رقم الخبر: 214661 تاريخ النشر: شباط 26, 2018 الوقت: 19:31 الاقسام: عربيات  
القوات السورية تقتحم آخر معاقل الإرهابيين في حرستا
موسكو قلقة من تهديدات واشنطن باستخدام القوة ضد دمشق

القوات السورية تقتحم آخر معاقل الإرهابيين في حرستا

*مقتل عشرات المدنيين جراء غارات للتحالف الدولي في دير الزور *"تحضيراً للمعركة المرتقبة".. أنقرة تعلن دخول قوات خاصة إلى عفرين *القضاء على القائد العسكري العام لهيئة تحرير الشام بريف حلب

أعربت وزارة الخارجية الروسية، الإثنين، عن قلق موسكو الشديد من التهديدات الأمريكية بشأن استخدام القوة ضد دمشق، مؤكدا أن ذلك يتعارض مع مضمون القرار 2401 لمجلس الأمن.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في حديث للصحفيين، إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن حجة لاستخدام القوة في سوريا من جديد، في مخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401.

وأضاف "نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأنه في ظل زيادة الخطاب ضد دمشق والخطاب المناهض للروس الذي يصدر في واشنطن، فإن التهديدات باستعمال القوة تسمع مرة أخرى، وهذا أمر غير قانوني وغير مشروع".

وشدد الدبلوماسي الروسي على أن "الواجب المنزلي" لكل من كان يظهر في الآونة الأخيرة قلقه الكبير من واقع الأوضاع الإنسانية في سوريا يكمن في الالتزام الكامل والصارم دون استثناءات بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وإلا فإن ذلك سيمثل انتهاكا للقرار الأممي من قبل الولايات المتحدة وزملائها.

من جانبه أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الوضع في سوريا يبعث على القلق الشديد، محذرا من احتمال استخدام الكيميائي من جانب الإرهابيين في الغوطة الشرقية.

وقال بيسكوف للصحفيين، الإثنين: "الوضع يثير قلقا كبيرا. تعلمون أن الإرهابيين في الغوطة الشرقية لا يسلمون الأسلحة ويحتجزون السكان كرهائن، وهو ما يجعل الوضع متوترا للغاية".

وأضاف: "عدا عن ذلك، أحثكم على الاهتمام بالتحذيرات التي أطلقتها وزارة الدفاع بأن البيانات المتاحة تشير إلى إمكانية استخدام المواد الكيميائية من جانب الإرهابيين المختبئين في الغوطة الشرقية كنوع من الاستفزاز، لذلك الوضع يبقى متوترا للغاية".

هذا وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وقف إطلاق النار في سوريا الذي ينص عليه القرار رقم 2401، لا يشمل تنظيمات إرهابية مثل "النصرة" وشركائها "أحرار الشام" و"جيش الإسلام".

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي الإثنين إن "نظام وقف العمليات القتالية لا يخص بأي شكل من الأشكال تلك العمليات التي تقوم بها الحكومة السورية بدعم روسيا ضد كافة التنظيمات الإرهابية، أي "داعش" و"جبهة النصرة" ومن يتعاونون معهما".

وتابع لافروف قائلا: "هناك أيضا عدد من الجماعات، سواء في الغوطة الشرقية أو في إدلب، التي يقدمها شركاؤها ورعاتها الغربيون كأنها معتدلة، وبينها "أحرار الشام" و"جيش الإسلام"، تتعاون مع "جبهة النصرة" المدرجة على قائمة مجلس الأمن الدولي للتنظيمات الإرهابية".

وأضاف الوزير الروسي: "وهذا يجعل شركاء "جبهة النصرة" غير مشمولين بنظام وقف إطلاق النار، وهي تعتبر أهدافا شرعية لعمليات القوات المسلحة السورية وكل من يدعمون الجيش السوري".

ولفت لافروف إلى استمرار الحملة لنشر معلومات استفزازية حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، في إشارة إلى المعلومات حول استخدام الكلور في الغوطة الشرقية الأحد، والتي وصفها بـ "تضليل إعلامي". وأضاف أن المسؤولين الروس قد حذروا من أن هناك تحضيرات لمثل هذه الاستفزازات.

وأشار إلى أن مثل هذه المعلومات ينشرها ما يسمى بـ "القبعات البيضاء" والمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له.

وأكد لافروف أن "محاولات نشر معلومات من مثل هذه المصادر ستستمر طبعا، وهدفها الوحيد هو الإساءة إلى القوات الحكومية (السورية) وإلقاء كل اللوم عليها، واتهامها بارتكاب جرائم، وذلك بهدف تنفيذ الخطوات كالتي نراها في المناطق الشرقية السورية، حيث تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ سيناريو إقامة دويلة موازية وتقسيم سوريا".

وتابع: "نحن سنواصل الحديث مع الأمريكيين حول هذا الموضوع ومع حلفائهم من أعضاء التحالف. وعليهم أن يفسروا لماذا يقومون بهذه الخطوات على الرغم من أن القرار الأممي الذي نتحدث عنه أكد بوضوح على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها".

من جانب آخر أفادت مصادر سورية بأن 29 مدنيا على الأقل لقوا مصرعهم جراء غارات شنها طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأحد على قريتي الشعفة وظهرة علوني بريف دير الزور الشرقي.

