رقم الخبر: 214136 تاريخ النشر: شباط 18, 2018 الوقت: 19:28 الاقسام: عربيات  
الغوطة الشرقية.. مفاوضات اللحظة الأخيرة وتوقعات بالحسم العسكري
اشتباكات عنيفة بين داعش والنصرة جنوبي دمشق

الغوطة الشرقية.. مفاوضات اللحظة الأخيرة وتوقعات بالحسم العسكري

* قذائف الجيش السوري تعالج مواقع تمركز قناصة إرهابيين بحلب * مقتل جنود اتراك وفصائل الجيش الحر بمواجهات مع قسد

أفادت مصادر سورية باستمرار المفاوضات بين الجيش السوري والفصائل المسلحة في غوطة دمشق الشرقية بوساطة روسية للمصالحة، وذلك مع وصول حشود للجيش السوري إلى المنطقة.

ونقلت صحيفة الوطن السورية عن مصادر "مطلعة على ملف المصالحات المحلية"، أن هذه المفاوضات "الماراثونية" قد تكثفت في الفترة الأخيرة بطلب من الميليشيات المسلحة بعد أن ضاق الأفق أمامها، وتصاعد ضغط الجيش السوري عليها.

ومن الملفت، أن الغوطة الشرقية شهدت السبت هدوء عاما، حيث لم تجر أي اشتباكات بين الجيش والمسلحين، ولم يسجل لا تحليق طائرات في سماء المنطقة، ولا استهداف أحياء العاصمة الآمنة بالقذائف من الغوطة.

ويأتي ذلك وسط تقارير عن استقدام الجيش السوري لمزيد من التعزيزات إلى محيط الغوطة الشرقية، تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف لاستعادة السيطرة على شرقي الغوطة في حال فشلت المفاوضات.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات تظهر معدات عسكرية بينها راجمات صواريخ وآليات ومدرعات ثقيلة وسيارات مزودة بالرشاشات، في طريقها إلى الغوطة الشرقية.

من جانبها، أكدت مصادر للناشطين السوريين والمعارضة أنباء عن مفاوضات بين الجيش والفصائل المسلحة و"حشد مستمر" في محيط الغوطة من الجيش وحلفائه.

كما أفاد ناشطون على مواقع معارضة في الإنترنت نقلا عن "مصادر موثوقة" بأنه في حال تقرر تنفيذ عملية عسكرية في الغوطة، سيتم استقدام نحو 8 آلاف جندي من القوات الصينية للمشاركة فيها.

وكانت مناطق في الغوطة الشرقية قد انضمت إلى اتفاقات وقف التصعيد الأربعة التي أقرتها الدول الراعية لعملية أستانة، وتنص على استثناء المناطق التي يتواجد فيها تنظيما داعش وجبهة النصرة الإرهابيان، وتطالب المعارضة المسلحة بطرد هذين التنظيمين من مناطق سيطرتها أو محاربتهما.

واتهمت السلطات السورية فصائل المعارضة بعدم التزامها بالهدنة، ومواصلة استهداف الأحياء الآمنة في دمشق وريفها بالقذائف الصاروخية والهاون، إضافة إلى التهاون مع الإرهابيين في الغوطة، بل والتنسيق معهم في شن الهجمات.

من جهتها، تتهم المعارضة الجيش بالقصف الجوي على الغوطة الذي تسبب بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين، وتجويع سكان المنطقة عبر إحكام الحصار عليها.

وفي غضون ذلك تستمر الاشتباكات العنيفة لليوم الخامس على التوالي بين تنظيمي داعش وجبهة النصرة في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، حيث يسعى من تبقوا من داعش إلى توسيع سيطرتهم على مناطق النصرة في المخيم.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية عن مصادر مطلعة، أن تنظيم داعش سيطر السبت على منطقة مشروع الوسيم بالكامل والتي كانت تتواجد فيها النصرة.

من جهتهم، أكد نشطاء أن عناصر داعش تمكنوا من التقدم على حساب النصرة وفرض السيطرة على مناطق جديدة داخل مخيم اليرموك.

كما توالت الأنباء عن تجهيز تنظيم داعش لسيارات مفخخة لاقتحام بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم الواقعة غرب الحجر الأسود، تزامنا مع اشتباكات عنيفة على محور حي الزين بين مسلحي يلدا وداعش في محاولة من الأخير للوصول والسيطرة على المستشفى الياباني القريب من دوار فلسطين.

ويسيطر داعش على حي العسالي وحي التضامن وكامل مدنية الحجر الأسود كمعقل أساسي له، كما يسيطر على نحو 50 %من مساحة اليرموك جنوبا، في حين تسيطر النصرة على نحو 30% وسط المخيم.

أما الجيش السوري والفصائل الفلسطينية، فتسيطر على نحو 30 % من مساحة المخيم وتقع في الجهة الشمالية منه.

ويقدر عدد مسلحي داعش جنوبي العاصمة السورية، حسب تقارير إعلامية، بنحو ألفي مسلح على حين يقدر عدد مسلحي النصرة بزهاء الـ170 مسلحا.

ويرى المراقبون حسب "الوطن"، أن النصرة بذلك باتت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الهرب من داعش باتجاه نقاط سيطرة الجيش والفصائل الفلسطينية، أو مبايعة داعش.

وأشار نشطاء إلى أنه لا يزال يتواجد عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات في 4 قرى وبلدات، هي هجين وأبو الحسن والشعفة والباغوز، وفي الجزء الواقع في ريف دير الزور الشمالي الشرقي المتصل بريف الحسكة الجنوبي.

كما يتواجد التنظيم في 14 تجمعا في البادية الشرقية لمدينة السخنة بالريف الشرقي لحمص وفي منطقة الطيبة شمال السخنة.

إلى ذلك استهدف الجيش السوري مواقع تمركز قناصين تابعين للمجموعات الارهابية غربي جمعية الزهراء في حلب بقذائف الدبابة والرشاشات الثقيلة محققاً اصابات مباشرة بين صفوفهم.

وسقطت عدّة قذائف صاروخية مصدرها المجموعات المسلّحة، على محيط سوق الإنتاج بحي المحافظة بمدينة حلب تسبب بإلحاق أضرار مادية ببعض المنازل والمحلات التجارية.

وتسود حالة من الفلتان الأمني في قرى ريف دير الزور الغربي الخاضعة لسيطرة "قسد"، بسبب انتشار عمليات السلب بحق المدنيين من قبل جماعات مسلحة مجهولة في المنطقة.

هذا وافاد مصدر محلي، مقتل عدد من عناصر الجيش التركي وفصائل "الجيش الحر" خلال مواجهات مع "الوحدات الكردية" في محيط بلدة راجو شمال غرب مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.

وبدأت تركيا في الـ20 يناير/كانون الثاني الماضي، عملية عسكرية في عفرين شمال غرب سوريا، قالت إنه من المحتمل أن توسعها إلى منبج، والحدود السورية العراقية، حيث تتواجد قوات مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وتتهم أنقرة الولايات المتحدة بدعم الإرهابيين في سوريا، وتطالبها بوقف دعمها لوحدات حماية الشعب الكردية، كما تطالبها بسحب قواتها من منبج.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0812 sec