رقم الخبر: 213393 تاريخ النشر: شباط 07, 2018 الوقت: 14:46 الاقسام: منوعات  
«عواء ومواء»!
أسعدتم صباحاً

«عواء ومواء»!

كتبنا يوماً عن «موتوري الطغاة» مخلوقات تشبه البشر من حيث الظاهر.. ولكنها في المضمون مسلوبة العقل والضمير والمشاعر الإنسانية.. همها علفها.. مادام كان الطاغية الفلاني يعطيها «علف دسم» فهي تحبه وتمجده..

ولما هلك الطاغية ظلت هذه المخلوقات تنوح وتبكي على ذلك الزمان: «قفا نبكي ذكرى حبيب ومنزل».. وآخر يقول: «وقف على الأطلال نبكيها»!!.. ومن هنا نصحناهم ببيت من الشعر مشهور يقول: «قل لمن يبكي على ماضٍ درس.. واقفاً ما ضرَّ لو كان جلس»!!..

ليش يا عم تعذّب حالك بالوقوف على أطلال القذافي أو بن علي أو مبارك أو عبدالله صالح أو الملعون المقبور صدام؟! ارحم حالك شوي.. اجلس.. ايوه اجلس في بيتكم وابكي على كيف كيفك.. الأرض لن تدور بالعكس.. والساعة لن تعود الى الوراء.. حتى لو اكثرت العواء والمواء.. الثغاء والرغاء.. لم يعود هؤلاء الطغاة الى الحياة حتى لو جاء عيسى بن مريم فإنه عليه السلام يترفع عن اعادتهم للحياة.

ايش نقول نحن وغيرنا.. نقول أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي.. ان هذه المخلوقات التي اعتاشت على علف كامل الدسم من الطغاة.. لا تسمع ولا تشوف ولا تعقل وتواصل النياح على أطلال الماضي للطغاة.

للأسف ان بعض هؤلاء من الأردن الشقيق بلد المحبة والأخوة والجوار بالنسبة للعراق.. مازال من يسمي نفسه زعاترة أو طراونة أو حضاونة وما شابه ينوح ويبكي على أيام وزمان صدام الملعون.. واحد يقول كان زمن أمن!! بينما يتذكر شرفاء العراق ان للطاغية المقبور ثمانية سجون كبيرة وعشرة اجهزة أمن قمعية.. وكانت تزهق في الدهاليز الأرواح وتقطع الأوصال والحرق والكهرباء وقلع الأظافر!! واليوم يعذبون العراقيين في «العلن» ارهاب ومتفجرات ومفخخات وعبوات!! والخ الخ..

يقول بعض هؤلاء «الأمعات» ان زمن صدام كان فيه رفاهية!! بينما يتذكر شرفاء العراق ان صدام أطعمهم خبزاً أشبه ما يكون بالعلف الحيواني.. وكان تناول الفواكه واللحوم بالنسبة لعامة الشعب مستحيلاً بل يعدّه البعض ترفاً!! ومن يمتلك سيارة يسأل عنه الناس هل هو «رفيقاً» في الحزب أنم عضواً في أي من أجهزة الأمن؟! وما شابه من حالات الفقر المدقع!!..

يحكون للشباب ولأصحاب الذاكرة الضعيفة أو عديمي الذاكرة عن انفتاح صدام على العرب والعالم.. يا عيني كان ذاك فقط أيام دفعه لمحاربة الجمهورية الإسلامية وما عدا ذلك فهو معزول تماماً.. يحكون لهم عن النزاهة وعدم الفساد ونهب أموال الدولة!! يا جماعة الخير والله لم يكن في ذلك الزمان شيء اسمه أموال الدولة.. كل شيء هو ملك لصدام وعائلته وأقاربه وأصهاره وأزلامه.. والأدنى فالأدنى.. وللحديث صلة..

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/7502 sec