ونقلت وكالة "سانا" السورية الرسمية عن مصادر أهلية أن الغارات أسفرت أيضا عن وقوع عدد من الجرحى حالات بعضهم خطرة، ما يجعل عدد الضحايا مرشحا للزيادة نتيجة الغارات التي تسببت بأضرار مادية ودمار كبير بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

وأشارت الوكالة إلى أن طيران التحالف ارتكب في الـ 20 من هذا الشهر "مجزرة بحق السوريين راح ضحيتها 16 مدنيا جراء قصفه الأحياء السكنية في قرية البحرة بريف دير الزور الشرقي". وذكرت "سانا" بأن التحالف، منذ إنشائه من قبل واشنطن في أغسطس 2014، خارج إطار مجلس الأمن الدولي ومن دون موافقة دمشق، "قصف عشرات المرات الأحياء السكنية في دير الزور والرقة والحسكة وأريافها"، ما تسبب بسقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح ووقوع أضرار مادية بمنازلهم وممتلكاتهم، إضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية والمرافق الحيوية.

من جانبهم، أكد نشطاء معارضون في "المرصد السوري لحقوق الإنسان" سقوط 25 شخصا، بينهم 7 أطفال و 6 نساء، وسقوط عدد من الجرحى بعضهم في حالة حرجة، جراء غارات التحالف على المنطقة المذكورة التي تتواجد في آخر جيب لمسلحي تنظيم "داعش" في الضفة الشرقية للفرات.

وسجل النشطاء خلال فترة ما بين 1 و22 الشهر الجاري مقتل 82 شخصا على الأقل، بمن فيهم 54 طفلا وامرأة، جراء غارات التحالف، مؤكدين أن معظمهم من عوائل مسلحي "داعش" ولقوا مصرعهم في قرية البحرة وبلدة هجين.

وفي غضون ذلك أفادت مصادر إعلامية بأن الجيش السوري استأنف الاثنين، تقدمه على مواقع للمسلحين عند جبهة حرستا شرقي العاصمة دمشق.

وأكد موقع "المصدر نيوز" الموالي للحكومة السورية أن قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة المدرعة في الجيش بدعم من سلاح الجو تقتحم آخر مواقع مسلحي "هيئة تحرير الشام" (التي تشكل "جبهة النصرة" الإرهابية عمودها الفقري) و"فيلق الرحمن" في حي العجمي في حرستا، في محاولة لإحكام السيطرة الكاملة عليه بعد يوم من تمكنها من دخول المنطقة والسيطرة على عدة كتل فيها.

ويظهر فيديو انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي آليات مدرعة تنتشر عند خط القتال في الحي تمهيدا لاستئناف الهجوم.

وإذا تمكن الجيش من استعادة هذا الحي فإن ذلك سيتيح له السيطرة على القطاع الغربي لمدينة حرستا الواقعة عند مدخل غوطة دمشق الشرقية.

وفي السياق أفاد مصدر محلي بمقتل القائد العسكري العام لهيئة تحرير الشام القيادي ياسر عرب خلال الاشتباكات الدائرة مع جبهة تحرير سوريا في مدينة دارة عزة بريف حلب الغربيّ.

وتدور اشتباكات عنيفة بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا في بلدات كفرناها وكفر ناصح ودارة عزة بريف حلب الغربيّ بعد تمكّن مسلحي جبهة تحرير سوريا من اقتحام مدينة دارة عزة الواقعة تحت سيطرة تحرير الشام.

يأتي ذلك، في ظل تواصل المعارك بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا لليوم السادس على التوالي، لترتفع حصيلة القتلى والجرحى لأكثر من 400 في صفوف الطرفين وحلفائهما، في حين كشف ناشطون نقلاً عن مكتب الإحصاء في جبهة النصرة أن الأخيرة خسرت 783 مقاتلاً، بينما أصيب 1329 آخرون خلال العملية العسكرية للجيش السوري باتجاه مطار أبو الضهور شرق إدلب على محاور إدلب وحماة وحلب قبل نحو شهر.

وتواصل المعارك بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا لليوم السادس على التوالي، لترتفع حصيلة القتلى والجرحى لأكثر من 400 في صفوف الطرفين وحلفائهما، في حين كشف ناشطون نقلاً عن مكتب الإحصاء في جبهة النصرة أن الأخيرة خسرت 783 مقاتلاً، بينما أصيب 1329 آخرون خلال العملية العسكرية للجيش السوري باتجاه مطار أبو الضهور شرق إدلب على محاور إدلب وحماة وحلب قبل نحو شهر.

من جهة اخرى أعلن نائب رئيس الوزراء التركي دخول عناصر القوات الخاصة إلى عفرين شمال سوريا تحضيراً للمعركة الجديدة المرتقبة.

بدورها، كشفت وحدات حماية الشعب مقتل 8 جنود أتراك في عملية بقرية حجيلر في منطقة جنديرس في عفرين شمال غرب سوريا.

وأفاد مصدر محلي بأن القوات التركية تحاول حصار بلدتي راجو وجنديرس، وأضاف ان مروحيات تركية تشنّ غارات مكثّفة على ناحية الشيخ حديد غرب عفرين.

وتتيح سيطرة الجيش التركي على الشيخ حديد سيطرة تركيا على كامل حدود عفرين معها، وتفتح الطريق في محاذاة الحدود بين مناطق سيطرة الجيش التركي في اعزاز بريف حلب الشمالي ومحافظة ادلب وريف حلب الغربيّ.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/1579 sec