رقم الخبر: 214093 تاريخ النشر: شباط 18, 2018 الوقت: 15:37 الاقسام: منوعات  
«أنا ما اشربش الشاي»!
أسعدتم صباحاً

«أنا ما اشربش الشاي»!

كتبت لحضراتكم يوماً عن شاب اعلامي فلسطيني شريف اسمه خالد الجيوسي.. لا تهمه فلوسك ولا فلوسي.. يكتب اللي يمليه عليه ضميره.. وهذه الصفة صارت عملة نادرة في هذا الزمن العبوس..

 المهم أحبتي عن الجيوسي -رضوان الله تعالى عليه- أنه يقول أن اعلامياً أردنياً يدور في فلك السعودية أعلن أنه سيكون «صبّاب شاي» في الجيش الإسرائيلي فيما لو اندلعت حرب بين ايران و«اسرائيل»!!..

مرّة أخرى أُحيي الأستاذ خالد الجيوسي وأهديه بهذه المناسبة أغنية طروب «يا صبّابين الشاي زيدو حلاتو».. أرجوك يا أستاذ خالد إقبلها من عمّك العجوز اللي لا يملك ما يهديك سوى أغنية أو كلمات حب واحترام وعندما ترجع في الليل الى طاولتك سوف لا تجد شيئاً سوى «كلمات» ولكنها يا أبو الوليد «ليست كالكلمات».. أن يكون لك في قلوب المتلقين حب واحترام خير لك من المال القذر ثمناً لضميرك الذي لا يجلب سوى الإحتقار والسخرية من قرّائك.

المهم أحبتي أعود لهذا المخلوق اللي هو من النوع الثاني اللي حكينا عنه آنفاً.. أي اللي همه علفه.. يعني همه ما يقبضه من «طويل العمر» فيدوس على ضميره ويكتب ما يستفز القارئ ويحزنه ويؤلمه.. صحيح أنه ربح المال القذر ولكنه خسر حب واحترام القارئ.

لا أدري هل يمكننا أن نضيف جديداً يا سيد خالد في جدلية الصراع بين صنفين من البشر واحد منهم «عالم» يعطي الأهمية للضمير والشرف والإحترام والحب والإنسانية.. والآخر «عالف» يقول: أن هذا لا يشبع البطن.

إذا كنت يا أستاذ خالد تعرف الإعلامي الوضيع اللي يحب أن يكون «صبّاب شاي» عند الصهاينة فأرجوك أن ترشده أو تدله ليتعرف على سياسي لبناني كان مشهوراً ومحترم أيام زمان في لبنان اسمه «أحمق فكفك» حين قدّم الشاي للجنود الصهاينة في ثكنة مرجعيون عام 2006م. وباقي القصة معروفة ويغني لها اللبنانيون «أحمق فكفك يا قبضاي.. اثنين قهوة واحد شاي» ليعرف هذا المخلوق أن كل أموال الدنيا لا تعوض الإنسان إذا فقد شيئاً اسمه الشرف والضمير.

في يوم من الأيام كان اثنان من الناس يناكف أحدهما الآخر.. كان أحدهما «شكاكاً وسواسياً».. قال الأول وكان متنفراً جداً من مسألة الوسوسة: أنت فاكر نفسك تعبد الله سبحانه.. لا ياعم أنت تعبد الشيطان.. غضب الثاني اللي هو الوسواسي.. غضب ولكنه حافظ على هدوئه وقال: أنت بتقول الصح.. أنا أعبدك أنت!!.. يعني ايه؟! يعني أنت شيطان!! فكظم الأخير غيظه وردَّ عليه بترفع «أنا هيك عبد ما أريد»..

شفتوا أيّها الأحبة هنالك مخلوقات تبيع نفسها بأبخس الأثمان وترضى بأن تكون عبداً للشيطان!! ولكن الشيطان يترفع عنها ويقول لها «أنا ما أشربش الشاي.. أشرب أزوزه أنا..».  

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الاخبار متعلقة
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/1817 sec