رقم الخبر: 214477 تاريخ النشر: شباط 24, 2018 الوقت: 19:34 الاقسام: عربيات  
الكشف عن سبب فشل مجلس الأمن في الاتفاق على بداية الهدنة
روسيا تعلن شرطين لقبول الهدنة في الغوطة الشرقية

الكشف عن سبب فشل مجلس الأمن في الاتفاق على بداية الهدنة

* القوات التركية تدخل ناحية جنديرس في عفرين * الجيش السوري يحبط هجوما للتكفيريين في القنيطرة * دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية تصل إلى حميميم

صرح مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي بأن أسباب تأجيل التصويت على قرار جديد حول سوريا تعود لفشل مجلس الأمن في الاتفاق على موعد بداية الهدنة في هذا البلد.

وأوضح العتيبي: "في الوقت الراهن لا يوجد هناك توافق في الآراء، لكن الدبلوماسيين قريبون من التغلب على خلافاتهم".

وكان من المخطط أن يتم التصويت على هذا القرار الخميس الماضي، ثم تم تأجيله عدة مرات. وقال مندوب السويد لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، إن المجلس ينوي مواصلة العمل على مشروع القرار طوال الليل وعقد اجتماع جديد السبت.

يذكر أن مشروع القرار الجديد حول سوريا الذي تقدمت به السويد والكويت، يقضي بالالتزام بهدنة لمدة 30 يوما لإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين. وأشار القرار إلى أن نظام وقف إطلاق النار لا يشمل العمليات العسكرية ضد "داعش" و"جبهة النصرة" و"القاعدة" وغيرها من المنظمات المرتبطة بهما.

وقدمت روسيا الخميس الماضي تعديلات على هذه الوثيقة تقضي بعدم تحديد مواعيد ملموسة لبداية نظام وقف إطلاق النار، بل إعلان ضرورة "وقف المواجهات بأسرع وقت ممكن".

وأعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن القرار الجديد يجب أن يكون فعالا، مضيفا أن الصيغة التي تقترحها موسكو، تسمح بجعل بداية الهدنة حقيقية ومعتمدة على ضمانات كل الأطراف المتواجدة في الغوطة الشرقية. وأشار إلى أن هذه الضمانات يجب أن يدعمها اللاعبون الدوليون وخاصة من يؤثر على الجماعات المتطرفة المتواجدة في هذه المنطقة.

ونتيجة المحادثات المغلقة في مجلس الأمن الجمعة نص مشروع القرار المحدث على أنه "يجب على كل الأطراف وقف العنف فورا لمدة 30 يوما مبدئيا للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية وإجراء الإجلاء الصحي".

وفي السياق كشف مصدر دبلوماسي الشروط الروسية لقبول مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية لدمشق.

وقال المصدر إنّ روسيا طلبت من جميع الدول التي لها قوات في سوريا التفاوض مع دمشق حول مستقبل وجود قواتها، وطلبت إضافة فقرة تشدد أنّ على الدولة السورية بسط سيادتها على كامل التراب السوري.

وأكّد المصدر أنّ موسكو تعلم أن هذه "الشروط تعجيزية" ولا يمكن للدول الغربية قبولها.

ومن الصعب أن يمرّ مشروع القرار في مجلس الأمن إلا إذا تنازلت روسيا عن شروطها وهذا مستبعد، بحسب المصدر الذي أشار إلى أنّ على الجماعات المسلحة محاربة تنظيمي داعش والنصرة، وإذا لم تتمكن عليها تسليم السلاح للدولة السورية بحسب الاقتراح الروسي.

وكان من المقرر أن يُجري أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء السبت تصويتاً على قرار يقضي بوقف إطلاق النار في سوريا بعد ليلة من المشاورات المكثفة انتهت بتأجيل جلسة التصويت التي كانت مقررة الجمعة.

جاء ذلك بعد تمديد جلسة المشاورات بين روسيا وأعضاء في المجلس بشأن تعديل القرار وبحث المقترحات الروسية.

وقال المتحدث باسم قاعدة حميميم أليكسندر إيفانوف في منشور على فيسبوك "سنقدّم الدعم الجوي اللازم لقوات العميد سهيل الحسن المتقدمة برياً للسيطرة على الغوطة الشرقية، لدينا ثقة حقيقية بقدرتها على إنجاز تلك المهمة".

