رقم الخبر: 214232 تاريخ النشر: شباط 21, 2018 الوقت: 13:30 الاقسام: ثقافة وفن  
سورية.. أول أبجدية في التاريخ
غنى ثقافي وتنوُّع تاريخي وحضاري

سورية.. أول أبجدية في التاريخ

حديثنا اليوم عن بلد عربي مسلم، له حضارة عريقة تمتد جذورها في أعماق التاريخ. بجمال الطبيعة بجبالها وسهولها وغاباتها وباديتها وبحرها،

ورحلة في الأسواق والمصانع والمهارات البشرية والفرص الاستثمارية، وفي الثقافة والفن وحتى في المأكولات الشهية. يعتبرُ الغنى الثقافي والتنوُّع التاريخي والحضاري والطبيعي والحيوي من أهمِّ نقاطِ القوة في السياحة السورية وهو ما يكسب المنتج السياحي السوري ميزاتٍ تفضيلية، مقارنة بالعديد من المقاصد السياحية العالمية والإقليمية الأخرى لأنه يوفر للسائح تجارب سياحية متنوِّعة وثرية تبقى في ذاكرته لمدة طويلة وتتصل بمجمل أشكال النشاط السياحي...

كما يسهمُ الموقع الجغرافي ووقوع سورية على مسافة قريبة من أهم الدول المصدّرة للسياح وكذلك تقاليد كرم الضيافة وحرارة الاستقبال للضيف المتأصلة لدى السوريين.

سورية هي التاريخ الذي يصبح حاضراً مع كل خطوة وتعتبر عاصمتها دمشق أقدم مدينة ما زالت عامرة كما أن النظام الأبجدي الذي عثر عليه منقوش على لوح طيني في أوغاريت يعتبر أول أبجدية في التاريخ.

إنها سورية التي قيل أنها سميت بهذا الاسم نسبة للإمبراطورية الآشورية التي كانت تحكمها في حقبة ما قبل الميلاد، وأبدلت الشين سينا فأصبحت سورية أو سوريا، وقيل إن العرب كانوا يطلقون عليها بلاد الشام؛ لأنها تقع في الشمال جهة اليسار منهم، والشام في اللغة تعني اليسار، كما كانوا يطلقون على بلاد الجنوب اليمن نسبة إلى جهة اليمين أيضا.

تحتل سورية موقعا إستراتيجيا في منطقة متوسطة بين آسيا وأوروبا وإفريقية؛  لذلك توالت على أرضها العديد من الحضارات المهمة، مثل: السومرية والآشورية والفينيقية والبيزنطية والأموية، فهي تقع بجهة الغرب من قارة آسيا على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ويحدها غربا لبنان وفلسطين، ومن الجنوب مملكة الأردن، وشرقا العراق، وشمالا تركيا.

دمشق من أقدم وأعرق مدن العالم

تنقسم سورية إلى 14 محافظة، وكل محافظة بها 60 منطقة، أشهر مدنها دمشق العاصمة، وتعتبر حلب أهم المدن بعد العاصمة، وطرطوس هي أجمل مدنها الساحلية، ثم اللاذقية، وبانياس وحمص، وحماة، وتدمر وهي من أشهر مدنها التاريخية. تعد سوريا من أغنى البلدان بالمعالم السياحية والأثرية فأينما اتجهنا في سوريا سنجد الكثير من الأماكن المدهشة التي تجمع بين جمال المكان وطبيعته الساحرة والآثار العريقة والنادرة.

وتأتي في مقدمة المدن العريقة بسورية مدينة دمشق وهي العاصمة لما يقارب ألف وأربعمائة عام هجري منذ كانت عاصمة للدولة الأموية وتعد دمشق من أقدم وأعرق مدن العالم ومن أهم الأماكن السياحية في دمشق: الجامع الأموي، سوق الحميدية، قصر العظم، قلعة دمشق وبدمشق دفن القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

ولعل محافظة طرطوس من أهم الأماكن السياحية في سوريا وهي مدينة جميلة تقع على البحر المتوسط وتعد مرفأ حيويا أما محافظة اللاذقية فهي أيضا ميناء حيوي هام وتعد بوابة الشرق الأوسط على البحر الأبيض المتوسط ويمكن اعتبارها العاصمة السياحية الصيفية لسوريا لما تتمتع به شواطئها من جمال وخدمات سياحية متميزة ولعل من أهم المناطق السياحية في محافظة اللاذقية: صلنفة التي تجمع بين الطبيعة الجبلية بأشجارها الكثيفة والطبيعة البحرية الرائعة..

أما حلب المدينة السورية العريقة والغنية عن التعريف كانت في مرحلة ماضية عاصمة للدولة الحمدانية التي أسسها سيف الدولة الحمداني ونعمت المدينة في عهده بكثير من الازدهار والتطور ومن أشهر الشعراء الذين عاشوا في بلاطه المتنبي وأبو فراس الحمداني وكذلك العالم والفيلسوف الفارابي .

وتحتل حمص مكانا مميزا في وسط سوريا وتمتد على سهل داخلي تحيط به التلال والمرتفعات وفي جانب آخر الرمال الصحراوية وصولا إلى تدمر «بالميرا» الأثرية، وحمص محافظة سورية هامة تبعد عن دمشق 160 كم وهي ذات تاريخ عريق.

وهناك معالم سياحية أخرى هامة  في سوريا مثل القلعة في محافظة السويداء، مئذنة المسجد الأيوبي، تل شهاب درعا، قصر الحير الغربي قرب تدمر، قلعة الرحبة وغيرها كثير بمختلف المدن.

والشعب السوري له عادات حضارية جميلة وتقاليد أصيلة متجذرة في نفوس أبنائه ومن أهم هذه العادات التي يحرص عليها الجميع احترام كبار السن وكذلك احترام النساء وصلة الأرحام وحسن الجوار ورقي المعاملة مع ضيوف البلد من السياح.

والمطبخ السوري مطبخ عريق متنوع يستمد تنوعه من الطبيعة السورية والمناطق والمدن فكل مدينة لها ما يميزها من الآكلات ما بين دمشق وحلب وحمص وحماة ومدن الساحل ومنطقة الجزيرة والبادية والمناطق الجبلية هذا ما جعل المطبخ السوري غني بأطباقه الشهية وحلوياته الشهيرة في كل العالم .

ويسيل اللعاب إذا تجولنا بين أطباق المقبلات السورية المتنوعة والأطباق الرئيسة من الأكلات السورية المبتكرة الأصيلة والصفيحة الشامية والحلبية والفطائر والمعجنات السورية والبوظة الدمشقية وكشك الأمراء والحلويات الدمشقية في دمشق الأكثر شهرة داخل سوريا وخارجها، فضلا عن العادات والتقاليد الرمضانية في سوريا وتتميز بأنواع المأكولات التي يتفنن بها البعض مثل الفتوش والتبولة والكبة والفطائر وحلويات الكنافة النابلسية والمدلوقة وشقائق النعمان وكذلك شراب العرقسوس الذي لا يخل من مائدة إفطار سورية.

 



 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/8494 sec