رقم الخبر: 214818 تاريخ النشر: شباط 28, 2018 الوقت: 17:25 الاقسام: عربيات  
التحالف الأميركي يعاود ارتكاب مجزرة جديدة بريف دير الزور الجنوبي الغربي
واستشهاد أكثر من 24 مدنيا سوريا

التحالف الأميركي يعاود ارتكاب مجزرة جديدة بريف دير الزور الجنوبي الغربي

* الجيش السوري يحرر حوش الضواهرة ويشرف على دوار الشيفونية شرق دوما * الجيش التركي يستقدم تعزيزات عسكرية جديدة الى الحدود مع سوريا * بهدف الضغط على دمشق وتعقب المقاومين.. أمريكا تريد بناء قاعدة عسكرية لها في الغوطة الشرقية

إستشهد 24 مدنياً سورياً في مجرزة جديدة للتحالف الأميركي بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأضافت الوكالة أن طائرات التحالف قصفت تجمعاً للمهجّرين في منطقة ظهرة العلوني. ولفتت إلى وقوع عدد من الجرحى حالات بعضهم خطرة ما يجعل عدد الشهداء مرشحاً للزيادة نتيجة الغارات التي تسببت بأضرار مادية ودمار كبير بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
وكان التحالف ارتكب مجزرتين الإثنين بحق السوريين راح ضحيتهما 29 شهيداً جراء قصف الأحياء السكنية في قريتي الشعفة وظهرة علوني بريف دير الزور.
ووجهت الخارجية السورية رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيس مجلس الأمن اتهمت فيها التحالف الأميركي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري.
وناشدت الخارجية مجلس الأمن منع تكرار هذه المجازر وإنهاء الوجود غير الشرعي للقوات الأميركية على الأراضي السورية، ومنع الولايات المتحدة من تنفيذ ما سمتها المخططات المشبوهة.
من جهة أخرى أفاد مراسل الميادين بأن معبر الوافدين في الغوطة الشرقية لدمشق شهد الأربعاء هدوءاً حذراً وحالة من الترقب مع سريان الهدنة من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية بعد الظهر، مشيراً إلى سقوط 4 قذائف هاون مصدرها الجماعات المسلحة على محيط المعبر، لكن من دون سقوط إصابات.
ولفت إلى عدم وجود أي إشارات حتى الآن لخروج المدنيين من الغوطة ضمن الهدنة المعلنة.
بدوره، قال ناشط إنساني من دوما للميادين إن جيش الاسلام وغيره من الفصائل يمنعون أهالي الغوطة من المغادرة، لافتاً إلى مناشدات انسانية لإخراج عشرات الحالات الإنسانية الحرجة من دوما ومناطق شرق الغوطة.
مصادر ميدانية في الغوطة قالت من جهتها، إن الجيش السوري سيطر على (حوش الضواهرة)، وأصبحت قوات الجيش على دوار بلدة الشيفونية الواقعة على المحور الشمالي للغوطة.
وتوقعت المصادر الميدانية أن يتم تحرير بلدة الشيفونية خلال الساعات القريبة المقبلة، وهي البلدة التي تقع شرق مدينة دوما، وتطل عليها.
وفي المحور الغربي للغوطة، كشفت المصادر للميادين أن الجيش السوري تقدم على محور إدارة المركبات لمسافة تزيد على كيلو متر ونصف، باتجاه حي العجمي في مدينة حرستا.
من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن روسيا وسوريا تفعلان كل ما يمكن لتأمين الهدنة الإنسانية وتحريك الأوضاع في الغوطة الشرقية.
وأشار إلى أن القيادة السورية وروسيا الاتحادية مستمرتان بسعيهما لتوفير الظروف الإنسانية اللازمة في الغوطة.
كما رأى أن استفزازات الإرهابيين في الغوطة الشرقية تمنع تهدئة الأوضاع حتى الآن بالطريقة المناسبة.
بدوره، أعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا يوري يفتوشينكو، أن المسلحين في الغوطة الشرقية هاجموا الممر الإنساني ومواقع للقوات الحكومية خلال الهدنة الإنسانية.
واتهم يفتوشينكو جبهة النصرة، وجيش الاسلام، وأحرار الشام، وفيلق الرحمن، وغيرهم، بعرقلة خروج المدنيين من منطقة العمليات القتالية وباحتجازهم كرهائن.
ودعا يفتوشينكو زعماء الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية إلى السماح للمدنيين بالخروج إلى مناطق آمنة.