وتأتي هذه المشاورات الدبلوماسية المكثفة مع استمرار الحملة العسكرية التي يقودها الجيش السوري ضدّ الجماعات المسلحة المتواجدة في الغوطة الشرقية التي خرقت وما زالت اتفاق منطقة تخفيف التوتر في الغوطة في 22 تموز/ يوليو الماضي، حيث استهدف المسلحون العاصمة دمشق خلال الأسابيع الماضية بمئات القذائف الصاروخية كان آخرها أمس السبت حيث سقطت أكثر من 30 قذيفة أطلقها المسلحون على مناطق سكنية بشارع بغداد وشارع الباكستان وساحة السبع بحرات وسط العاصمة، وعلى أحياء دمشق القديمة وضاحية الأسد بحرستا وباب توما ما تسبب بأضرار مادية بعدد من المنازل وأحد الجوامع.

وهدد قائد ما يعرف بـ "جيش الإسلام" في الغوطة الشرقية بأنّ حملة المجموعات المسلحة في تصعيد كل يوم وفي أكثر من منطقة مطالباً بـ"توحيد الجبهات والقصف".

والجمعة استشهد مدني وأصيب 60 آخرون بـ 70 قذيفة أطلقتها المجموعات المسلحة على الأحياء السكنية في دمشق وريفها وفق ما أفاد مصدر في وزارة الداخلية.

ولفت المصدر إلى أن المجموعات المسلحة استهدفت بقذيفة صاروخية مشفى الطب الجراحي في شارع بغداد ما تسبب بوقوع دمار كبير في غرفة العناية المشددة وإلحاق أضرار كبيرة بالتجهيزات الطبية للمشفى والسيارات المركونة في المكان وفي المنازل المحيطة.

وأشار المصدر إلى أن قذيفة صاروخية أطلقتها تلك المجموعات المسلحة سقطت في منطقة صلاح الدين بحي ركن الدين ما تسبب باستشهاد مدني وإصابة العشرات بجروح بعضهم في حالة حرجة ووقوع أضرار مادية فادحة في الممتلكات والمنازل.

وأفاد المصدر في وقت لاحق مساء الجمعة أن المجموعات المسلحة استهدفت بالقذائف حيي باب توما وعش الورور ما تسبب بإصابة 7 مدنيين بجروح ووقوع أضرار مادية في الممتلكات والمنازل.

وبيّن المصدر أن المجموعات المسلحة أطلقت قذائف هاون وصاروخية على أحياء المزة 86 وبرزة والجورة والقابون وضاحية الأسد وجرمانا ما تسبب بأضرار مادية في المنازل والممتلكات.

ورداً على انتهاكات المجموعات المسلحة قامت وحدات من الجيش السوري بتوجيه ضربات دقيقة على النقاط التي انطلقت منها القذائف أسفرت عن تكبيد المجموعات المسلحة خسائر بالعتاد والأفراد، بحسب ما ذكرت وكالة سانا.

من جهته أحبط الجيش السوري وحلفاؤه، أمس السبت، هجوما لتكفيريي جماعة جبهة النصرة على نقاط عسكرية في محيط مدينة البعث في القنيطرة.

وذكرت وكالة "سانا" أن وحدات الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية خاضت اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من “جبهة النصرة” شنوا هجوماً على نقاط عسكرية على محور منشرة الحجر ومشتل الزهور في محيط مدينة البعث.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل وإصابة العديد من التكفيريين وتدمير آلياتهم بينما لاذ من تبقى منهم بالفرار إلى قرية الحميدية التي يتخذونها منطلقا لأعمالهم الإجرامية.

وتنضوي المجموعات التكفيرية المنتشرة في ريف القنيطرة تحت زعامة تنظيم جبهة النصرة وتتلقى جميع أنواع الدعم من العدو الصهيوني الذي حول الأراضي المحتلة إلى عمق لها لتنسيق هجماتها واعتداءاتها على التجمعات السكنية والمواقع العسكرية في القنيطرة.

هذا وأفادت وسائل إعلام ومصادر مطلعة، السبت، بأن طائرتين مقاتلتين روسيتين إضافيتين من الجيل الخامس المتطور "سو-57"، وصلتا إلى قاعدة القوات الجوية-الفضائية الروسية في حميميم بسوريا.

ووفقا لوسائل الإعلام، رافق عدد من الطائرات المقاتلة من طراز سو-30 مقاتلتي "سو-57" أثناء رحلتهما من روسيا إلى سوريا.

وبذلك يكون الجيش الروسي قد أرسل حتى الآن 4 مقاتلات من هذا الطراز الحديث "سو-57" إلى سوريا.

وأوردت تقارير عسكرية قبل يومين، أن طائرتين مقاتلتين من الجيل الخامس الأكثر تطورا من طراز "سو-57"، وصلتا إلى القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، رغم أن هذه المقاتلات ما زالت حتى الآن في مرحلة الاختبار ولم تعتمدها القوات المسلحة الروسية في الخدمة الدائمة بعد.

