رقم الخبر: 214979 تاريخ النشر: آذار 03, 2018 الوقت: 15:21 الاقسام: مقابلات  
المرأة تلعب دوراً هاماً في دعم الاستقرار والسلام
مساعد رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والاسرة للوفاق:

المرأة تلعب دوراً هاماً في دعم الاستقرار والسلام

* ربة البيت تؤدي اعمال مهمة و الحفاظ على الاسرة من مسؤولياتها * مؤسسات المجتمع المدني تمثل راسمال المجتمع سواء من الناحية الثقافية أو الدينية * رسالة السيدة فاطمة الزهراء (ع) تحمل اسمى آيات الانسانية والسلام * نعمل على موضوع تواجد المرأة الايرانية في الملاعب الرياضية ونتابع الموضوع من الناحية القانونية

الوفاق- خاص- ذلفا معيل/ القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة من ضمن القضايا التي ينبغي اجراء دراسات دقيقة بشأنها، فمطالب المرأة لابد من برمجتها بصورة جيدة. لان الاهتمام بقضايا المرأة والاسرة يشكل احدى الموضوعات التي اكد عليها الامام الخميني الراحل (رض) وسماحة قائد الثورة طوال تاريخ الثورة الاسلامية.

معصومة ابتكار هي أول امرأة افلحت بعد انتصار الثورة بالانضمام الى الحكومة بعد تواجدها البارز في المجلس البلدي للعاصمة طهران وكذلك تواجدها في السنوات الاربع الاخيرة في منظمة الحفاظ على البيئة. وقد ارتبط اسم معصومة ابتكار طوال سنين بالبيئة. وقد التقت الوفاق مساعدة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والاسرة واجرت مقابلة معها طرحت عليها اسئلة:

*ما هي أهم التحديات امام المرأة والاسرة وما هي برامجكم لمواجهتها وتوقعاتكم بهذا الشأن؟

وقد اجابت الدكتورة معصومة ابتكار ان الحكومة الثانية عشرة  منذ بداية تتطلع الى قضايا المرأة من منطلق وطني ليتسنى تحقيق برامج الحكومة بهذا الشأن بالتعاون بين كافة المؤسسات حتى التيارات التي تنتقد الحكومة. وقد عقدنا ندوات عديده للنقاش شملت مختلف الاحزاب والتيارات السياسية ونحن نسعى للتنسيق والتوحيد بين كافة الآراء.

على ضوء التوجه العملي للحكومة فقد وقعت العديد من مذكرات التفاهم مع مؤسسات مختلفة مما يثبت ان نظرتنا حيادية تجاه كافة الاحزاب والتوجهات ونتوقع من الزملاء الاخرين ان ينظروا لهذه القضية، نظرة وطنية يتعاونوا معنا لتحقيق المزيد من التقدم وتحسين وضع المرأة في المجتمع، لقد تعرضنا حتى الان للكثير من النقد والهجوم في هذا المجال، لكن اجراءاتنا كانت ايجابية بهذا الشأن لان الجميع متفق على ضرورة الارتقاء بوضع المرأة. وان أهم مشكلة تعانيها المرأة في هذا المجال هي القضايا القانونية التي لابد من اعادة النظر فيها وقد بادرنا الى تشكيل لجنة فقهية وحقوقية تضم عددا من الخبراء الجامعيين والمحامين والقضاة والفقهاء. كما اجرينا مباحثات جيدة بخصوص قضايا المرأة والاسرة في هذه اللجنة، بالاضافة الى مباحثات مع الحوزات الدينية وقمنا بالتخطيط المناسب لمتابعة هذه القضايا والتعامل المناسب معها في المجتمع. وينشط اليوم 20 مركز جامعي وفقهي للابحاث والدراسات في البلاد في مجال الدراسات المتعلقة بالمرأة والاسرة.

*ماهي سبل توفير الأمن للمرأة امام العنف ضد المرأة؟

ان أهم لائحة نقوم حاليا باعدادها بالتعاون مع السلطة القضائية تتعلق بهذه القضية وقد أصبحت الوثيقة جاهزه لتقديمها للحكومة والبرلمان، وبالنسبة للقضايا الحقوقية فقد عينت مساعدة لي في شؤون حقوق المواطنة وذلك بالتعاون مع السيدة ملاوردي مساعد رئيس الجمهورية لحقوق المواطنة وذلك من أجل توحيد السياسة والتوجهات اللازمة لاجراء التعديلات على القوانين او اعادة دراستها.