وخلال الهدنة الإنسانية أطلق المسلحون قذيفتي هاون على الممر الإنساني من المنطقة الواقعة بين حرستا ودوما أصابتا الأرض على بعد 500 متر من الحاجز. وأيضا خلال الهدنة واصل المسلحون هجومهم على مواقع القوات الحكومية في حزرما والنشابية، ومواقع أخرى. وترافقت هذه الهجمات مع قصف مكثف بالمدفعية والأسلحة الخفيفة.
واستقدمت القوات التركية، الأربعاء، المزيد من التعزيزات العسكرية إلى منطقة كيليس الحدودية مع سوريا. وتواصل القصف العنيف على مركز وقرى منطقة جنديرس جنوب غربي عفرين بالأسلحة الثقيلة، وقد سقطت أكثر من مئة قذيفة على مركز جنديرس ما تسبب باستشهاد مدنيين إثنين وإصابة 3 آخرين بجروح، فيما يتواصل تحليق الطائرات التركية في سماء المنطقة.
وذكرت وكالة (سانا) الرسمية أن اعتداءات القوات التركية والمسلحين التابعين لها على بلدة بلبل أدت إلى إصابة 6 مدنيين بجروح، في حين قصفت بلدة الشيخ حديد ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في ممتلكات أهالي البلدة.
وكانت وزارة الخارجية التركية نفت من جهتها إجراء أيّ مباحثات مع واشنطن حول تخفيض التوتر في منطقة عفرين بشمال سوريا، التي تقوم فيها تركيا بعملية عسكرية ضد الوحدات الكردية.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت ناشدت تركيا تطبيق القرار الأممي بشأن وقف إطلاق النار في سوريا الذي صدر بالإجماع.
وحثّت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية الحكومة التركية على إعادة قراءة قرار مجلس الأمن لاستلهام وضوح استهدافه في محاربة تنظيمي النصرة وداعش.
الى ذلك يخفي الضجيج الغربي والأمريكي خصوصا بشأن ما يجري في الغوطة الشرقية رغبة أمريكية ضمنية في بناء قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية هناك، قاعدة تجثم على أنفاس دمشق وتترصد كل طرق دعم المقاومة وتتعقب المقاومين، وهو الأمر الذي جعلت منه دمشق خطا أحمر، فكان إسقاط الـ (أف-16) وضرب العمق الصهيوني بصواريخ سورية أبرز تجليات تحريم إقراره سوريًا، وحتى تجد القوات الأمريكية موطئ قدم دائمة لها في الغوطة لا تزال الفصائل التكفيرية المتواجدة هناك وعلى اختلاف مسمياتها تنهض بالمهمة عنها، الأمر الذي يفسر استماتة الأمريكيين لوقف العملية العسكرية للجيش السوري في الغوطة.
بقي الممر الآمن الذي أوجده الروس بعد طرحهم الهدنة الإنسانية لخروج المدنيين من غوطة دمشق خاليا من سالكيه، ورغم الضجيج الغربي والأمريكي حول المدنيين من سكان الغوطة بدا واضحا بالأمس أن هؤلاء أوعزوا للمجموعات المسلحة المرتبطة بهم بعدم السماح للمدنيين بالخروج، ووصل الأمر حدّ قيامهم باستهداف محيط هذا الممر الآمن كرسالة ردع للمدنيين بعدم المخاطرة بالخروج تحت طائلة التهديد بالقتل.. ومخاطرة دمشق أيضا برغبة الغرب في فرض أمر واقع في الغوطة الشرقية يحول دون استعادة دمشق لرئتها الطبيعية والميدانية، ويخلق حالة دائمة من التشويش على أي قرار استراتيجي يمكن أن يتخذه السوريون أو محور المقاومة عموما.
مصدر عسكري سوري أوضح لموقع (العهد) بأن دمشق فهمت الرسالة جيدا وهي تعي المغزى من ورائها عبر قراءة ما وراء سطورها، بعدما كانت مقدماته المنطقية قد لاحت من خلال الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الأراضي السورية وخصوصا في دمشق ومحيطها.
مصدر حكومي سوري أوضح لموقع العهد أن السوريين ومن خلفهم الروس نجحوا في شرعنة عمل عسكري سوري في الغوطة عبر قرار مجلس الأمن الأخير، الذي (قسط المجهود العسكري السوري) على المحاور الأكثر أهمية بالنسبة للجيش السوري فيما كانت موافقة ميليشيا (جيش الإسلام) على القرار بمثابة (اعتراف مسبق منه بالهزيمة وتكريسا لحالة الإنقسام بين فصائل الغوطة الموزعة الولاء بين السعودية وقطر وتركيا).
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9751 sec