رقم الخبر: 213229 تاريخ النشر: شباط 05, 2018 الوقت: 16:45 الاقسام: دوليات  
بوادر اتفاق بين الأحزاب لتشكيل الحكومة الألمانية

بوادر اتفاق بين الأحزاب لتشكيل الحكومة الألمانية

أبدى المحافظون والاشتراكيون الديمقراطيون، يوم الاثنين، ثقتهم في التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي في ألمانيا بعد أكثر من أربعة أشهر على انتخابات تشريعية وضعت ألمانيا ومستشارتها أنجيلا ميركل في مأزق.

ولم تفض المفاوضات الماراتونية التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي إلى اتفاق بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي من جهة، والحزب الاشتراكي الديموقراطي من وسط اليسار، الى اتفاق يمدد لائتلافهم الكبير "غروكو"المنتهية ولايته، لكن الطرفين أصرا على إبداء تفاؤلهما بعد شهر من المفاوضات الحثيثة.

وقال المسؤول الكبير في الاتحاد المسيحي الديموقراطي أرمين لاسكيت متحدثا للتلفزيون العام "آ إر دي" "بلغنا مرحلة يمكن عندها التوصل إلى نتيجة جيدة".

ولا تزال المحادثات عالقة عند مسألتين يتمسك بهما الاشتراكيون الديمقراطيون، وهما إصلاح نظام الضمان الصحي وتنظيم عقود العمل المحددة المدة. وقال وزير العدل المنتهية مدته الاشتراكي الديمقراطي "هايكو ماس" في وقت متأخر مساء الأحد "إنهما النقطتان الأخيرتان اللتان لا تزالان عالقتين، وأنا واثق من أننا سنجد حلا" الاثنين.

ومن المقرر أن يلتقي المحافظون بزعامة ميركل والاشتراكيون الديمقراطيون بزعامة مارتن شولتز لإجراء جولة محادثات جديدة والخروج أخيرا من المأزق الذي تراوح فيه ألمانيا منذ انتخابات سبتمبر التشريعية التي لم تفرز غالبية واضحة، وذلك على خلفية صعود تاريخي لليمين المتطرف.

وكان الطرفان يأملان أساسا في الاتفاق على تشكيل ائتلاف منذ الأحد ويترقبان الآن أن يتم ذلك الاثنين، وقد حددا مهلة أقصاها الثلاثاء.

غير أن وزيرة شؤون العائلة الاشتراكية الديموقراطية "كاتارينا بارلي" شددت متحدثة للإذاعة العامة على أنه "طالما أننا لم نعبر خط الوصول، لا يكون الاتفاق أبرم".

وحتى في حال التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية، فهذا لن يضمن انتصارا أكيدا لميركل التي تسعى منذ سبتمبر لجمع غالبية تسمح لها ببدء ولاية رابعة بعد 12 عاما على توليها السلطة.

فيتحتم على أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان الحصول على دعم غالبية الناشطين الـ440 ألفا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال عملية تصويت تمتد على عدة أسابيع في فبراير أو مارس.

غير ان الحزب الذي تلقى نكسة كبرى في الانتخابات (20,5%) ويسجل تراجعا في استطلاعات الرأي منذ ذلك الحين، يواجه انقسامات خطيرة ويأخذ العديد من أعضائه على شولتز تراجعه عن وعده بالانعطاف إلى اليسار والخروج من السلطة للالتحاق بالمعارضة.

ويرى العديد من الاشتراكيين الديمقراطيين أي اتفاق مع ميركل على أنه سيشكل ضربة قاضية للحزب، مشيرين إلى أن هزائم الانتخابات التي مني بها كانت نتيجة دخوله في ائتلافين حاكمين مع المحافظين في 2005-2009 و2013-2017.

سعيا منه لإقناع المتمنعين، يلحظ شولتز "إعادة تقييم في منتصف الولاية" لإداء الائتلاف، ما يضع ميركل قيد المراقبة منذ بدء ولايتها ويشكل بادرة حيال الجناح اليساري من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/7851 sec