ومنذ بداية الحكومة الثانية عشرة و نحن نحمل التوجه تجاه موضوع مواجهة العنف ضد المرأة و قدمنا لائحة بذلك الى مجلس الشورى وبالتعاون مع السلطة القضائية،كما شرعنا بنشاط في قطاع التربية والتعليم والجامعات والمؤسسات طرح هذه القضية والعمل على تبيين اسلوب الحياة الاسرية الايجابية والعلاقات الخاصة لتخفيف حدة العنف ضد المرأة.

كما تابعنا مثل هذه القضايا بالتعاون مع المؤسسات الأخرى مثل الطوارئ الاجتماعية ومنحنا خطا ساخنا للذين يتعرضون للعنف لمساعدتهم.

وعلى هذا الاساس سوف يعقد مؤتمر (المرأة، السلام، والامن) تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة والذي يصادف ذكرى ولادة السيد فاطمة الزهراء(ع). لاننا نعيش في منطقة تعاني من الحروب والعنف والتطرف وان المرأة هي الاكثر تعرضها للاضطهاد والعنف في ظل هذه الظروف. وبالتالي فان المنطقة والمجتمع الدولي يتعرض للتهديد جرّاء اعمال العنف والتطرف. بينما المرأة بامكانها انه تلعب دوراً هاماً في دعم الاستقرار والسلام في مباحثات السلام. ولذلك نسعى لعقد هذا المؤتمر لايصال رسالة السيدة فاطمة الزهراء(ع) للعالم وهي الرسالة  التي تحمل اسمى آيات الانسانية والسلام.

*خلال السنوات الاربع الماضية كان للمرأة الايرانية متطلبات كثيرة، تم تأمين بعضها، وقد كانت احدى الوعود التي قطعها الرئيس روحاني اثناء حملته الانتخابية هي منح النساء مناصب حكومية  رفيعة بنسبة 30% فما هي برامجكم بهذا الخصوص؟

لقد أكد رئيس الجمهورية على ذلك منذ توليه الرئاسة واجرينا العديد من المراسلات والاتصالات مع كافة الوزراء والمحافظين وطلبنا منهم تقديم تقارير عن الاوضاع في مجال عملهم. وتم حتى الان تعيين 6 الى 7 نساء في مناصب مساعد الوزير و 19 اخرى في منصب مدير ومساعد ومستشار وهذه الخطوة تغيير ايجابي لكننا لازلنا بعيدين عن الهدف المنشود وعلى الوزارات بذل المزيد من الجهود في هذا المجال.

 

 

وقد تم التوقيع على مذكرات للتفاهم مع مختلف المؤسسات بهذا الخصوص وهي تشمل على فقرة في مجال رفع كفاءه واداء المرأة العاملة ( في سبيل رفع مستوى اداء المؤسسة بصورة عامة). وان رفع مستوى الكفاءة يعتمد على مدى كفاءة المرأة نفسها لاننا حريصون على نجاح المرأة في عملها.

*بدأت المرأة بالظهور والتواجد في الاوساط الدولية منذ تولي السيدة ملاوردي منصب مساعدتا رئيس الجمهورية السابق للشؤون المرأة وان احد المواضيع المطروحة في هذا لمجال هو سفر المرأة للخارج او تواجد المرأة في الملاعب الرياضية فما هو برنامجكم بهذا الشأن؟

التواجد في الساحة الدولية أمر من غاية الاهمية في مجال شؤون المرأة وهو ما يؤكد عليه رئيس الجمهورية باستمرار.

 وحول موضوع المرأة خارج البلاد فلابد من اجراء تعديل في قانون جوازات السفر حيث يجب اعادة النظر في قانون السفر بالنسبة للنساء اللواتي ينبغي لهن السفر لاسباب مهمة.

لكن المشكلة نتعلق على الاخص بالمرأة المتزوجة التي لا يرافقها زوجها في السفر، ولحسن الحظ فانه الازواج متفهمين حتى الان وقد شاهدنا تواجد المرأة في الساحة الدولية والرياضة وحصلت الكثير منهن على انواع الميداليات في المسابقات الرياضية او الاولمبياد العلمية.