يذكر أن "سو-57" (باك أف إي) هي مقاتلة روسية من الجيل الخامس، شرعت شركة "سوخوي" في تطويرها منذ العام 1990 لصالح القوات الجوية الروسية. وهي مزودة بمجمع إلكترونيات الطيران من النوع الحديث تماما، حيث أجرت الطلعة الأولى في عام 2010.

وفي وقت سابق أعلن رئيس مؤسسة صناعة الطائرات المتحدة يوري سليوسار، أن الدفعة الأولى والمؤلفة من 12 طائرة يجب تسليمها إلى القوات الجوية الروسية في عام 2019 المقبل.

هذا وتواصل القوة الضاربة في الجيش السوري - قوات النمر - التحضيرات للانتقال إلى جبهة الغوطة الشرقية لدمشق لبدء عملية عسكرية وتحريرها من المجموعات الارهابية.

ويُظهر مقطع فيديو سجله مراسل وكالة أنباء "فان" الروسية رتلاً لآليات قوات النمر بالقرب من مدينة حرستا في محافظة ريف دمشق.

وأفاد المراسل بأن وحدات الجيش السوري وطيرانه تقوم بقصف مواقع المجموعات الإرهابية في المنطقة تمهيدا لبدء عملية عسكرية على الأرض.

وكانت الصفحة الرسمية للعمليات العسكرية في قوات النمر على الفيسبوك نشرت صورة من قلب الغوطة الشرقية تحمل توقيع استخبارات النمر، في اشارة إلى المهمة القادمة للقوات هناك.

وتصنف قوات النمر من القوات الاقتحامية والتي توكل اليها مهمات الاقتحام كرأس حربة في المعارك التي يخوضها الجيش السوري.

* القوات التركية تدخل ناحية جنديرس في عفرين

إلى ذلك أفادت مراسلة قناة "RT" بأن القوات التركية دخلت السبت، ناحية جنديرس في محيط عفرين تحت غطاء جوي وبمساندة المدفعية، وباتت على بعد 20 كيلومترا فقط من مركز المدينة.

من جانبها، أفادت وكالة الأناضول التركية الرسمية بأن القوات المشاركة في عملية "غصن الزيتون" تمكنت من تطهير قرية دونبانلي في ريف عفرين الغربي، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن تطهير قريتي حجلار وأبو كعب التابعتين لناحية جنديرس.

وذكرت قناة Warjournal المتابعة للتطورات في النقاط الساخنة عبر تطبيق "تلغرام" أن الجيش التركي وحلفاءه اقتربوا بعد السيطرة على هاتين القريتين من محاصرة جنديرس، مؤكدة أن مروحية عسكرية تركية قصفت ليلة الجمعة مواقع للوحدات الكردية في المنطقة.

وأضافت القناة أن جنديرس في حال سقوطها في يد قوات "غصن الزيتون" ستكون أول مدينة كبيرة تخسرها الوحدات الكردية في المنطقة.

وسجل نشطاء معارضون من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" تفعيل تقدم قوات "غصن الزيتون" في عفرين مع تصعيد القصف الصاروخي الجوي والمدفعي التركي خلال الأيام الخمسة الماضية، بعد انتشار قوات شعبية سورية في المنطقة.

* "هيومن رايتس ووتش" تتّهم تركيا بقتل مدنيين في عفرين

من جانبها اتهمت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" القوات التركية بقتل مدنيين خلال عملياتها العسكرية في عفرين.

وذكرت المنظمة أنها لم تتلقّ رداً من المسؤولين الأتراك بشأن الوثائق التي قدّمتها حول استهداف قواتهم المدنيين.

الموقع الرسمي للمنظّمة نشر تقريراً عن "سلسلة الهجمات والمجازر بحقّ المدنيين التي تعرّض لها إقليم عفرين"، وجاء في نصّ التقرير أنّ "هيومن رايتس ووتش" حققت في 3 هجمات على عفرين بتاريخ 21،27،28 كانون الثاني/يناير، تسبّبت بمقتل 26 مدنياً على الأقلّ بينهم 17 طفلاً.

وقالت نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، لمى فقيه، "يبدو أن المدنيين الضعفاء يواجهون التهجير والقتل بسبب الطريقة التي شنّت بها تركيا هجومها الأخير.. تركيا مُلزمة باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنّب تعريض المدنيين للخطر أو القتل، وبمساعدتهم على الفرار من العنف إن رغبوا في ذلك".

وأشارت المنظمة إلى أنه في حال لم ترصد القوات المسلحة التركية وجود عشرات المدنيين في المواقع التي استهدفتها في التواريخ المذكورة، وقُتل فيها مدنيون، فإن ذلك يثير مخاوف بشأن الطريقة التي تعتمدها تركيا للتأكد من وجود مدنيين في المناطق القريبة من الهدف، وإذا ما اتخذت جميع الاحتياطات الممكنة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/3336 sec