رقم الخبر: 213090 تاريخ النشر: شباط 03, 2018 الوقت: 19:25 الاقسام: عربيات  
العراق يطلق عملية واسعة لتطهير حدوده مع السعودية من جيوب "داعش"
العبادي: المشكلة الكردية هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة

العراق يطلق عملية واسعة لتطهير حدوده مع السعودية من جيوب "داعش"

* الخارجية الاميركية: لن نكرر خطأ الانسحاب من العراق

بغداد/نافع الكعبي - أطلقت القوات العراقية بدعم من طيران التحالف الدولي، فجر السبت، عملية عسكرية واسعة لتطهير الحدود مع السعودية من جيوب تنظيم "داعش" الإرهابي التي نشطت أخيرًا في هذا المحور، بينما تواصل عمليات مراقبة وتعزيز الحدود مع سورية، في حين نفى الاعلام الامني ان تكون 40 % من كركوك تحت سيطرة عصابات داعش الارهابية، في وقت أبدى فيه العبادي إعتراضه لعدم وجود شفافية أو محاسبية في إقليم كردستان، رافضاً الطريقة "الحزبية" في إدارتهم للأمور، مؤكداً ان المشكلة الكردية هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة.

وقال قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن محمد الفلاحي، في تصريح صحافي: إنّ القوات بدأت بعملية واسعة لتطهير صحراء الأنبار باتجاه الحدود العراقية ـ السعودية"، مبينًا أنّ "العملية تشارك فيها قطعات من الجيش ومن الشرطة والقوات العشائرية، وقوات الحدود، وبإسناد من الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي".

وأضاف أنّ "العملية تهدف إلى تدمير مخابئ "داعش" ومضافاتهم في الصحراء الغربية للأنبار باتجاه الحدود".

من جهته، أكد ضابط في قيادة عمليات الأنبار، أنّ "معلومات استخبارية كشفت عن تزايد نشاط تنظيم "داعش"، ووجود جيوب كبيرة له قرب الحدود مع السعودية، الأمر الذي تطلّب التحرّك العسكري باتجاهها"، مبينا أنّ "العملية يشارك فيها نحو 3000 مقاتل عراقي، وأنّ القوات بدأت بعمليات تمشيط منظمة في عمق الصحراء".

وأضاف أنّ "العملية ستتطلب عدّة أيام لانتهائها، إذ إنّ الصحراء واسعة جدًا، وجيوب التنظيم كبيرة".

وكان العراق قد ضاعف، أخيرا، من إجراءاته الأمنية على الحدود مع سورية، لضبطها بعد ورود معلومات عن عمليات تسلل عناصر كثيرة من تنظيم "داعش" الإرهابي إلى البلاد.

وقال الضابط ذاته، إنّه "تم يوم الجمعة دفع تعزيزات إضافية باتجاه الحدود مع سورية، وذلك بعد عدم القدرة على ضبط عمليات تسلل عناصر التنظيم إلى داخل الأراضي العراقية"، مبينًا أنّ "المراقبة الجوية مستمرة، لكنّ المعلومات تؤكد زيادة نشاط جيوب التنظيم في غربي الأنبار بسبب استمرار دخول عناصر "داعش" إليها". وأكد أن "القوات العراقية مستمرة بعمليات التعقب والتمشيط في كافة محاور المحافظة حتى يتم القضاء على تلك الجيوب، والتي ما زالت مصدر قلق للقوات العراقية، التي تبذل جهدها للقضاء عليها بشكل نهائي".

في غضون ذلك، افاد مصدر أمني في محافظة الانبار، بأن قوة من الفرقة الثامنة عثرت على عبوات ناسفة وقنابر هاون في القائم غربي المحافظة. وذكر المصدر في تصريح صحافي، إن "قوة من الفرقة الثامنة وبمساندة قوة من حشد عشائر أعالي الفرات عثرت، على عبوات ناسفة وقنابر هاون في ناحية الرمانة التابعة لقضاء القائم، غرب الرمادي". وأضاف المصدر، ان "القوة عثرت أيضا على حزامين ناسفين"، لافتا الى أن "تلك المواد التي تم العثور عليها تعتبر من مخلفات داعش الإرهابي".

الى ذلك، نفى الاعلام الامني ان تكون 40 % من كركوك تحت سيطرة عصابات داعش الارهابية.

