رقم الخبر: 213038 تاريخ النشر: شباط 03, 2018 الوقت: 15:04 الاقسام: منوعات  
«سلمان والغزال»!
أسعدتم صباحاً

«سلمان والغزال»!

لا حديث لوكالات الأنباء هذه الأيام وكذلك وسائل الإعلام المرئي والمسموع.. عرفت كيف يا جدوع؟!.. إلا عن اليمن..

حتى وسائل الإعلام الأجنبية.. لمـّا يحكوا عن «الهوسيين» كنت أتصور أنهم يقصدون قبائل الهوسا في شرق افريقيا، ولكن تبين لي فيما بعد أنهم يقصدون حركة أنصار الله اللي يسمونهم زوراً وبهتاناً «الحوثيين».. ذلك الذين يتحدرون من مدينة حوث.. وهي مدينة في محافظة عمران شمال غربي اليمن مساحتها (37) ألف كيلومتر مربع ولا يتجاوز عدد سكانها (25) ألف نسمة.. طبعاً مع الأطفال والرضع والنساء والشيوخ والخ الخ..

والمفارقة اللي أحببت أن أثيرها أمام حضراتكم هي أنه كيف يتمكن لـ(25) ألف حوثي من تجهيز (10) آلاف مقاتل.. وكيف يتمكن هؤلاء الـ(10) آلاف مقاتل حوثي من السيطرة على بلد لا تقل نفوسه عن (30) مليون نسمة؟! وهنا يكون الجماعة بتاع أمريكا والوهابية إما يكذبون أو أنهم يقصدون بكلمة «حوثي» كل يمني يرفض الهيمنة الأمريكية والسعودية ويريد استقلال وحرية وسيادة ورفاه بلده.

المهم أحبتي أعود لأصل «ضجتهم» هذه الأيام، فمنهم من هو مشغول بـ«البدائل».. حيث صارت الصواريخ الباليستية اليمنية تطال كل المواقع العسكرية والإقتصادية المهمة في المملكة العربية السعودية.. وتقول المصادر العلمية العسكرية الرصينة أن اليمنيين لديهم ترسانة ضخمة من هذه الصواريخ اللي هي إما سكود يعني أرض-أرض أو سام يعني أرض-جو.. كان اليمن قد استوردها من روسيا وقبلها من الإتحاد السوفيتي طيلة عشرات السنين.. والآن يتم تطويرها على أيدي الفنيين اليمنيين لتصبح بركان وزلزال ويا ليت يسمونها سلمان وغزال..

المهم أحبتي أنهم مشغلون بإيجاد بدائل والتعتيم على أن أهل اليمن كما هي شهرتهم بالإيمان والأمانة والفصاحة والطيبة والصلابة والشجاعة فإنهم أيضاً مشهورين بالإبداع ويمكنكم أن تدلوا بألف دليل من التاريخ القديم والمعاصر على ذلك.. يجب أن يعتم على ذلك والقول أن هذه الصواريخ ايرانية!!.. واللي يطلقها هم لبنانيون!! واللي نقلها هم صوماليون!! واللي خزّنها عمانيون.. واللي زوّدهم بالإحداثيات هم كوريون شماليون!!..

طيّب ماذا عن الصواريخ والقنابل وبعضها ما هو محرّم دولياً.. اللي حولت اليمن الى محرقة وكارثة انسانية منقطعة النظير؟!.. هذه الصواريخ والقنابل مش مهم منشأها!! لأنها معروفة المنشأ.. المهم أن يعرف العالم ما هو منشأ الصاروخ اللي سقط على مطار في الرياض بالسعودية ولم يقتل حتى جرذاً من الجرذان السعودية..

لا أدري لو كان حيّاً صاحب مقولة: « قتل امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تُغتَفر.. وقتل شعبٍ آمنٍ مسأَلةٌ فيها نظر» فماذا كان يمكن أن يقول على ما يجري هذه الأيام؟!.. إبادة الشعب اليمني على مدى أكثر من ثلاث سنوات.. قصف وحصار وجوع وغزو وأمراض وأوبئة.. ولو دافع نفر من أبناءه عن أنفسهم فهم مجرمون بنظر «الشرعية الدولية»!! يا سلام يا شرعية.. يا دولية!!..          

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2624 sec