*وحول تواجد المرأة الايرانية في الملاعب الرياضية اجابت ابتكار:

بالنسبة للملاعب الرياضية ايضا نحن بصدد متابعة الموضوع ولابد اجراء تعديلات على الموضوع من الناحية القانونية، وقد اصدرت الحكومة تعميماً بهذا الخصوص الى الجهات المعينة ونسعى الى تنفيذه، مع الاخذ بنظر الاعتبار كافة الأطر القانونية والشرعية. وخلال المسابقات الرياضية الاربع الاخيرة شاهدنا تواجد المرأة في الملاعب.

*ماهي حصة المرأة في سوق العمل؟
الاحصائيات بشأن عمل المرأة غير صحيحة لان الكثير من النساء يعملن داخل بيوتهن ايضاً لاسباب مختلفة منها الشعور بالمسؤولية تجاه حفظ ورعاية الاسرة. وان عمل ربة البيت هو نوع من الاعمال وان الحفاظ على البيت والاسرة من مسؤوليات ربة البيت وهذه الاعمال تعتبر غير الرسمية وفي عام 2016 فان 80% من الاعمال التي تم توفيرها كانت تتعلق بالمرأة شخصياً، وخلال الأشهر التسعة الاولى من هذا العام، بلغت حصة المرأة في العمل بالسوق 50%، وهذا يدل على تقلص حجم الفجوة بين الجنسين في مجال العمل.

*ما هي نشاطات مؤسسات المجتمع المدني خلال توليك المنصب؟

ان مؤسسات المجتمع المدني تمثل راسمال المجتمع سواء من الناحية الثقافية أو الدينية، ومثل هذه المؤسسات تقدم اعمالا خيرية كانت متواجدة منذ فترات طويلة. وطبقاً للاحصائيات فان 25 الف مؤسسة مجتمع مدني حصلت على تراخيص من وزارة الداخلية، ومن بينها (2700) مؤسسة تتعلق بالنساء. وان الحكومة تدعم وتثق بمؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في اطار القانون.

*الانموذج الايراني للدول الاسلامية؟

خلال الحكومة الثامنة عندما كنت مساعد للرئيس محمد خاتمي، فان السفير الايراني في اندونيسيا كان يتابع موضوع قيامي بزيارة اندونيسيا وذكر ان رئيسة جمهورية اندونيسيا السيدة ميغاواتي ترغب في لقائي شخصيا، وعندما سافرت الى اندونيسيا، اوضح السفير الايراني، ان حزب السيدة ميغاواتي انتخبها رئيسا للحزب قبل ان تصبح رئيسة للجمهورية، وبما ان حزبها كان قد حصل على الاكثرية في الانتخابات فان السيدة ميغاواتي كانت ستصبح مساعدة او نائبة لرئيس الجمهورية وفقاً لدستور اندونسيا لكن مجلس الفتوى الاندونيسي اعترض على ذلك وقال انه لا يمكن لسيدة ان تتولى منصب نائب رئيس الجمهورية ولذلك فان حزب السيدة ميغاواتي عمل على البحث عن انموذج في الدول الاسلامية لمثل هذا المنصب وبعد البحث اتخذوا ايران انموذجا لهم ونشروا تقريراً جاء فيه ان سياسات الجمهورية الاسلامية في ايران متطابقة مع الشريعة الاسلامية واذا لم تكن كذلك فانه لم يكن بالامكان ان تشغل  امرأة منصب مساعدة رئيس الجمهورية في ايران، واستناداً لذلك تسليم التقرير الى مجلس الفتوى الاندونيسي الذي قبل بهذا الاستدلال ووافق على تعيين السيدة ميغاواتي في منصب نائب رئيس الجمهورية وبعد ذلك وبعد عجز رئيس الجمهورية عن مواصلة مهامه اصبحت السيدة ميغاواتي رئيسا للجمهورية حسب الدستور، وعندما التقينا اخبرتني السيدة ميغاواتي بانها مدينة لي شخصياً لانها اصبحت نائبة ثم رئيسة للجمهورية وفقاً للانموذج الايراني.

*التعامل مع الدول العربية؟

للاسف لم يكن هناك تعامل مع الدول العربية، ولم يتسن اجراء اي اتصالات بسبب القضايا السياسية، وبالنسبة لقضايا المرأة ايضا لم يكن هناك اتصالات كثيرة مع دول الجوار، وكانت هناك فقط بعض اللقاءات البسيطة لكن لم تكن هناك اتصالات عميقة، ونحن نأمل خلال مؤتمر طهران القادم اقامة مثل هذه العلاقات والتمهيد لاتصالات عميقة.

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 4/0122 sec