وقال بيان للمركز الاعلامي الامني: نشرت إحدى وكالات الأنباء المحلية على لسان احد النواب خبراً مفاده أن 40 % من محافظة كركوك مازالت تحت سيطرة عصابات داعش الارهابية وان هنالك 800 عنصر من هذه العصابات داخل المحافظة".

واضاف: ان مركز الإعلام الأمني ينفي هذه الأنباء جملة وتفصيلا ويؤكد أن محافظة كركوك تحت سيطرة القوات الامنية العراقية، ويدعو وسائل الإعلام إلى اعتماد الأخبار الأمنية من الجهات المعنية".

* مقاتلات مشتركة تتعقب البغدادي

من جهة أخرى، قال ضابط عراقي رفيع بوزارة الدفاع في بغداد: إن أكثر من 200 ساعة طيران، نفذتها مقاتلات عراقية وأميركية وبريطانية فضلاً عن طائرات مراقبة بدون طيار، خلال الشهر الماضي، ضمن خطة تعقب أثر زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي إبراهيم عواد البدري المعروف باسم أبو بكر البغدادي. فيما أكد زعيم قبلي بأن ثلاث جهات تبحث عن البغدادي اليوم ومسألة الإيقاع به أو قتله، في حال كان فعلاً داخل العراق موضوع وقت لا أكثر.

وبين الضابط في حديث صحافي أن “الأسبوع الماضي تم قصف ثلاثة مواقع بناء على تقارير أرسلتها طائرات رصد في صحراء الأنبار، المواقع يرجح أنها تحوي على قيادات مهمة من داعش، وقتل فيها فعلا إرهابيون لكن ليس من بينهم البغدادي أو أحد من مساعديه البارزين”.

ولفت إلى أن “العمليات مستمرة إلى جانب برنامج التنصت على المكالمات المشكوك بها، وعمليات التعقب والتحليل المعلوماتي لفرق الاستخبارات التي تتجول بصيغ وصور مختلفة في مناطق بدو وحضر الأنبار ونينوى للحصول على أي معلومة عن البغدادي أو مساعديه”.وأكد المصدر نفسه، أن التقارير التي تتحدث عن كونه هرب إلى مناطق في المغرب العربي أو تركيا لا يمكن الاعتماد عليها بالوقت الحالي وقد تكون “مضللة”.

* الخارجية الاميركية: لن نكرر خطأ الانسحاب من العراق

أكد نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان، أن الولايات المتحدة لن تكرر خطأ الانسحاب المبكر من العراق.

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن سوليفان قوله لعدد من وسائل الإعلام إن "خطر داعش لا يزال قائما رغم هزيمته عسكريا"، مبينا ان "رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن في الأول كانون الأول القضاء على ما يسمى بخلافة داعش في العراق، لكن هذا لا يعني أن التنظيم لا يشكّل مشكلة، حيث ستظل فلول داعش مشكلة مستمرة".واضاف سوليفان الذي زار الأسبوع الماضي كلا من العراق وأفغانستان، "لا يمكننا أن نغفل عنها ولا يمكننا أن نكرر الأخطاء التي ارتكبناها في الماضي عندما قللنا من التنبه، وتم سحب القوات الأميركية بالكامل من العراق".

* العبادي: المشكلة الكردية هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة

سياسياً، اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان المشكلة الكردية هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة، مشيرا الى ان الاعتراض جاء لعدم وجود شفافية أو محاسبية في إقليم كردستان.

وقال العبادي في حوار مع اليوم السابع، وتابعته وسائل إعلام: ان المشكلة الكردية جزء منها تاريخي ونحن نحترم تطلعات الأكراد"، مبينا ان "هذه المشكلة كانت هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة، وهناك مشكلة قومية لأنهم يمتلكون نقاط قومية، وهناك أزمة بالنفط وإعادة الرواتب للعاملين في الإقليم ونعمل على حل تلك المشكلات".واضاف "نحن نعترض لعدم وجود شفافية أو محاسبية في إقليم كردستان ونرفض إدارتهم للأمور هناك، حيث تدار بطريقة حزبية"، مشيرا الى "اننا بالعراق وعلى مدار سنوات اعتمدنا على المحاصصة في المناصب السياسية العليا باعتبار الانتخابات حزبية تكون بنظام المحاصصة، لأن البرلمان يتشكل على أساس حزبي وبالتالي الحكومة تكون حزبية".

