم الأصنام في النجف وكربلاء»!! وصولاً الى حرب الإبادة «عليكم الرجال وعلينا المال».. مروراً بالفتاوى والفكر الوهابي الداعشي ومئات الإنتحاريين المدفوعين للشهادة على أرض العراق!! «أحرقوهم وأشووا لحومهم بالمفخخات»!!..

قال المريض أنا أعاني كثيراً من داء النسيان.. فسأله الدكتور منذ متى شعرت بهذا الداء؟! قال المريض: أي داء؟! نعم أحبتي شيء حلو أن يكون الإنسان طيباً ولا يحمل في قلبه أي حقد ولا كراهية حتى لمن قتل أبيه.. ولكن يا نور عيني العيب في الطرف الآخر الذي لم يحسن التعامل مع هذه الطيبة.. ويقلب صفحة جديدة في تعامل جديد مبني على الأخوة والإنسانية وحسن الجوار والفائدة والمنفعة للجميع..

العيب أن الطرف الآخر يستغل هذه الصفة ويحاول أن ينفد للداخل بثوب الحرباء.. ويقترف المزيد من الجرائم.. وكنت قد حكيت لحضراتكم يوماً عن القصة الفرنسية المشهورة والتي ترجمت الى العربية بشهرة «ليلة والذئب»!!..

ولما كشفت ليلى كل حيل الذئب ما كان أمامه إلا أن يرتدي ملابس جدتها وينفذ الى داخل البيت!! القصة تقول أن ليلى ورغم طيبتها إلا أنها ذكية بما يكفي واكتشفت الذئب من خلال مخالبه.

نعم أعود لبداية الموضوع أقول أن عرق العراقيين لم يجف بعد من مباراة كرة القدم نهاية الأسبوع الماضي وإذا بوسائل الإعلام السعودية تفاجأهم بهجوم غير مسبوق ضد الحشد الشعبي العراقي!! هذا التشكيل العسكري المبارك الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من القوات المسلحة العراقية وقد ساهم مساهمة فعّالة لا غنى عنها في القضاء على «داعش» وتطهير العراق من الرجس والدنس الوهابي.. وها هي قناة العربية تعنون تغطيها الإخبارية «المدن السنيّة.. من إرهاب «داعش» الى إرهاب الحشد الشعبي»!! والغريب أن إحدى صحفهم تنسب تصريحات مفبركة لزعماء عراقيين مثل رئيس البرلمان بأنه يتهم الحشد الشعبي بإقتراف جرائم في المدن المحررة من «داعش».. وهذا الكلام كذب محض لم يصدر عن أي مسؤول رسمي عراقي!!..    

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/6843 sec