واكد العبادي "التقيت خلال مشاركتي الأخيرة بمؤتمر دافوس مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني وقوباد طالباني، وتم الاتفاق على خارطة طريق ونتمنى أن تنفذ بشكل سليم"، موضحا ان "البعض لا يريد حل الأزمة ويصر على إقامة وطن قومي للأكراد وهذا حلم وطموح، لكننا نرفض ذلك بشكل كامل".

* المالكي: المحاصصة "جذر الفساد"

من جانب آخر، اعتبر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، السبت، أن المحاصصة "جذر الفساد"، مشيراً إلى أن من يريد محاربة الفساد عليه محاربة المحاصصة، فيما دعا إلى عدم الاستماع للأصوات الداعية إلى عدم المشاركة في الانتخابات.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقده في كربلاء أثناء لقائه شيوخ عشائر من المحافظة، وحضرته وسائل إعلام: إنه "من أجل المحافظة على النصر نحتاج إلى وفاق سياسي لأنه ينتج حكومة قائمة على الأغلبية السياسية وبدون الأغلبية ستكون محاصصة والمحاصصة هي جذر الفساد".

ومضى المالكي إلى القول، "لا تسمعوا الأصوات التي تدعو إلى عدم المشاركة في الانتخابات، وهناك مؤامرة من بعض الذين يدعون الفقاهة يطالبون بعدم المشاركة بالانتخابات".

* الصدر يحذر من مقاطعة الإنتخابات

بدوره حذر زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر في رسالة سياسية إلى العراقيين من مقاطعة الإنتخابات العامة المقبلة. داعياً العراقيين إلى: مليونية إصلاحية انتخابية لم يحدد موعدها.. وشدد بالقول "جلّ مطلبي: أن أكوّن عراقيًا صالحًا مصلحًا أعطي للجميع فرصة، ولا أعيد الوجوه الكالحة والفاسدة..

* العراق يأمل بجمع ١٠٠ بليون دولار من مؤتمر الكويت

شددت الولايات المتحدة الأميركية على أهمية مؤتمر الكويت لإعمار العراق، فيما كشف وزير عراقي أن مشاركة تركيا في المؤتمر ستتجلى بتقديم منحة أو قرض للمناطق المحررة من تنظيم «داعش».

وأعلنت الكويت رسمياً، استضافتها المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق في 12 شباط (فبراير) الجاري، في حين أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي دعم بغداد ضمن استراتيجية طويلة الأمد.

وستشارك في المؤتمر 70 دولة، إضافة إلى منظمات دولية منها «البنك الدولي». وسيخصص اليوم الأول منه لعرض الفرص الاستثمارية في العراق، فيما تخصص الأيام الأخرى لجمع مبلغ 100 مليار دولار لإعمار المدن المحررة.

إلى ذلك، أكد وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي، أن «العلاقات الاقتصادية بين بغداد وأنقرة بدأت تتعافى»، مشدداً على «أهمية الدور التركي في إنجاح مؤتمر الكويت».

وفي بيان أصدره بعد لقائه السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز، دعا الجميلي الشركات التركية إلى «المساهمة في عمليات إعادة الإعمار والحصول على فرص استثمارية كبيرة»، فيما أكد يلدز أن «موقف تركيا داعم بقوة لجهود الحكومة العراقية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية». وكشف عن أن بلاده «ستشارك في مؤتمر الكويت وستعلن عن حجم الدعم الذي ستقدمه للعراق سواء كان منحة أو قرضاً ميسراً أو مساهمات استثمارية».

وأعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق مشاركة 950 شركة عالمية في مؤتمر الكويت. وقال رئيس الهيئة سامي الأعرجي، في تصريحات صحافية، إن «مسؤولين من دول عدة سيحضرون المؤتمر، إضافة إلى ممثلين عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي».

وأوضح الأعرجي أن «المشاريع التي سيتم طرحها تخدم الإنسان والاقتصاد وتشمل 12 قطاعاً، بينها مشاريع في مجال البتروكيماويات والصناعات الهندسية والإنشائية والزراعية، إضافة إلى مشاريع زراعية كبيرة ومشاريع في الصرف الصحي والسكن والمستشفيات وغيرها». وأكد أن «المشاريع الاستراتيجية ستشمل المحافظات كافة، لا سيما المناطق التي حررت من تنظيم داعش».

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/9447 sec